استقبلت العديد من دول العالم سنة 2026، مودِّعة عامًا تميّز بفرض الرسوم الجمركية من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبوقف إطلاق النار في غزة، وبآمال هشّة في إحلال السلام بأوكرانيا. واستغلّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة ليؤكّد لمواطنيه أن "أبطالهم" العسكريين سيحققون لهم النصر في أوكرانيا، في الصراع الأكثر دموية الذي تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء، إن بلاده باتت على بُعد "10%" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا. وأوضح زيلينسكي، في رسالة مصوّرة نشرها على تطبيق تلغرام، أن "اتفاق السلام جاهز بنسبة 90%". وكانت بلدان المحيط الهادئ، بما فيها كيريباتي ونيوزيلندا، أولى دول العالم التي استقبلت السنة الجديدة، في احتفالات عمّت أرجاء المعمورة. وفي أماكن أخرى، بدأ عدد من القادة توجيه التهاني بالمناسبة. وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، بحسب وكالة "شينخوا"، في كلمته بمناسبة السنة الجديدة، إنه "مستعد لصون التبادلات الوثيقة مع بوتين، والدفع معًا نحو تحقيق تقدم جديد ومتواصل في العلاقات الثنائية". أما دونالد ترامب، فكتب على شبكته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "يا له من أمر حسن أن تكون حدودنا قوية، ولا يكون لدينا تضخم، ويكون جيشنا ذا سطوة! كل عام وأنتم بخير!". وتَعِد الأشهر الاثنا عشر المقبلة بأن تكون حافلة بالأحداث الرياضية والفضائية، وبالنقاشات حول الذكاء الاصطناعي. وفي أبرز حدث رياضي خلال العام المقبل، تستضيف الولاياتالمتحدة وكندا والمكسيك مباريات كأس العالم لكرة القدم، في نسخة ستكون الأكبر في التاريخ من حيث عدد المنتخبات المشاركة، مع 48 دولة، وتحت أنظار دونالد ترامب. وسيقام الحدث الرياضي الأكثر متابعة في العالم على مدى نحو ستة أسابيع، من 11 يونيو إلى 19 يوليو، حيث توفر الولاياتالمتحدة 11 ملعبًا من أصل 16. كذلك، سيتوافد الرياضيون إلى جبال الدولوميت الإيطالية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية. ومن جهة أخرى، قد يشهد عام 2026 عودة رواد فضاء إلى القمر، بعد أكثر من خمسين عامًا على آخر مهمة قمرية ضمن برنامج "أبولو". وبعد تأجيلها مرات عدة، من المقرر إطلاق مهمة "أرتميس 2"، التي سيسافر خلالها رواد فضاء إلى القمر، مطلع العام، في شهر أبريل على أقصى تقدير. وقد تتفاقم المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مدفوعة بأمثلة على انتشار المعلومات المضللة، واتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وعمليات تسريح جماعي، إضافة إلى دراسات حول تأثيره البيئي الكبير. وأعرب مستثمرون، على وجه الخصوص، عن قلقهم من أن تكون الضجة المحيطة بهذه التقنية مجرد فقاعة مضاربات. وبحسب شركة "غارتنر" الأميركية المتخصصة، يُتوقَّع أن يتجاوز الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي تريليوني دولار في عام 2026.