وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن وضع السوق خلال رمضان    هذه هي الوجهات المحتملة لرياض محرز    تزامنا مع اعتصام “المتعاقدين”.. أمزازي يستبقل جمعيات آباء التلاميذ    عائلات معتقلي الحراك تحتج امام مندوبية السجون لإنقاذ أبنائها المضربين    الاتجار في المكالمات الدولية يقود 100 شخص من مسيري ومستخدمي مراكز النداء إلى الكوميساريات    أسرة التعليم بالجهة طنجة تطوان الحسيمة تقدم عزائها لوالد الراحل الاستاذ الاديب محسن أخريف+ الصور    بعد الفشل في الصعود..استقالة جماعية للمكتب المسير للماص    سميرة سعيد: إيهاب أمير واجه حاجزا نفسيا في تعامله الفني معي.. ولا أعرف قادر الجابوني! – فيديو    ب »أغلبية ساحقة ».. المصريون يمددون للسيسي حتى 2030    الرميد: لا يوجد أي منع لجمعية الهايج من تنظيم مؤتمرها الوطني قال إن "حقها غير القابل للمصادرة"    رسميا..المغرب يعود الى توقيت غرينيتش بحلول رمضان    الشوالي يتوقع وصول الوداد لنهائي دوري أبطال إفريقيا    الشوالي يتوقع وصول الوداد لنهائي دوري أبطال إفريقيا    اللبنانية هدى بركات تفوز بجائزة "البوكر" العربية    هيرفي رونار ينهي الجدل حول رحيله عن المنتخب المغربي    قيادات سياسية وفعاليات صحراوية تدخل على خط الصلح بين بن شماش والجماني    مصدر أمني : ها كيفاش وقع الاحتكاك بين الأمن وأساتذة التعاقد وكاين حالات تظاهرت بالإغماء    حليم صلاح الدين: هل البيئة أولوية    عناصر "البسيج" تفكك خلية إرهابية من 6 أشخاص كانت تسعى لصناعة عبوات ناسفة+(فيديو)    سترلينغ يدعو إلى تشديد العقوبات على المتهمين ب”العنصرية”    يوسفية برشيد يضع "آخر اللمسات" قبل مواجهة النهضة البركانية    الجزائر في خطاب "ملغوم" قائد الجيش يناور ضدا عن مكتسبات الحراك الشعبي السلمي..!!    محمد الأعرج وزارة الثقافة والاتصال بصدد بلورة ميثاق أخلاقيات النشر الإلكتروني    عودة التساقطات إلى المغرب.. وهذه مقاييس 24 ساعة الأخيرة    ارتفاع حصيلة الانتحار بشفشاون.. انتحار شاب في ظروف غامضة    جنسية المسؤولين عن تفجيرات سيريلانكا    وادزا يحتفي بديوان روح عاشقة بمشاركة شعراء من الجهة الشرقية    العثور على فلاح مقتول مكبل اليدين و الرجلين بجبال شفشاون !    برنامج سكن الطبقة المتوسطة فشل وبشهادة الحكومة    السعودية تعدم 37 شخصا لصلتهم بجرائم إرهابية    شبهة الفساد تلقي أغنى رجل بالجزائر في السجن    مغادرة سفير أبوظبي للرباط.. أزمة عميقة يغذيها تقارب مغربي سعودي اسليمي يعدد ملفات التوتر بين البلدين    مندوبية التخطيط تسجل انخفاضا في أثمان الأسماك والخضر خلال شهر مارس    نجاح”بالكانة” والتخلي عن “الراستا” ومشاركة زوجته في كليب مع فنان آخر.. فريد غنام في ضيافة “اليوم24” – فيديو    “رونار” يكشف عن معالم التشكيلة المرتقب أن يشارك بها خلال منافسات كأس أفريقيا للأمم.    قرقبو على جوج مروجين ديال المخدرات وتفكيك معمل ديال الماحيا فكلميم    تفكيك خلية إرهابية موالية ل "داعش" أفرادها الستة ينشطون بسلا    الداخلية تقرر نشر ترتيب الجماعات المحلية وفق مؤشرات أدائها    “داعش” تتبنى اعتداءات سريلانكا التي أسقطت أزيد من 300 شخص    « داعش » يتبنى اعتداءات سريلانكا    رقم معاملات اتصالات المغرب في الفصل الأول يناهز 10 ملايير درهم    محفظة الصندوق المغربي للتقاعد فاقت 63 مليار درهم في 2018 : احتياطاته بلغت 56 مليار درهم    أسبوع التلقيح    محامون يطالبون بالاستقلالية    انطلاق فعاليات سوق التنمية بكلميم    فلاش: عيدون يحاضر عن البيضاوي    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    الصرف يدقق في حسابات مستثمرين    بيبول: الصقلي “ماستر شيف المشاهير”    “عيون غائمة” خارج السباق الرمضاني    ابتكار "خبز ذكي" لمرضى السكري    دراسة .. تبادل القبلات والموسيقى تحمي من الفيروسات والبكتيريا من بينها الإنفلونزا ونزلات البرد    دراسة تكشف فائدة غير متوقعة للشتائم!    دورة تكوينية في "قواعد التجويد برواية ورش عن نافع" بكلية الآداب بالجديدة    «موسم أبي يعزى» بخنيفرة : «التصوف.. من بناء الإنسان إلى تحقيق العمران»    جناح خاص بالزاوية الكركارية في اللقاء السنوي لفدرالية مسلمي فرنسا المنعقد بباريس    قراءة في صحة خطبة طارق بن زياد من عدمها    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تلوث واد مرتيل.. النيابة العامة تفتح تحقيقا والعثماني يحل بعين المكان (صور) القضاء يستدعي جمعيات محلية .. والعثماني يطلب من الوافي التدخل
نشر في العمق المغربي يوم 16 - 08 - 2018

قررت النيابة العامة فتح تحقيق دقيق في ملف تلوث مياه وادي مرتيل، وإحالة الشكاية التي تقدمت بها جمعيات محلية للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان، إلى الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالرباط، مع استدعاء أعضاء الجمعيات المشتكية للإدلاء بتصريحاتهم في الموضوع، فيما حل رئيس الحكومة بعين المكان، صباح اليوم الخميس، للاطلاع ميدانيا على خطورة الوضع البيئي بالمنطقة.
ويعيش حي "الديزة" بمدينة مرتيل، على وقع "كارثة بيئية" تتهدد آلاف المواطنين، بسبب أنابيب الصرف الصحي التي تصب في وادي مرتيل المجاور للحي ذو الكثافة السكانية الكبيرة، وهو ما جعل هيئات جمعوية ترفع دعوى قضائية ضد شركة "أمانديس" المفوض لها تدبير قطاع المياه بالمنطقة، وضد المسؤولين المحليين.
المحكمة الإدارية بالرباط دخلت على الخط، وأصدرت أحكاما ولائية من أجل معاينة الوضع على الميدان عبر مفوض قضائي، وذلك بعدما تقدم محامي برفع دعوى قضائية ضد "أمانديس"، فيما وضعت "التنسيقية المحلية لجمعيات المجتمع المدني" التي تضم حوالي 20 جمعية بمرتيل، شكاية لدى الوكيل العام للملك بتطوان ضد الشركة ذاتها.
المحامي إسحاق شارية، أوضح أن تحرك النيابة العامة لفتح تحقيق في الملف وإحالة الشكاية إلى الفرقة الوطنية للدرك الملكي بالرباط، جاء بعد "الخطوات النضالية والقانونية" التي قام بها نشطاء المجتمع المدني بمرتيل في شكل تنسيقية محلية ضمت 17 جمعية، واصفا قرار النيابة العامة بأنه "انتصار لساكنة المدينة ضد جرائم شركة أمانديس في ظل الروائح الكريهة المنبعثة من الواد بسبب عدم تصفية الشركة للمياه العادمة".
واطلعت جريدة "العمق" على استدعاءات وجهتها مصالح الدرك الملكي لممثلي الجمعيات المشكلة للتنسيقية المحلية لجمعيات المجتمع المدني، من أجل الإدلاء بتصريحاتهم حول الشكاية التي تقدم بها المحامي شارية نيابة عن التنسيقية إلى الوكيل العام للملك بتطوان.
واتهم المحامي ذاته، شركة "أمانديس" المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بالمدينة، بأنها "تنتقم من سكان حي الديزة وأحياء أخرى بسبب قيامهم بإجراءات الدعوى القائية ضدها، حيث تم قطع الماء دون إنذار" وفق تعبيره، فيما لا زالت جريدة "العمق" تنتظر توصلها بوجهة نظر "أمانديس" حول الموضوع، بعد أن تعهد مسؤول بالشركة في اتصال للجريدة بتقديم التوضيحات والمعطيات اللازمة في الموضوع في أقرب وقت.
رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، قام بزيارة مفاجئة لوادي مرتيل على مستوى "حي الديزة"، صباح اليوم الخميس، من أجل الاطلاع عن قرب على الوضع البيئي بالمنطقة، في ظل المطالب الجمعوية بتدخل السلطات لحل الملف، حيث قدم أحد النشطاء الجمعويين بالمنطقة للعثماني، تفاصيل المشكل وطريقة تفاعل الأطراف الرسمية من سلطات ومنتخبين والهيئات المدنية مع الموضوع، مشددا على ضرورة إعادة ربط الوادي بالبحر كما كان دائما حفاظا على صحة الساكنة.
العثماني سارع إلى الاتصال هاتفيا بكاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوفي، مطالبا إياها بإعداد تقرير خاص حول تلوث مياه وادي مرتيل وتقديم إجراءات للتعجيل بمعالجة هذا الوضع البيئي.
وتتهم التنسيقية المذكورة شركة "أمانديس" بالتسبب في انتشار روائح كريهة بالمدينة وظهور حشرات "غريبة" ونفوق الأسماك وتفشي أمراض تسببت في حالات صعبة لدى بعض الأطفال والنساء والشيوخ، معتبرة أن الشركة والجماعة الحضرية لم يلتزموا بدفتر التحملات التي ينص على تحويل أنابيب الصرف الصحي إلى محطات التصفية والمعالجة.
المحامي إسحاق شارية، كان قد قال في تصريح لجريدة "العمق"، إن الوضع البيئي بوادي مرتيل المجاور لحي "الديزة" وحي "السوق"، أصبح يشكل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين، لدرجة أصبح معها الحي منطقة غير صالحة للسكن، لافتا إلى أنه بالرغم من أن دفتر التحملات بين "أمانديس" والجماعة الحضرية ينص على معالجة المياه العادمة في محطات خاصة بها، إلا أن لا أحد يلتزم بهذه النقطة، على حد وصفه.
وأضاف المتحدث بالقول: "مما زاد الطين بلة، هو أن السلطات تحاول التغطية على هذه الكارثة البيئية برش روائح جميلة أثناء كل زيارة ملكية للمدينة، ورغم ذلك لم يستطعوا تغطية عورة الوادي، مما دفعهم إلى بناء سور كبير حول حي الديزة، شبيه بجدار الفصل العنصري الذي يقبع خلفه أزيد من 12 ألف شخص من سكان هذا الحي المُلوَث".
إلى ذلك، كشف إسحاق سارية في التصريح ذاته، ظهور تشققات وتصدعات خطيرة لمجموعة من الشقق السكنية بالعمارات المأهولة بالسكان بحي "حمام" والشوارع المحيطة به، مما أدى إلى انتشار الخوف والهلع في صفوفهم، موجها أصابع الاتهام إلى شركة "أمانديس" بسبب الأضرار الناجمة عن عمل محطة التصفية والمعالجة، حسب قوله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.