أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن إصدار مذكرة ترافعية حول مشروع قانون رقم 22.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك في إطار تتبعها لمسار إصلاح منظومة العدالة، وانطلاقاً من رسالتها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون. وأوضحت المنظمة أن هذه المذكرة جاءت ثمرة عمل تحليلي دقيق لمضامين مشروع القانون، جرى من خلاله فحص مختلف مقتضياته ومقارنتها بالمواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة، لاسيما تقارير المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين، فضلاً عن مدى انسجام المشروع مع أحكام الدستور المغربي. وأكدت المنظمة أن مذكرتها الترافعية تنطلق من رؤية حقوقية تروم تعزيز استقلالية مهنة المحاماة، باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لحماية الحقوق والحريات وضمان حق الدفاع، مشددة على أن أي إصلاح تشريعي في هذا المجال ينبغي أن يكرس هذه الاستقلالية ويحميها من كل أشكال التضييق. وتتضمن المذكرة قراءة تحليلية لمشروع القانون، مع إبراز ما يتضمنه من نقاط إيجابية واختلالات تشريعية، إضافة إلى تقييم مدى ملاءمة مقتضياته مع المعايير الدولية المتعلقة باستقلال مهنة المحاماة وحق الدفاع، فضلاً عن ملاحظات جوهرية تخص شروط الولوج إلى المهنة، والتكوين، والمساطر التأديبية، وتنظيم هيئات المحامين، إلى جانب جملة من التوصيات ذات الطابع الحقوقي. وأفادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بأنها ستقوم بنشر وتعميم المذكرة فور الانتهاء من إيداعها لدى مختلف المؤسسات الحكومية والتشريعية، وهيئات الحكامة، والهيئات المهنية المعنية بمضامين مشروع القانون، بهدف المساهمة في نقاش عمومي مسؤول حول إصلاح مهنة المحاماة بما ينسجم مع المعايير الدستورية والدولية.