المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تصدر مذكرة ترافعية بشأن مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة    تارودانت .. سد المختار السوسي منشأة مائية مهيكلة بحوض سوس ماسة    إكس إيه آي للذكاء الاصطناعي تطلق غروك إيماجن 1.0    إنفانتينو يرفض مقاطعة مونديال 2026 ويدافع عن قراراته: كرة القدم جسر للوحدة لا للكراهية        هولندا .. حارس أمن يجبر مهاجرا على تقبيل قدميه داخل مركز لجوء (فيديو)    غضب أممي من تعطيل رفح: إسرائيل لا تملك حق منع الدخول للأراضي الفلسطينية المحتلة    دروس إرشادية في الحكامة التنموية انطلاقا من تقرير المجلس الأعلى للحسابات    خمس جهات تستقطب أزيد من 72 في المائة من السكان النشيطين بالمغرب    لامين يامال: "أريد البقاء في برشلونة مدى الحياة"    مجلس النواب .. لجنة العدل تصادق على مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة العدول    بورصة البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء في المغرب    المغرب يوقف مناقصات مشروع محطة غاز مسال وخطوط أنابيبها    المهاجم المغربي الواعد ياسر الزابيري يحمل ألوان رين حتى 2029        استمرار تعليق الدراسة بتطوان وزان والحسيمة واستئنافها بعمالة طنجة-أصيلة    وجدة: توقيف 3 أشخاص بينهم سيدة وحجز كمية كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية    جواد الياميق يعود من جديد إلى الليغا الإسبانية    الهلال السعودي يعلن تعاقده مع بنزيما قادما من اتحاد جدة    الرجاء يعلن تعاقده رسميا مع الغيني بالا موسى كونتي    النفط يواصل التراجع لليوم الثاني متأثرا بقوة الدولار    رئيس النيابة العامة يستقبل وزير العدل الفرنسي    لجنة العدل بالمستشارين تصادق على مشروع قانون المسطرة المدنية    السلطات تواصل إجلاء ساكنة سيدي قاسم بسبب الفيضان    كيوسك الثلاثاء | سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح من مخاطر الفيضانات    ترامب يدعو إلى "الاعتقال الفور" لأوباما ويتهمه ب"التخابر مع العدو"    في مراسلة إلى مؤسسة الأعمال الإجتماعية.. التنسيق النقابي بقطاع الصحة يطالب بإيواء مؤقت لموظفي الصحة المتضررين من فيضانات القصر الكبير    الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب تحذر من تصاعد العنف السياسي ضد النساء وتعتبره تهديداً مباشراً للديمقراطية    نتفليكس ستبث حفلة عودة فرقة "بي تي اس" في 190 بلدا    الصين تسجل تراجعًا بأكثر من 33% في قضايا المخدرات خلال 2025    إحباط هجمات إرهابية في مدن كبرى بالبرازيل    أجواء ممطرة وباردة في توقعات اليوم الثلاثاء بالمغرب    الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء تصادق على القدرة الاستيعابية التراكمية للمنظومة الكهربائية من مصادر الطاقات المتجددة البالغة 10429 ميغاواط في أفق 2030    دراسة علمية تكشف علاقة وضعية النوم بتدهور بصر مرضى الجلوكوما    طنجة المتوسط يتجاوز 11 مليون حاوية ويعزز ريادته المينائية خلال 2025    تطوان.. السلطات تبدأ إخلاءً وقائيًا للأحياء المهددة وتُعلن استنفارًا ميدانيًا تحسبًا لاضطرابات جوية قوية        الاستحقاقات القارية .. أولمبيك آسفي يتأهل إلى ربع النهائي والوداد يؤجل العبور ونهضة بركان يستسلم بالقاهرة    باسكاول سالزانو السفير الإيطالي : يشيد بالعلاقات الثنائية بين إيطاليا والمغرب    إعادة فتح معبر رفح لدخول السكان وخروجهم بعد إغلاق طويل    الفنانة صفية الزياني في ذمة الله    5 أفلام مدعومة من مؤسسة الدوحة للأفلام تشارك في الدورة ال76 من مهرجان برلين السينمائي الدولي    أسماء ثقيلة في مرمى الفضيحة.. كيف طالت وثائق إبستين منتمين لعائلات ملكية وسياسيين وأقطاب مال عبر العالم    "سناب شات" يحجب 415 ألف حساب لمستخدمين قاصرين    المخرج عبد الرحمان الخياط في ذمة الله    بلخياط.. الفنان الذي تبع آثار صوته إلى .. آخر سماء    تراجع أسعار النفط بعد انحسار مخاوف    خلود الصوت في ذاكرة الوطن    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعدُّد الزوجات وزواج المتعة في ميدان السياسة..
نشر في زابريس يوم 19 - 10 - 2015

لو دقّقتَ النظر جيدا، لألفيتَ بكل وضوح وجلاء أنه لا فرق بين الإسلاميين الملتحين، والعَلمانيين المتحزّبين المُرْد؛ [والأمْرد هو من لا لحية له].. فالملتحون يدافعون عن تعدد الزوجات، مع العلم أن تعدّد الزوجات يؤدّي إلى الظلم، بدليل قوله عز وجل: "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصْتم".. [لن] تفيد التّأْبيد، وغياب العدل يفيد الظلم بكل تأكيد.. وأما المتحزّبون فهم يمارسون كذلك تعدّد "الزوجات" في مجال السياسة، حتى لإنك تجد الواحد منهم متزوجا بأكثر من "زوجة" مثنى وثُلاثَ ورُباع، بالإضافة إلى ما ملكت يمينه.. فقد تجده زعيم حزب، ونائبا برلمانيا، ورئيسا لمجلس بلدي، بالإضافة إلى جمعية أو منظمة أو غيرها؛ ومع كل هذه "الزيجات" ينجب أنسالا مشوّهة وغير سوية، مما ينعكس سلبا على الحياة السياسية والاجتماعية ببلادنا، مما يجعل منع تعدد الزوجات أمرا مطلوبا في هذا المجال.. ناهيك من أن تعدّد "الزيجات" يُحْرم الشباب من الزواج ولو "بمهمّة أرملة" ليحصّن نفسَه، وهو ما يجعل المحرومين يسقطون في "العزوبة"، ويرتمون في أحضان "الرذيلة السياسية".
لقد لاحظ الناس وتحدثوا في المقاهي والنوادي عن أولئك الذين كانوا يدفعون الملايين خلال انتخابات المجالس البلدية والقروية "كمهور" للزواج بإحدى "الزيجات" في هذه المنطقة أو تلك؛ وتساءل بعضهم: كيف يدفع المترشّح أموالا لنيل منصب يدافع من خلاله عن مصالح المواطنين؟ قلْ كلاّ؛ ليس من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين، وإنما بهدف "عُسَيْلة" "الزوجة" التي سيقترن بها عبر زواج "المتعة" على سرير المجلس البلدي، وقبل أن يدخل بها قدّم له "بنكيران" هدية الزفاف حيث زاد في تعويضات المنتخبين "العِرسَان" بشكل سخي، حتى يعوّض "العريسُ" ما صرفه في سبيل نيل "محبوبته"؛ فبنكيران رجل يعرف الأصول، ويحترم التقاليد، كما أنه لم يدفع شيئا من جيبه؛ فالمال مال الأمة، وبنكيران يتخوّض فيه بما يرضي الأكلة؛ وتلكم "حسنة" ستُضاف له في ميزان "حسناته"..
ثم ماذا؟ سألتْني زوجتي عن واحد هو رئيس مجلس تشريعي، ترشح لرئاسة مجلس بلدي، وتعجّبتْ لذلك، وتساءلتْ عن الأسباب، فكان لابد لي من أن أخلّصها من شقاء البحث عن الأسباب، بحيث ضربتُ لها مثلا بصنف من القرود الذكية وتُدعى "النّسانس الصفر".. تجد الواحد من هذه النّسانس يتشبث بثلاثة أغصان في وقت واحد، حيث يقبض على غصن باليد اليمنى، وعلى آخر باليد اليسرى، ويلوي ذيله على غصن ثالث للاحتياط من السقوط في حال انكسار الغصنين الآخرين.. وصديقنا هذا يعرف بالغريزة أنه لم يبق في عمر الحكومة والمجلس الذي يرأسه إلا تسعة أشهر وينكسر الغصن، لذا أراد أن يؤمّن بقاءَه في البستان تفاديا للسقوط من على شجرة الخلد وكنز لا يبلى.. لهذا أراد أن يصبح رئيسا لمجلس بلدي، وله في ذلك ذكاءٌ لا يُنكر، رغم أن الحظ لم يحالفْه للأسف الشديد؛ ونحن نعرف أنه واحد من فرسان الحزب الثلاثة الذين يلهثون وراء المناصب والمكاسب؛ بالإضافة إلى الفارسة "جان دارك"؛ كلّهم يناضلون من أجل الوطن، والنتائج بادية يشهد بها مواطنونا في المهجر..
هؤلاء كنا نريدهم مفخرة فإذا هم مجرد مسخرة.. هؤلاء مجرد شعراء تكسُّب في كل وادٍ يهيمون.. هؤلاء لا يرجى خيرهُم وقد خبرناهم سنين طويلة في مناصب عدة.. هؤلاء مستثمرون في ميدان الانتخابات، وفي طلب المال والتحكم في المآل، لا يستحيون، حتى وإن تعرّوا، وفضحتهم الأحداث، وكشفهم الزمن، وكذبتهم النتائج بالملموس.. هؤلاء يعجبونك [بتعواج القمّونة، ويحبطونك بضخامة المونة].. هؤلاء هم منظِّفو الخزينة، ومؤبّدو أحوالنا الحزينة، وقد شيّدوا لذلك شركات على شكل أحزاب، تستثمر في ميدان السياسة، تبيع وتشتري وتتزايد في "کورنة" الخسائر بأصوات المواطنين، وقد قال فيهم "بديع الزمان الهمداني" في إحدى مقاماته: يا ضَرْطَة العروس، يا كوكب النّحوس، يا وطأة الكابوس، يا تخمة الرّؤوس؛ يا ثقل الدين، يا سمة الشّين، يا بريد الشّوم، يا طريد اللُّوم، يا تريد الثّوم، يا دِيَة الزَّقُوم؛ يا مانع الماعون، يا سِنة الطّاعون؛ يا بَغْي العَبيد، يا آية الوعيد، يا كلام المُعيد؛ يا أقبح مِن حتى، في مواضع شتى... وبعد كلام هذا الأديب العتيد، لا يحقّ لي أن أزيد؛ فوصْفه يكفي، وبالمضمون يفي؛ فمعذرة!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.