إذا تواترت الأشياء فانتظر النتيجة،وأيا كانت توقعاتك فالمهم القاعدة هي التواتر وفي رأيي أرى انه مع الأحداث المتكررة بمنطقة الصحراء مع الزيارات المتكررة للمبعوث الشخصي لبانكيمون الذي على عهد الطبيب النفسي "المزاح بالفن"سعد الدين العثماني رفضه لكون منزاح للأطروحة الجزائرية/الصحراوية حسب بلاغات الخارجية المغربية وسرعان ماعاد مثل قضية السيدة اميناتو حيدر رئيسة الكوديسا والبقية أصبحت معروفة،عاد إذن للمنطقة في رحلات مكوكية بدأها بتندوف جنوب شرق الجزار حيث يمكث اللاجؤون الصحراويون بعد أن سرب للصحافة نبا الزيارة التي كان مقرر لها ا16من أكتوبر تشرين أول للعيون كبرى حواضر الصحراء الغربية في اتفاق قد يكون الوحيد الذي ربما "ربحته"الدبلوماسية المغربية التي تلقت ولازالت الضربات الموجعة في هذا الملف الذي يبرح مكانه لعدة اعتبارات وحسابات بالأساس هي الرابحة وهي خارطة طريق المنطقة في غياب تام لرؤيا الأطراف المتنازعة حول الإقليم الذي تسلم المغرب إدارته من الاستعمار الاسباني وربما نقول "أخطاء" أو"سوء تقدير" للحاكمين على عهد الراحل الحسن الثاني وهواري بومدين جر المنطقة لأتون حرب ذهب ضحيتها أبرياء وكانت حطبا أتى على الأخضر واليابس وامتلأت مقابر بينما هي خزان لكنوز لو استمع الحاكمون لنداء الضمير ولكياسة من يملكون فرامل أنفسهم الأمارة بالحرب من صحراويين وغيرهم ومنذمطلع1975،استنكاريا تساءل لماذا تمكن "النصارى"الأوروبيون رغم اختلاف أديانهم ولغتهم من التوحيد وتجميع الطاقات والخزان في اتحاد كسر الحدود بينما نحاول جاهدين ويأبى التاريخ المشترك والممزوج بالدين والعرق والدماء تركنا نرسم حدودا بين الجزار والمغرب وتونس وليبيا وموريتانيا؟اعتقد انه من السذاجة التذكير بان لا هذه الدول ولا غيرها بهكذا منطق وعقلية حاكمين يمكن أن تحل النزاع الصحراوي،لسبب بسيط هو أن المصالح الكبرى للدول العظمى التي تسير العالم هي المتحكمة وعجيب أمر كيري الذي ذكر الفرنسيين بان بلده الولاياتالمتحدةالأمريكية تتنصت على العالم وليس فرنسا ومبررها حسب ذات كبير الدبلوماسيين "حماية"العالم من "خطر" الإرهاب...فماذا تريدون بعد هذا؟ثم إلى أي حد يمكن أن نقول بأننا كعرب أو مسلمين وللأسف يبلغون المليارين استطعنا أن نوقف هذا التيار والزحف؟الراحل صدام ورغم اختلافنا معه أفقيا وعموديا ويمكن أن ننعت أننا عدميون أو محرضون أو محبون للدماء لا يهم أيا كانت تهمتنا ففي عهد هذا"الدكتاتور"ليطمن من في قلبه غلا،كانت العراق أقول متنهدا كانت العراق،عراق الحضارة،ال20الف عالم منها1000او أكثر في العلوم المسماة "خطيرة"(فزيائية وغيرها) لدا أصحاب بلاد العم سام أو أمبارك الحسين اوباما..ماذا تبقى منها عراقا وعلماء وقناطر ولمكر التاريخ شنق الرجل والرمز المزدوج وفي يوم كان مشهودا للمليارين وهو عيد الأضحى منذ سبع سنين خلت،ثم جاء التواتر ولأننا ظواهر هذا العالم(ظاهرة عويطة،مورسلي،اركون،المنجرة...الخ) وبالمغرب الغربي أو الأقصى نتحدث عن الاستثناء جاء الربيع مع البوعزيزي فهلكت وسقطت اقنعة وأحجار لرموز الاستبداد بمعاول/حناجر الشباب وهرمنا ولا زلنا نواصل الهرم من اجل ليس اللحظة ولكن الظاهرة حتى يتم إسقاط باقي رموز هذا الفساد والاستبداد..لكن اللعينة هذه اللاكن..لم تبنى العراق ولم تشيد مصر ولم تخضر تونس ولم ولم..وبقي المغرب معزولا نعم بهذا المعنى استثناء،فشخصيا لا يمكن أن أتقدم أمام تحليل كلام خبراء ومهتمون وآخرهم هذا الأسبوع حوار مع عبد الوهاب لمعلمي أستاذ العلاقات الدولية ودبلوماسي سابق لااكد أن وصفة الحكم الذاتي بالنسبة للمنتظم الدولي ماهي إلا مبادرة مغربية وليس طريقا للحل النهائي وهذا هو المشكل،يتم التطبيل لهذا"المشروع"وكأنه الحل والخطير هو تخصيص ميزانيات في العمالات والأقاليم بمنطق "الديبلوماسية الموازية"أو إشراك"الشعب" في بلورة تصور ويحسب المهندسون صناع جمعيات ورابطات وو، لهذا التطبيل الذي لم يخرج عن سباق المدن على عهد رجل الداخلية الراحل البصري بالمنطقة بل بالمغرب بينما المراد والمطلوب واقعيا هو الديمقراطية المبنية على أسس متينة أهمها نشر ثقافة عدم الإفلات من العقاب بالنسبة لموز مازالت تحكم سيطرتها وهي ترجف جراء السنين التي ربما أضعفت الجلد بيد انه يخال أن عقلها لازال يفكر بمنطق انقلابات1971/1972،والاعتذار الرسمي للدولة وتلك واحدة من وصايا رفاق الراحل دريس بنزكري لهيئة الإنصاف والمصالحة لنتقارع مع جنوب إفريقيا التي تتواجد بها جبهة البوليساريو بينما المغرب "اوت" واحدة من الأمور المترسبة والمتكلسة داخل الجسد الذي أنهكته سنون "السمطة"و"الخنشة" يجب أولا تخطيها وللصحراويين نصيب كبير منها واحلم؟؟لم استسغ قط كيف يمكن أن نؤمن بالتغيير بالمغرب مادام مثل عباس الفاسي مثلا صاحب فضيحة النجاة ونجا من العقاب بل رقي لدرجة رئيس حكومة؟كيف مثلا يمكن أن نفهم ترقية الفاسي الفهري إلى درجة مستشار للملك والخارجية المغربية على عهده عرفت هزات لن أخوض فيها كثيرا وتداعياتها نشرب من وسخها ألان، كيف بالأمس تحدث الملك في خطاب أمام البرلمان عن بنيوية مشاكل العاصمة الاقتصادية للمغرب الدارالبيضاء وهي نموذج كبير مابالك بمدننا بالجنوب؟؟وعاصمة الصحراء العيون.. ورقي الوالي الذي كان يسيرها إلى درجة وزير وللموازنة أو المالية؟هل بهذا يمكن أن نتحدث عن بوادر تغيير واقصد في تسيير دواليب الدولة والمرتبط بموضوعنا الأساس وهو الصحراء فهي لوحدها تستهلك قدر مساحتها أو يزيد من أموال دافعي الضرائب بهذا البلد العزيز ناهيك عن جيوب وثقب لأصحاب ورفاق عهد البصري وزمراك وغيره مروا من هنا ولم يتركوا لا حبا ولاتبنا إلا وكيلوه أو احرقوه ورائهم السيد روس يحل في ظل تنام للاحتقان الذي تغير لونه ولكن طعمه لازال يسيل لعاب هؤلاء وغيرهم من المستفيدين عنوة من رمال الصحراء إلى درجة تجعل الكثيرين يقولون "حاشاكم..اخ يعق اللهم روس واصحابو والا هذا اللا وضع.لانمباس...."ربما قد لا يقتسم معي الكثيرون هذا الاستنتاج لكن الظاهر أن الدولة بتعيين وزيرة من أصول صحراوية وهذه المرة من منطقة خارج النزاع بعدما جربت آخرين من عمق الصحراء،تريد أن "تعيد"ترتيب الأوراق المنتثرة برمال الصحراء والمطلوب رؤيا واقعية وبناء متين لإستراتيجية حقيقية وفق معايير دولية ليس نموذجها جنوب السودان حلم الكثيرين وانتم ترون مايقع هناك لرفاق سلفكير واخوان البشير،واستباق أو هكذا يظهر للمتتبع وللمراقب الدولي بمنطقة الصحراء،بتكوين نشطاء حقوقيين بمن فيهم أعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على يد خبراء من معهد جنيف لحقوق الإنسان لتهيئهم ربما للمرحلة المقبلة مع تواتر الأحداث والزيارات لروس الذي قد يصبح بول بريمير الصحراء الغربية،لفترة "مراقبة"حقوق الإنسان وهي الآلية التي تفتقدها المينورسو الذي تعني مراقبة تطبيق استفتاء قد لا يأتي،مقدمة لترتيبات القوى العظمى صاحبة الحل والعقد بالمنطقة وسنبقى كما نحن متفرجين وخدام أجندات غير معروفة أو غير محسوبة العواقب ونعود الهوينى إلى خيامنا وبداوتنا وحروبنا القبلية وهذا هو المبتغى منهم، إن وجدنا لذلك طريقا سالكا لأنه مع مناورات الأسد الإفريقي بمنطقة درعة والتي ظل "طردها" هذه السنة لغز من الغاز بالصحراء لن تفك طلاسمها البتة هكذا في تغييب لنا ويعود الأمريكان والاسبان مع "رخص"التنقيب عن النفط والغاز والفرنسيين عضد الدولة للمنطقة محررين وحامين لنا من "خطر"يتهدد المنطقة وهو على أية حال نحن بكل بساطة بالنسبة لهم، وتتغير التسمية من مينورسو إلى الاسم الذي يحمل مراقبة أو حماية هذه الحقوق وممارستها بهذا الإقليم الغني بنسائه قبل رجاله وتراثه وثرواته وكنوزه والعود إلى كلمة سلاطين المغرب الخير من الصحراء والشر منها وكل تراث وثروات المغرب وثوراته من هذا الامتداد الجغرافي إلى حدود الجزائر شرقا والمحيط الأطلسي غربا لكننا لم نستغله وقزمناه ونمشي مهرولين نحو تضييق أكثر بعقلياتنا وتسيير الحاكمين والمستبدين منهم،لم نطبق الجهوية بعد لم نحترم الآجال لإجراء الاستشارات الانتخابية على علاتها فكيف نعطي الأمل للأخر ليثق أننا قادرون على الفعل الديمقراطي بتدبير عقلاني للمجال والإنسان بهذه المناطق بهذا المعنى والمستوى؟