يقدر الاختصاصيون وجود حوالي 45 ألف مغربي مصاب بمرض الباركنسون ، أو الشلل الرعاش، وذلك بمعدل 4 آلاف حالة جديدة كل سنة. كما أنه يمثل ثاني مرض عصبي بعد ألزهايمر. أما عبر العالم، فإن الإحصاءات تتحدث عن تشخيص أزيد من 300 ألف حالة سنويا. ويخلد العالم سنويا اليوم العالمي لباركنسون في ال11 من 11 أبريل من كل عام، ليكون فرصة لنشر مزيد من الوعي حو المرض وأسبابه وعلاجاته. ويعد باركنسون، أو مرض المشاهير، كما يطلق عليه خللا عصبيا يصيب ما بين 1 و 2 ٪ من الساكنة التي يتجاوز عمرها الخمسين، بسبب تدهور في الخلايا العصبية المتمركزة في النوايا الرمادية المركزية للدماغ. ويؤدي هذا الخلل إلى ارتعاش في الأطراف أو الرأس حتى في حالة السكون مع ظهور اضطرابات ذهنية أيضا. ويصيب هذا المرض الرجال أكثر من النساء، حيث يظهر عند كبار السن ابتداء من ال55، وفي عمر ال65، فإن شخصا واحدا من مائة قد يكون مصابا بالباركنسون. ولا يعرف الأطباء بعد لماذا يفضل المرض ضحاياه من الرجال أكثر من النساء، لكن عموما تتعزز فرص الإصابة أكثر في حالة وجود تاريخ مرضي في العائلة ولدى ذوي البشرة البيضاء. وحسب الاختصاصيين، فإن تأخر التشخيص لدى المصابين يبقى مشكلا كبيرا، إذ نادرا ما يكون مبكرا ولا يزور غالبية المرضى الطبيب، إلا عند بداية ظهور أعراض المرض الواضحة من ارتعاش اليدين أو الرأس. مما يعني تدهور الخلايا العصبية وصعوبة علاج مرض يعد ثاني مسبب للإعاقة الحركية لدى الكبار، وثاني مسبب للاضطرابات الذهنية لدى المسنين. ورغم توفر الكثير من العلاجات الحديثة الخاصة بالمرض، إلا أن شريحة كبيرة من المرضى تظل محرومة منها، بسبب عدم دخولها ضمن العلاجات المعوض عنها.