موسكو قد تغير تصويتها هذه المرة بمجلس الأمن.. وفد روسي دبلوماسي في الصحراء المغربية للوقوف على الحقائق    مولاي حفيظ العلمي و رقية الدرهم يستعرضان بمراكش أهم تحديات التجارة الداخلية    تنسيقية «جمعيات متقاعدي لافارج» تلوح باللجوء للقضاء    الاتحاد الاشتراكي بإسبانيا يطلق نداء الانتصار للحريات وصيانة المكتسبات    سريلانكا تخفض بشكل كبير جدا عدد قتلى المذبحة.. وتعترف بالخطأ    “أبطال أفريقيا”.. نهائي مبكر بين الترجي ومازيمبي والوداد يتحدى صن داونز    الوزارة تنهي مهام المكتب المديري لجامعة السلة وتسلم المفاتيح للجنة مؤقتة    أخبار الساحة    الأندية الأوروبية تبحث تعديلات دوري الأبطال المثيرة للجدل    الريال واثق من خطف بوجبا وهازارد    البحرية الملكية تنقذ قارب صيادين من الغرق في عرض سواحل الجديدة    مندوبية السجون : هذه تفاصيل تعليق الزفزافي ورفاقه إضرابهم عن الطعام    الدار البيضاء.. إحالة سيدة على القضاء بتهمة تعريض أربع خادمات أجنبيات للضرب والجرح العمديين    الكشف عن سبب وفاة 14 رضيعا في تونس    «التربية الوطنية»تدعو مسؤوليها إلى تعويض المتعاقدين بالمزاولين    المالكي يؤكد حرص المؤسسة التشريعية على المساهمة في الارتقاء بالوضع الاجتماعي للفنانين    جمعة عاشرة للاحتجاجات في الجزائر ضد النظام    العثماني: الزيادة في أجور 800 ألف موظف ستكلف 7ملايير درهم    أجواء حارة داخل سوس خلال طقس نهار اليوم    حجز 300 مليون أورو داخل حافلة لنقل المسافرين كانت متوجهةً نحو الجنوب    2018-2019: توقعات بموسم فلاحي جيد    جمعية فضاءات ثقافية و بتنسيق مع مسرح الافق بتطوان يعرضان مسرحية قميص حمزة    استقالة قائد الشرطة في سريلانكا على اثر اعتداءات عيد الفصح    “ماجيماغ أبل” تفتتح أكبر مركز لعرض الايفون بالمغرب في الدار البيضاء    بن سالم حميش يتوج بجائرة الشيخ زايد للكتاب    العيون.. الملتقى الدولي لعيون الأدب العربي يُحيي أواصر التسامح    فان ديزل في المغرب    بوصوف: "النموذج المغربي في التدين حفظ استقرار البلاد"    بايدن يطلب من أوباما عدم دعم ترشيحه لرئاسيات أمريكا!    فيديو "مهيب" للحظة بزوغ القمر من خلف جبل النور في مكة    غلق قناة نسمة التونسية وحجز معداتها    بوريطة في الصين لتمثيل المغرب في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي    وزارة الصحة: التلقليح يشمل غالبية الأطفال المغاربة    الولادات القيصرية تشعل غضب شبكة الدفاع عن الحق في الصحة ضد "كنوبس"    محتجو «السترات الصفراء»: ماكرون خيَّب أملنا    صفقة ب160 مليون سنتيم.. بنشماش وسط فضيحة الكاميرات    غياب هازارد عن التشكيل المثالي لانجلترا يغضب شيلسي    اتحاد لألعاب القوى يكثف مساعيه لمكافحة المنشطات    بلمو يوقع "رماد اليقين" في معرض جهوي للكتاب    إغلاق دار الشباب يُغْضب جمعويين بخنيفرة    العلمي ينادي بتغيير بنود الدستور ويستغرب السباق إلى الانتخابات    احتجاجات ضد بنك بسبب 326 هكتارا من الأرض    أيندهوفن يعبر فيليم بثلاثية ويواصل ملاحقة أياكس    تأجيل المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج والاحتفاظ ببعض فقراته    سفير الإمارات قد لا يعود إلى المغرب    الأعرج: الوزارة شرعت في تنزيل المقتضيات المرتبطة بالرعاية الاجتماعية تفعيلا للتعليمات الملكية لصاحب الجلالة    افتتاح الدورة 57 للملتقى الدولي للورد العطري بالمغرب بقلعة مكونة    للمرة الثانية.. كارلوس غصن يغادر سجن طوكيو ويُمنع من رؤية زوجته    إطلاق خط جوي بين الصويرة ولندن    تحذير جديد: مسكن الإيبوبروفين قد يؤدي إلى الوفاة بعد ال 40!    استعدادات الشهر الفضيل    بني ملال : تنظيم حملات تحسيسية لداء السكري    حقوق الكنائس والبيع في الإسلام    سابقة في المغرب.. إطلاق تطبيق ذكي للتوعية وعلاج « التصلب اللويحي »    قصيدة جديدة للشاعر المغربي إدريس الملياني    ندوة وطنية حول إسهامات جد الدولة العلوية مولاي علي الشريف بمراكش يوم السبت المقبل    مخاض الأمة والوعد الصادق..    أول مكتشف للنظارات الطبية وللعمليات الجراحية لإزالة المياه البيضاء من العين، الطبيب الأندلسي المغربي محمد الغافقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دكاكين خاوية على عروشها
نشر في العمق المغربي يوم 19 - 01 - 2019

طمأن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، تجار المملكة صغارا وكبارا، بعدما انتظرنا طويلا كي نعرف على مستوى رئاسة الحكومة، ما موقف الحكومة من العمل بنظام الفواتير على التجار.
وكانت هذه الأسابيع الباردة أصوات التجار مسموعة عند كل، إلا صوت الحكومة الصامت، وبطبيعة الحال خلف ورائه جعجعة كبيرة.
ولقد التقطت مسامعنا أول نداء للتجار إبان دخول قانون مالية 2019 حيز التنفيذ بأيام قليلة،
ثم سمعنا همسات بعض التجار هنا وهناك، في البيضاء وأكادير، دون أن نعرف صوت الحكومة.
ظل الأمر هكذا، العثماني وناطقه الرسمي وطاقمه الوزاري ساكتا إزاء تحركات التجار.
ولئن الحياة السياسية لا تحتمل الفراغ، بادر التجار بشن حروب شرسة، أغلقوا محلاتهم، وذروا البيع إلى حين نداء وطمأنة العثماني لهم وبعدها.
ذروا التجار البيع، كان عبئه على أم الوزرات كعبء المقاطعة وغيرها من المقاطعات، وهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع ، بقدر ما تلهيهم مقاطعة المهنين لدكاكينهم.
صباح يوم الأربعاء وقبله الثلاثاء وبعدهما الخميس، كانت الدكاكين خاوية على عروشها، وارتفعت الأسعار إلى الضعف وأكثر، وعلق المغاربة بين متاجر مغلوقة لأداء المقاطعة ومتاجر أخرى مفتوحة تستغل المقاطعة.
وعندها بدأت الحكومة تسارع الزمن لفك الصمت عن لسانها، وعن قانونها.
وخرج الناطق الرسمي للحديث، وقبله رئيسه، تحت قبة البرلمان، أنه سيوقف جميع الإجراءات التي تمس التجار، وبينهما خرج مولاي حفيظ يدلوا بدلوه، ويقول أن نظام الفواتير لا يطبق على تجار القرب، لنعود لنقطة الصفر من جديد.
لندخل الأسبوع الثالث على التوالي، ولا نعرف من يعرف الصحيح من الخطأ، التجار مستمرون في المقاطعة، والحكومة لكل وزيرها لغته ومعلوماته، واختلط الحابل بالنابل، وبينهم التجار، والمواطنين يتفرجون على نقل الكرة بين الأطراف.
صحيح الصمت حكمة، ولكن ليس في السياسية، خرج العثماني منذ أيام، وخطب وقال، لكن لا شيء تغير، حنكة التجار يؤمن فقط بالملموس وليس بالخطاب، هذه هي تكلفة صمت رئيس الحكومة لأسابيع.
لن نقول كان على الحكومة أن تصدر بلاغا في بدايات الإحتجاجات، يوضح لتجار حقيقة نظام الفاتورة، وإنما ماذا لو صمت التجار منذ اليوم الأول، ونحن نعرف ما الذي يمر في قانون المالية من تمريرات في صمت مطبق.
مهما يكن، فإن مقاطعة وإضراب التجار على البيع، يذكرنا جميعا، بأحداث الداربيضاء (1981 .1984) وما يعرف تحقيبيا بشهداء” الكوميرا” على حسب تعبير الراحل إدريس البصري.
لهذا، فإن صمت الحكومة هذا، كان من الممكن أن يجرنا إلى مأزق كبير، و لا كنا الان نبكى على صمت رئيسها ووزرائها.
وهل يمكن قبول حكومة بوزراء وزوراء منتدبين وأخرين كتاب دولة بإضافة إلى رئيسهم ووزير دولة، ونتنظر صدفة أو ضربة حظ لتوضيح مسألة عالقة تحرك المغرب من أقصاه إلى أدناه؟ وإذا كانت الحكومة بنفسها تعترف بمعضلة التواصل لديها، فإنه في المقابل تجد الأخبار الكاذبة والزائفة طريقها بكل سلاسة في هشيم مغربي جائع من ناحية المعلومة الرسمية.
وبل أحيانا نجد المعلومة خارج أسوار الحكومة، ثم تأتي الحكومة لتأكد أو تنفي المعلومة أو الخبر.
فكثرة صمت الحكومة لم يعد مقبولا في ظل تنامي الاخبار على مواقع التواصل الإجتماعي، وهذه عبرة لمن يعتبر، فالصمت يمكن أن يتحول إلى زيت يصب على النار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.