الشرقاوي : العنصر وهو أمين عام عايش 12 حكومة و 7 ديال البرلمانات !!    نقابة الأطباء الأخصائيين: "التعريفة المرجعية للعلاج لم تتغير منذ سنة 2006"    قضية البرلماني صاحب "17 مليار".. استئنافية البيضاء تؤجل النظر في الملف    ريال مدريد يتلقى صدمة قوية بعد إصابة نجمه    اتحاد طنجة يتعاقد مع العجلاني لخلافة المرابط    مقتل مهاجرة وإصابة أربعة آخرين برصاص خفر السواحل المغربي    تكسير سيارات والهجوم على كٌوميسارية انتقاما لمقتل "شخص خطير" برصاص الأمن    الممثلة المصرية رانيا فريد شوقي تكرم في افتتاح مهرجان سلا    أبراموفيتش يحدد سعره لبيع نادي تشيلسي    طنجة.. فارس البوغاز ينهي مهام مدربه المرابط    الدوري الإنجليزي.. ليفيربول يستقبل تشيلسي في قمة نارية سترسم ملامح الصدارة    عجز ميزانية المغرب يرتفع إلى 27.8 مليار درهم مع نهاية غشت    بشرى سارة للمتهربين من أداء الضرائب    رئاسة جامعة ابن طفيل توقف أستاذا عرض طالبة للسب والشتم    فتاة تحرق منزل والديها وتلقي بنفسها وسط النيران    "الأخطاء الفادحة" تضع مصداقية الفيفا تحت المجهر    الأزمة السياسية هي مصدر كافة أوجه الانسداد بالجزائر    المصريون “يطردون” آل الشيخ من الدوري المصري الممتاز    الملحق الثقافي الإيراني اللي كان كيدعم البوليساريو عسكريا هرب من الجزائر    الأحرار:حينما يصاب قياديون في العدالة والتنمية بفقدان الذاكرة    طقس الأربعاء: حار بالجنوب والسهول الداخلية.. وزخات رعدية فوق المرتفعات    الحواصلي: تمنيت ولو جاورت حسنية أكادير منذ أعوام    عباس يشيد بمواقف الملك محمد السادس "المناصرة دوما للقضية الفلسطينية"    الأمين العام للأمم المتحدة يحذر زعماء العالم من تزايد الفوضوية    افتتاح فعاليات ملتقى ممولي الصناعات الغذائية بالبيضاء    بنك المغرب يتوقع تراجع النمو الوطني    زاكورة.. داء الليشمانيا يستنفر مصالح وزارة الصحة    أمزازي: نستغرب من “النقاش المجتمعي” حول اعتماد “الدارجة” في التدريس    الإفراج عن ملكة الجمال التي قتلت طفلين بمراكش.. بعد تنازل العائلة    الأطر الطبية والتمريضية بمستشفى الرازي بتطوان تنفذ وقفة احتجاجية وتحذر من تدهور الأوضاع    بوريطة يدعو إلى إصلاح مجلس السلم والأمن    معركة الدرك الوطني ومتقاعدي الجيش تسيل الكثير من المداد    النقابة الوطنية ديال صناعات البترول مزالة محيحة على الحكومة وها باش كتطالب    ترامب: روحاني رجل ودود لكن لا خطط للقائه    نقابة UMT تدين سلوكات مدير الدراسات بالمعهد المتخصص للفندقة والسياحة بالمضيق    البحث عن «إسلام فرنسي»    الجزائر تنفي توقيف الغاز عن المغرب بسبب الأزمة بين البلدين    "حجب الثقة" ينهي مهام الوزير الأول السويدي    تكريم برادة بخريبكة    موقف مانديلا المؤيد للحفاظ على سيادة الدول أهله ليكون رسولا للسلام    ترامب يتغزل في “جونغ”: كيم زعيم “منفتح جدا” و”رائع”    الجزء الرابع من “حديدان”    حول مهرجان الفيلم الفرنسي    فلامنكو المغرب    «ماروكوميك» المعرض الوطني الأول للأشرطة المرسومة في رواق المكي مغارة بتطوان    رفيق بوببكر يقصف جبهة المنتج التائب مصطفى يدين‎    بعد قرارها بإحصاء الأئمة الذين يتوفرون على حسابات على مواقع التواصل.. وزارة الأوقاف توضّح    "الليشمانيا" يجتاح من جديد زاكورة.. وأسر تمنع أبنائها من الذهاب للمدارس    لجنة الصيد البحري فالبرلمان الأوروبي عيطات على المغرب على ود اتفاقية الصيد (وثيقة)    انطلاق المعرض الجهوي التاسع للكتاب بالداخلة غدا    أطباء يحذرون من "خطأ بسيط" قد يسبب العمى    هاد العلماء غايحمقونا. قاليك السكر مزيان لمحاربة السمنة!    علماء: زهاء نصف مرضى السرطان يموتون بسبب العلاج الكيميائي    الفقيه المقرىء الجليل أحمد المودن الحميموني إلى رحمة الله    دولة هجرية    حول صيام يوم عاشوراء والاحتفال به    جواد مبروكي يكتب: الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره "قدرٌ الهي"    الدّين والسياسة سبب الفقر واعتباره “قدرٌ الهي”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف نحول نقدنا الفيسبوكي إلى فعل مقاوم واقعيا


خواطر على عجل:
أصبحت مواقع التواصل الإجتماعي تتيح لروادها الفرصة للتعبير عن ذواتهم وعن آرائهم وقناعتهم وحتى مواقفهم من مختلف القضايا التي تطرح في الساحة السياسية والثقافية والتعليمية…، ونحن هنا نستحضر الدور المهم والكبير الذي لعبته تلك المواقع في خضم أحداث الربيع العربي وما بعده تأطيرا وتعبئة وتحفيزا.
ومما يميز مواقع التواصل الإجتماعي السرعة في تناقل المعلومة بين المدونين وأيضا السرعة في صناعة تيار كبير يتداول تلك المعلومة ويتناقلها ويحولها إلى موضوع الساعة أو الأيام، (وللأسف في كثير من الأحيان دون التأكد من صحتها وحقيقتها)، فقد أتاحت هذه المواقع مجالا كبيرا للنقد والانتقاد فهي الفضاء الذي مكن الكثيرين من قول “لا” التي لا يستطيعون قولها في الواقع، وهذا هو بيت القصيد ” الواقع” .. والسؤال هنا هل نستطيع أن نقاوم في الواقع مثلما نقاوم في مواقع التواصل الإجتماعي؟
من الأشياء البديهية أن قدرة الإنسان على الكلام أكثر بكثير من قدرته عن الفعل، فإذا كان الشباب اليوم قد استطاع تحويل مواقع التواصل الإجتماعي إلى فضاءات للمقاومة (رغم الملاحظات التي يمكن أن نقدمها بهذا الصدد) يبقى السؤال المطروح هو هل نستطيع اليوم تحويل واقعنا إلى واقع مقاومة؟ وهذا هو الأساس، إذ ينبغي اليوم أن نوازي بين التدوين الفيسبوكي والفعل الفردي والجماعي الواقعي، فلا يمكن أن نواجه تغول الشركات الرأسمالة دون مقاطعة سلعها ومنتجاتها، ولا يمكننا أن نوقف عبث القناة الثانية بتدوينة فيسبوكية لا يتبعها حذف القناة من جهاز الاستقبال، لا يمكننا أن ننصر فلسطين في الفايسوك ثم نخذلها في المسيرات والوقفات، لا يمكننا انتقاد المقررات الدراسية ثم نشتريها لأبنائنا وكأن شيئا لم يكن، لا يمكننا أن ننصر اللغة العربية بدون مبادرات مجتمعية لحمايتها، فكم من أب فكر في تسجيل إبنه في الكتاتيب القرآنية التي أصبحت اليوم محتقرة وفي طور الاحتضار؟ كم من شاب قرر تعليم اللغة العربية لأطفال حيه؟ حتى ينقذهم من عبث المقررات الرسمية، الخوف اليوم هو أن يتملكنا الشعور بأننا نؤدي واجبنا اتجاه المجتمع عبر منصات التواصل الإجتماعي ثم لا نجد في الواقع من يؤدي هذا الواجب اتجاه مجتمعه ووطنه وأمته.
إذا كان اليوم أصحاب القرار السياسي في الأمة يحاربونها في دينها وقيمها وهويتها وحتى في قوتها، أصبح على المجتمع لزاما أن يمتلك زمام المبادرة والمقاومة، فالطفل لا يبني قناعاته وشخصيته الثقافية والفكرية فقط من خلال المقررات الدراسية، فالمجتمع مسهم أساس في بناء الإنسان وعليه فحرص المجتمع على تمرير قيم الأصالة والإيجابية و”تمغربيت” للطفل هو من واجباته الأساسية، وأيضا دور الأسرة في رعاية أبنائها، ولا نقصد هنا الرعاية المادية فقط بل بالأساس الرعاية التربوية والقيمية وأيضا الفكرية ف”كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه”، وفي نص هذا الحديث الشريف إشارة إلى أهمية دور الأسرة في صناعة شخصية أفرادها، فلم يكن دور الأم في تاريخ أمتنا مقتصرا علة الطهو وغسل ملابس الأبناء، فالأم كانت وينبغي أن تكون ذلك الوعاء الذي يسقي الأبناء أخلاق دينهم وقيم مجتمعهم وأصالته وهي معلمهم الأول قبل المدرسة، ولم يكن دور الأب مقتصرا على جلب قوت العيال وإشباع بطونهم، بل الأب كان وينبغي أن يكون تلك القدوة الحسنة الذي يربي أبناءه بالسلوك الحسن، فيذهبون معه للمسجد إذا ذهب ويصلون إذا صلى ويقرأون إذا قرأ ويقاومون إذا قاوم.
خلاصة القول إذا أردنا أن نغير شيئا في واقعنا لا يكفي الكلام والتدوين فلا خير في علم بلا عمل ولا نفع في كلام بلا عمل، وإذا كنا عاجزين عن اتخاذ القرار السياسي فنحن قادرين على اتخاذ القرار المجتمعي فالمجتمع سابق عن الدولة وأبقى من الدولة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.