تكشف حصيلة التمثيل النيابي والجماعي لحزب العدالة والتنمية بالرباط عن فشل ذريع للحزب في تحمل المسؤولية في تمثيل الناخبين الذين منحوه ثقتهم، لكن الحصيلة تبين أن الحزب في واد ومتطلبات المواطن في واد آخر. لقد حقق حزب العدالة والتنمية في الرباط نتائج جد إيجابية في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، حيث فاز بثلاث مقاعد، اثنان في دائرة يعقوب المنصور وواحد في اليوسفية، زيادة على مقعد الرقم الثاني في الحزب الذي أصبح محسوبا على الرباط بعد خوض الانتخابات الجماعية في حسان. وفي الانتخابات الجماعية الماضية حصل على رئاسة مقاطعة أكدال-الرياض وأغلبية في مقاطعة حسان، وهما مقاطعتان قلعتان سابقتان لحزب الاتحاد الاشتراكي .وبهما تمكن من أن يكون مسيرا للعاصمة انطلاقا من عضويته بمقعدين في مكتب مجلس الجماعة. وفي مجلس النواب أو مجلس المقاطعتين أو مجلس الجماعة كانت الحصيلة جد ضئيلة إن لم تكن منعدمة بالمرة، ففي أكدال وحي الليمون وحي ديور الجامع بكثافة سكانية تناهز 100 ألف نسمة، لا وجود لمستوصف ولا لمدرسة عمومية باستثناء مدرسة المنظر الجميل. وفي المقاطعة بأكملها من حي الرياض إلى درب جسوس بشارع الحسن الثاني فراغ تام للأسواق ولا سوق واحد موجود في تراب المقاطعة، ويضطر السكان للسفر إلى العكاري للتسوق بما يهيئون به طعامهم اليومي. وفي مقاطعة حسان وهم أغلبية التزموا الصمت حول ملف الدور المهددة بالانهيار التي تهدد حياة 15 ألف ساكن من حي الملاح وديور الدباغ والقناصل ولوبيرة والسويقة والمحيط والعكاري وحسان. كما تركوا الطوبيسات والتاكسيات تنغص بل وتقتل السكان، سكان شوارع الناظور ومليلية وأكدال وعبد المومن بسموم محركاتها التي لا تتوقف لا في الليل ولا في النهار، وسكتوا عن إقفال المدارس في المحيط والمدينة القديمة وحي حسان، حتى لم يعد في هذا الحي الآهل بالسكان إلا مدرسة واحدة هي مدرسة عبد المومن من أصل 6 مدارس أقفلت أبوابها هي : شالة وحسان ابن ثابت والأزهر والأطلس والشهداء. فأما النواب »المحترمون« في مجلس النواب وعددهم أربعة من سبعة نواب الرباط، فهم في عطلة دائمة مقابل أجر 4 ملايين في الشهر لكل نائب، فالبراريك التي تؤثث فضاء العاصمة من هضاب عكراش إلى سوق شيكاغو في قلب العاصمة ومنه إلى دوار العسكر ودوار الكرة ودوار الرجاء في الله، ودوار الكرعة ودوار ادليم، دواوير تضم حوالي 20 ألف مواطن، هذه البراريك بالنسبة إليهم للتخييم وليست سكن يعذب الآلاف من أبنائنا. وأزمة النقل وفوضى الأسواق العشوائية وغياب سياسة سكنية جديدة تحدد وتحدد التهيأة المعمارية للعاصمة ومراجعة تصميم السير في الطرقات واستحواذ الإدارات والوزارات والمكاتب العمومية على مبالغ ضريبة الأزبال والمباني والصيانة والبروزات والأراضي غير المبنية وحرمان الجماعة من تلك المبالغ بدون حق، وهي تستغل المواطنين سكان العاصمة لينوبوا عنها في الأداء. النواب الأربعة وطيلة أربع سنوات لم يتذكروا أبدا معاناة ومشاكل السكان، هذه هي حصيلة حزب العدالة والتنمية في الرباط وقد تطرقنا قبله إلى مسار الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة والاستقلال.