مستخدموا « مرسى ماروك» بميناء المحمدية يعقلون أشكالهم الاحتجاجية ضد الإدارة إلى موعد آخر. فبعد حملهم للشارة في مناسبات متعددة وتنفيذ وقفات احتجاجية متكررة، مصادر من نقابتي الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرببالميناء تعلنان تراجعهما عن الإضراب لمدة ثلاثة أيام الذي سبق أن أعلن عنه نهاية الشهر الماضي. التراجع حسب نفس المصادر جاء في اللحظات الأخيرة بعد تدخل مباشرة من الإدارة المركزية ل«مرسي ماروك» بالبيضاء. هذه الأخيرة تسترسل المصادر بادرت إلى استدعاء النقابيين وتقديم وعود بالتجاوب الإيجابي مع مطالب المستخدمين، وخاصة منها استعادة منحة المردودية التي تم تعليقها من لدن الإدارة المحلية دون مبررات، ووعود بالرفع من قيمتها. وأكد عضو بالمكتب النقابي ل ( ا م ش ) في تصريح للجريدة « أن الإدارة حملت على عاتقها فتح قنوات الحوار، والانكباب على معالجة مشكل المنح في غضون عشرة أيام كحد أقصى» . المسؤول أضاف أن « التزام الإدارة المركزية جاء بعد أن أغلقت قنوات الحوار مع الإدارة المحلية بميناء المحمدية في شخص مديرها، والذي رفض الدخول في حوار مباشر مع النقابتين وأصر على إشراك نقابات أخرى في ملف واحد رغم اختلاف المطالب، رافضا التوصل إلى حل يرضي الأجراء». الغليان ب« مرسي ماروك » حسب المسؤول النقابي بدأ « حينما طالب العمال باستعادة ما خصمت الإدارة من منحة الإنتاجية منذ بداية سنة 2013، حيث سجل الأجراء وبشكل متكرر انخفاضا في قيمة هذه المنحة وصل في المتوسط إلى 800 درهم، ليستمر هذا التراجع من شهر فبراير حتى اليوم، الأمر الذي كان سببا في انهاك القدرة الشرائية للأجراء، وطرح العديد من التساؤلات حول نية الإدارة في معالجة هذا المطلب هذا بالرغم من النتائج الايجابية التي يحققها الميناء النفطي، والذي تصل ي طاقته الانتاجية إلى مليون طن واردات النفط الخام، والشركات البترولية الأخرى المستوردة للمواد الطاقية الجاهزة للاستعمال. بلاغ النقابتين أشار إلى « أن الخطوة كانت تعبر عن الاستياء من أسلوب الإدارة في إدارة الحوار، حيث أن المدير ظل يرفض الاستماع إلى مطالبها في اجتماع يخصص لنقابتينا، ويصر على إشراك كل النقابات في نفس الاجتماع ». الإدارة المحلية بررت توجهها وحسب البلاغ في « كون ورش الانتاج يهم الجميع» لكن « إشراك كل النقابات في ملف المنحة المذكورة – حسب النقابتين – لايستلزم بالضرورة جمعها في اجتماع واحد مع ما قد ينتج عن ذلك من مشادات تفسد أجواء الحوار خاصة أن الشركة قد عاشت ولمدة 12 سنة سلما اجتماعيا بين النقابات وإدارة الميناء، إذ يعود آخر إضراب إلى سنة 2001. محمد عارف