عقد على "احتجاجات 20 فبراير" .. مكتسبات قائمة ومطالب عادلة    مفتشية العدوي تفتحص المجلس الإقليمي لتنغير    قتلى في إطلاق داخل حانة للشيشة غرب ألمانيا    فيروس "كورونا" يسجل 2112 حالة وفاة بالصين    مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 فى إطلاق نار داخل مقهى للشيشة بمدينة هاناو الألمانية    هذه البلدة تدفع الإيجار لكل مقيم جديد يستقر فيها    منصة "برليناله" تروج للسينما الإفريقية في برلين    استنفار بوزارة الصحة بعد الاشتباه في إصابة صيني بفيروس « كورونا »    وزير الخارجية الفلسطيني يشيد بدور الملك محمد السادس في حماية المدينة المقدسة    أتلانتا يضرب فالنسيا برباعية وتوتنهام يتعثر    ميسي يستغرب ما يحصل في برشلونة    لايبزيج يعود بفوز ثمين ضد توتنهام في دوري أبطال أوروبا    المغرب يقفل حدوده في وجه الباحثين الأجانب في “أمنيستي”    هيئات تنتقد “التعطيل الممنهج” لإعادة هيلكة حي الشرف بسيدي رحال الشاطئ (صور) نددت ب"التماطل في الربط بالماء"    عامل تطوان يوقف رئيس جماعة من البام عن مهامه بسبب “خروقات” همَّت مجال التعمير    بوريطة يُبلغ رئيس موريتانيا رغبة الملك محمد السادس في علاقة شراكة قوية مع نواكشوط    “ضربة موجعة” للمتورطين في قضية “حمزة مون بيبي”    قضية “حمزة مون بيبي”.. الجسمي يكشف حقيقة اعتقال عائشة عياش    صندوق النقد الدولي يشيد بإطلاق المغرب لورش صياغة النموذج التنموي في زيارة لكريستالينا للمغرب    أشرف حكيمي لا يستبعد توقيع عقد نهائي مع دورتموند    أسعار النفط ترتفع أكثر من 2 بالمائة بفعل تباطؤ حالات كورونا    مستشفى 20 غشت بالبيضاء يخلد اليوم العالمي لسرطان الأطفال    الفاتحة والشموع وكلمات مؤثرة ترحما على شهيدة الواجب المهني بأسا (فيديو) بعد فاجعة موتها في حادثة سير    أتالانتا يهين فالنسيا برباعية ويضع قدما في ربع نهائي "التشامبيونز ليغ"    المكتب السياسي لحزب “البام”.. كودار نائبا للأمين العام والحموتي رئيسا لهيئة الانتخابات    الرميد يهاجم لفتيت: الداخلية تتحمل مسؤولية فشل تجاوب الحكومة مع أسئلة البرلمانيين    " الكاف" يضع أربعة شروط للملاعب والمدن الراغبة في استضافة نهائي دوري الأبطال    وزارة العدل: إطلاق سراح البيدوفيل الكويتي المتهم بهتك عرض فتاة قاصر بمراكش “شأن قضائي لا يمكن مناقشته”    امطار ضعيفة ومتفرقة متوقعة بالريف والواجهة المتوسطية    المغرب يرد على ‘العفو الدولية': تقريركم تجاهل دينامية المملكة في تعزيز حقوق الإنسان    عاجل.. الفخفاخ يعلن تشكيلته الوزارية    الرئيس الجزائري يعلن تاريخ اندلاع الحراك الشعبي “يوما وطنيا”    الاجتماع التأسيسي لمؤسسة الدراسات والأبحاث التهامي الخياري    نتنياهو: نعمل على تنظيم رحلات حج من تل أبيب إلى مكة.. و لا يمكن الإفصاح عن “زياراتي السرية” لدول عربية    بنشماش: الطبقة الوسطى بالمغرب تجد صعوبات في الصمود بسبب غلاء المعيشة وخلل الخدمات العمومية    طنجة.. مشروع جديد يعزز موقع المغرب كمنصة عالمية لإنتاج وتصدير السيارات    مصادرة كتاب من معرض الكتاب فضيحة دولة    السجون: معتقل مدان في تفجيرات ‘مدريد' و'كازا' يستفزنا للحصول على امتيازات تفضيلية    بينهم المغاربة.. ماكرون يضيق على إيفاد الأئمة المسلمين لبلاده    بعد فتوى الريسوني .. رفوش يؤلف كتابا عن قروض برنامج “انطلاقة” ضمن منشورات مؤسسة ابن تاشفين    نهاية الإسلام المزيف..    أياكس يستعيد زياش ويفقد مزراوي أمام فريق فجر    إسبانيا تُقرّر إزالة الشفرات الحادة من سياجَيْ سبتة ومليلة    الأنفلونزا الموسمية .. استراحة مرضية إجبارية خلال فصل الشتاء!    كأس العرب للشباب | المنتخب الوطني يستعد لملاقاة جيبوتي وعينه على حجز بطاقة العبور للدور الموالي    عندما تصبح الإساءة للإسلام ورموزه أيسر طريق للشهرة الزائفة والاسترزاق، رشيد أيلال نموذجا    الذبحة الصدرية … الكماشة    خلال 2019.. ثلثا العاطلين عن العمل بالمغرب في وضعية بحث عن شغل منذ سنة أو أكثر    الداخلية تعبّئ ولاتها و عمالها لإنجاح تمويل مقاولات الشباب    المكتب الوطني للمطارات: ارتفاع حركة الطيران الداخلي بنسبة 10.43 في المائة    “إيسيسكو الاستشراف” تعلن عن منح دراسية ودورات تدريبية للشباب    ارتباك في “إم بي سي 5”    لأول مرة.. عدد المتعافين من فيروس كورونا يتجاوز عدد المصابين    سيارات للكراء .. خدمة جديدة لتسهيل التنقل عبر قطارات المملكة    صدور تقرير يوضح ان المعلمين المغاربة الأكثر غيابا    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا تستعجلوا.. واتركوا الأسود تزأر بيقين وأمل
نشر في العمق المغربي يوم 18 - 06 - 2019

عديدون يستهويهم “جلد الذات”، بمناسبة و حتى بدون مناسبة. البعض يجلد الذات ب”نية صادقة”، و كثيرون آخرون يفعلون ذلك بنية “نشر الإحباط”، و يسيرون على ذلك النهج إلى أبعد الحدود، بحثا عن أي نقط سوداء، وسط البياض الموجود. وظني أن هدف هؤلاء العدميين هو أن يشيع اليأس و القنوط، و يظن كل الناس أن لا أمل لنا في تحقيق نتائج إيجابية في أي مجال. هي نفس الروح العدمية التي تعبث بنفسية مواطنينا في السياسة و في الاقتصاد، و في أمور أخرى، لتقتل فينا كل أمل و تفاؤل.
هذا الأسبوع، جاء الدور على فريقنا الوطني لكرة القدم. مقابلتان وديتان، و نتيجتان سلبيتان، و مستوى تقني باهت، وبعض المشاكل العادية بين لاعبين ليسوا من نفس البيئة الثقافية، و لا يتواصلون مع بعضهم البعض بالقدر الكافي خلال السنة، أو ربما حصل بين بعضهم، خلال التجمع الحالي، تنافس رياضي قوي، أو غيرة إنسانية لسبب من الأسباب، أو ربما أمورا أخرى عادية لا نعلمها، كلها عوامل اجتمعت لتحول، في أسبوع واحد، ما كان للرأي العام الوطني من ثقة و اعتزاز بمنتخبنا الوطني لكرة القدم، إلى بداية حملة انتقادات حادة و تسفيه متواصل على شبكات التواصل الاجتماعي، و إلة شبه يقين بأن منتخبنا لن يحقق أي شي في كأس أمم إفريقيا، بعد أيام في مصر الشقيقة.
و الصحيح أن لا أحد يمكنه أن يجزم بما سيحصل في المنافسة القارية القادمة… لا أحد. وما حصل هذا الأسبوع، لا يعني شيئا، و قد نشاهد فريقا وطنيا بأداء رائع، و لياقة بدنية عالية، و تركيز ذهني كبير. و ربما نبهر الجميع و نفوز بالكأس الغالية، سيما إذا كان التحكيم نزيها و احترافيا. أو في أقل الأحوال، قد نلعب المباراة النهائية. من يدري؟ و من يستطيع تأكيد العكس؟
خلال نهائيات كأس العالم في روسيا، من كان يظن أن منتخب ألمانيا القوي سيتم إقصاؤه من الدور الأول؟ و من كان يراهن على أن فريق فرنسا بأداءه “الجاف” سيحرز الكأس؟ ومن كان يظن أن ميسي قائد منتخب الأرجنتين سيندحر هو وفريقه، و يخرج بذلك “البرغوث” الرائع العزيز إلى قلوب محبيه، مرة أخرى، بدون كأس عالم؟ وقبل ذلك بثلاثة أشهر، من كان يظن أن منتخب إيطاليا، التي لم تغب أبدا عن أي مونديال سابق، سيقصى بتلك الطريقة المهينة أمام فرق أوروبية عادية؟ لا أحد بتاتا توقع ما حصل. هي هكذا هذه اللعبة الجميلة، كرة يملؤها الريح، و لاعبون قد يصيبون و يخطئون، و مدربون كبار لكنهم معرضون لأخذ اختيارات غير صائبة، تحت الضغط… وتبقى الحياة مستمرة.
بالنسبة لفريقنا الوطني لكرة القدم، صحيح أن ما ظهر خلال المبارتين الوديتين الأخيرتين، يستدعي شيئا من القلق و يبرر طرح بعض التساؤلات. لكن الذي يحدث، خلال هذا الأسبوع، و بصورة أكبر هذه الليلة، كان أبعد من ذلك بكثير، حيث لاحظنا بداية هيستيريا من الإحباط و لعن الذات، من خلال ثلاث ملاحظات أساسية :
1- الإسراف في انتقاد اللاعبين بشكل فيه “قلة الأداب” بالنسبة للبعض، وصلت حد الطعن و التسفيه، إما في مسالة كبر سن البعض، أو ازدراء مستوياتهم في فرقهم.
2 – التشكيك في المدرب الوطني بعد أن كان في نظر الجميع كفؤا، و رفض الكل تركه يغادر بعد المونديال حين سعت عدة دول لاختطافه ليدرب منتخباتها الوطنية.
3 – دخول البعض في لعبة “مشكوك في دوافعها الحقيقية” لجلد و تقريع رئيس الجامعة بطريقة مغرضة، بينما كان فوزي لقجع قبل أيام، بالنسبة لنفس الأصوات المنتقدة، “بطلا” بما أبان عنه خلال المشاكل الأخيرة التي تعرض لها فريق نهضة بركان و فريق الوداد البيضاوي، و تم التنويه بتحركاته دفاعا عن الفرق و الأندية المغربية.
في نظري، كل تلك السلوكيات مشينة وغير مبررة، و لا مقبولة في سياق كالذي نحن فيه، على بعد أيام من انطلاق المنافسات. عيب أن يساهم البعض في إحباط عزيمة لاعبينا، و ضرب نفسيتهم في مقتل. إن المطلوب هو أن نبعث بكل الطاقة الإيجابية الممكنة إلى عناصر منتخبنا، و إلى الطاقم التقني، و إلى رئيس الجامعة و فريق التأطير الإداري. علينا واجب أن نجعلهم يحسون أننا نثق فيهم، وأننا نقدر ثقل المسؤولية التي عليهم، و أننا سنشجعهم بكل قوتنا، تحت أي ظرف، لأنهم فريقنا و شبابنا.
ولنترك الآن تقييم الأمور التقنية و الإدارية (مسألة اختيارات المدرب / لاعبي البطولة الوطنية…إلخ)، سيكون لها وقت خاص، خارج سياق ضغط التنافس الحالي و ما يستحقه من تركيز و توحيد للجهود.
الأفضل، و الأكثر نجاعة، هو أن نرفع عن لاعبي منتخبنا أي ضغط إضافي، يزيد من ثقل الضغط الطبيعي الذي يحملونه في أنفسهم في مرحلة كهاته. و ليس من طريق لذلك سوى أن نقول لهم بالدارجة المغربية:
“الدراري… تبارك الله عليكم … ثقوا أننا تنبغيوكم بزاف… و تانفتاخروا بكم… و ما غاديش ننساوا أبدا الروح القتالية اللي لعبتوا بها أمام إسبانيا و البرتغال و إيران في المونديال… دابا في مصر… لعبوا لعبكم… عطيوا جهدكم… خليكم مركزين مزيان… سمعوا توجيهات المدرب… تعاونوا مع بعضكم و تضامنوا… أنتم إخوة وأصدقاء… ما تخليوش أخطاء التحكيم تقلقكوم…. بقاو صابرين… و أكيد النتيجة غادة تجي…. وحتى إذا ما جاتش النتيجة، ماشي مشكل… ماشي نهاية العالم…. غادي تبقاو الأسود دياولنا اللي تانبغيوهم لأنكم تاتغيروا على الراية الحمرا و النجمة الخضرا…. و غادي نشكركم على مجهوداتكم… أنتم أولاد بلادنا… وأنتم ديما الأفضل و ديما الأحب لقلوبنا…”.
لدي إحساس قوي أن شبابنا سيفاجؤون كل منتقديهم، و أنهم سيلعبون أدوارا طلائعية. من يراهن؟ نصف النهاية؟ النهاية؟ الفوز بالكأس؟ الله أعلم، و لكن الأكيد أننا سنسعد بهم و سنفرح معهم، لأنهم بالفوز و بدون الفوز، أبناؤنا و شبابنا وسيعودون إلينا أسودا مغاربة أحرار، كما كانوا دائما. وهذا في حد ذاته سبب كاف للافتخار بهم بغض النظر عن اي اعتبار آخر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.