إنفجار بيروت..تضامن دولي مع لبنان في مواجهة تداعيات "الحادث المدمر"    أزيد من 80 مركز امتحان لاجتياز مباريات الولوج لكليات الطب    "الجمعية" تدين الاعتقال "التعسفي" للصحافي الراضي وتؤكد توصلها بشكاية من متهمته ب"الاغتصاب"    بنك المغرب: ارتفاع إصدارات الدين الخاص ب26 في المائة خلال سنة 2019    عاجل.. وضع كل المسؤولين المعنيين بانفجار مرفأ "بيروت" قيد الإقامة الإجبارية    العصبة الاحترافية تقرر استكمال الوقت المتبقي من لقاء وداد تمارة و"الكاك"    غموض يلف مباراة الرجاء البيضاوي والمغربي التطواني    خاص/ تحركات كبيرة ومفاوضات مسؤولين كُرويين والسلطة لتفادي تأجيل مباراة الرجاء والماط    أمن سلا يشهر السلاح لتوقيف عشريني هاجم وأصاب مفتش شرطة    تزايد الهجرة من سواحل طنجة يدفع حزب "فوكس" لمطالبة إسبانيا بالضغط على المغرب    المركز السينمائي المغربي يمدد آجال تلقي طلبات دعم الأفلام    وزارة الصحة: المغرب لازال يصنف في المرحلة الثانية من الوباء    أرقام ومعطيات في التصريح الصحفي الأسبوعي حول الحالة الوبائية بالمغرب    زعيم بوديموس لي باغي يرجع العالم جمهوري: خوان كارلوس هرب    عطلة العيد تنشر كورونا في تزنيت !    بروتوكول جديد للعلاج من كورونا.. المصابين غادي يديرو التزام باش يتعالجو فديورهم    لبنان: 300 ألف شخص بلا مأوى والخسائر بالملايير جراء انفجار بيروت    سلطات تطوان والجامعة ترفضان الحسم في مصير مباراة "الماط" والرجاء .. وتُلقيان الكرة في ملعب مندوبية الصحة    عاجل: إلغاء مباراة المغرب التطواني والرجاء    آيت طالب يمتص غضب الأطر الصحية بعد قرار تعليق العطل السنوية ويعدهم بتحفيزات مالية    التطراق للقهاوي لي مكتحتارمش التدابير الوقائية من كورونا في سلا متواصل.. وصل عددها لكثر من 100 غير ف 3 أيام    مصرع 3 أشخاص في حادث سير مروع ضواحي برشيد    بنشرقي وأوناجم وصلا اليوم للقاهرة    هكذا نجت إعلامية مغربية من انفجار بيروت!    ما هي نترات الأمونيوم التي كانت مخزنة في مرفأ بيروت لحظة انفجاره    توقعات أحوال الطقس غدا الخميس    شاقور ينهي حياة شاب باولاد تايمة !    استنفار بمستشفى الحسني خوفا من ظهور بؤرة وبائية في ثكنة القوات المساعدة    الدورة الاستدراكية: نسبة نجاح المكفوفين في البكالوريا بلغت 94.18 %    الاستبداد وتلفيق التهم: عمر الراضي نموذجاً    الشغيلة الصحية بالناظور تخوض وقفة احتجاجية تضامنا مع طبيبة اعتدى عليها مواطن بتيزطوطين    ضحايا انفجار بيروت يتوزعون على عشرات الجنسيات العربية والأجنبية    علم المغرب يظهر في فيديو كليب الفنانة العالمية بيونسي    المغني نيل يونج يقاضي حملة ترامب لاستغلالها أغانيه    ألبوم بيونسيه الجديد "الأسود الملك" يسعى لتغيير المفهوم عن السود    بنك المغرب : 689 ألف شخص ممنوعين من إصدار الشيكات !    مكتب المنتجات الغذائية يتلقى 45 شكاية لتدهور لحوم العيد    بنشعبون: حان الوقت لحذف مؤسسات عمومية أصبحت متجاوزة    إنخفاض طفيف في ثمن المحروقات بمحطات البنزيل    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تؤشر على إصدار سندات اقتراض من طرف شركة (Jet Contractors)    مهرجان القاهرة يمد موعد التقديم لملتقى القاهرة السينمائي حتى 11 غشت    خيرات طبيعية من أعماق البادية ضواحي تطوان    داليدا عياش وندين نسيب نجيم من أبرز المتضررين من انفجارات لبنان    الصليب الأحمر اللبناني: أزيد من 100 قتيل وأربعة آلاف جريح جراء انفجار مرفأ بيروت    جيهان كيداري نجمة مسلسل "سلمات أبو البنات" تكشف أسرارها -فيديو    المغاربة يكتوون بالغلاء وسط ارتفاع صاروخي في أسعار الخضروات    الورش الاجتماعي.. الدولة والأحزاب!    العديد من لاعبي أجاكس أصيبوا بكورونا    الحكم داكي رداد يقود لقاء الماط ضد الرجاء    حصيلة انفجار بيروت طلعات بزاف: ماتو 100 وتجرحو كثر من 4000 والبحث باقي مستمر عن الضحايا    بوعشرين: دنيا بطمة بريئة وننتظر نسخة من الحكم لنفسر سبب إدانتها ب 8 أشهر    تعرف على أهم مميزات نظام أندرويد 11 الجديد    شخصيات يونانية تشيد بالقيادة المتبصرة للملك والعلاقات المتميزة بين المغرب واليونان    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    حجاج بيت الله يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق وسط إجراءات احترازية    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خَصْمُ أخنوش الوَدُودْ
نشر في العمق المغربي يوم 21 - 10 - 2019

منذ ان نُصِّب على رأس “أكثر” هيئة شبابية مُمانِعة في المشهد السياسي المغربي المندمج في اللعبة، وهو يقرع آذان عزيز أخنوش وزير الفلاحة في الحكومة التي يرأسها الحزب المحتضن لنفس الهيئة التي تحدثنا عنها سابقا، -يقرع آذانه- بالمحاضرات والدروس في الأخلاق والسياسة، ويشرح له كيف أن حزب العدالة والتنمية قادم من تجربة حركية اجتماعية ممتدة في كافة أركان المجتمع المغربي من التعاونيات عبورا بالجمعيات وصولا للنقابات والهيئات المهنية .
ظل محمد أمكراز، أحد أشدّ الأصوات المعارضة لخصمه السياسي عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، وبقي كمختلف “المساخيط” من حزبه، كما وصفهم بنكيران سابقا، يتهمون مالك “أكوا” بأنه رجل جمع “المال بالسلطة” في المملكة السعيدة، ونعثوه بأقدح ما في السياسة من نعوث، حتى أن أمكراز، وفي حوار سابق مع احد المواقع الالكترونية قال ان “لحل مشاكل المغرب يلزم المعقول ونظافة اليد، الشيء الذي يفتقده أخنوش”، هكذا بجرة قلم، اتهم الشاب السوسي زميله الحالي في الحكومة وخصمه السابق في اللعبة السياسية بعدم نظافة اليد .
وسبق لهذا الشاب المحامي العبوس، أن انتقد السلطات المحلية في بقاع مملكة المشور السعيد أكثر من مرة واعتبرها تشدد الخناق على الشبيبة التي يرأسها، وزاد أنه وشبيبته لن يسكتوا عن الحصار المفروض عليهم، وانتقد بشدة أكثر من مرة، أحكام الريف وموقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان من قضايا حامي الدين وأحداث الحسيمة، وكان شرسا مدافعا عن المواقف التي أخذته على وجه السرعة من منصب الكاتب الوطني لهيئة موازية للحزب الحاكم إلى منصب وزير الشغل والإدماج المهني .
ربما لن يكن السياسي الشاب، يظن وهو يهاجم أخنوش وأوجار في ملتقيات هيئته، أنهما ينتميان لحزب يشارك مع حزبه في ائتلاف حكومي واحد، وربما لم يكن السيد أمكراز يظن وهو يستقبل بنكيران في مؤتمرات شبيبته، أن هذا الأخير يسبب بخرجاته مشاكل عدة لتجار الكراسي داخل “البيجيدي” وهم نفس القيادة التي جرته الى منصب وزاري لم يكن يوما يحلم بأن يتولاه .
إذا كان الكاتب الوطني لشبيبة “البيجيدي” قد أصبح اليوم وزيرا لمنصب حساس جدا، في حكومة هجينة جدا، في وقت مختل جدا، فكيف يمكنه أن يحافظ على مكانته الرمزية بين مناصريه داخل الحزب، وكيف له أن يكون عند مستوى التنصيب الملكي وهو الذي قبل أيام يطلق التصريحات النارية على مؤسسات الدولة التي سيكون مجبرا طيلة السنة ونصف القادمة أن يجلس مع رؤسائها وينسق معهم في اطار مسؤوليته، وكيف لإبن سوس المتسلق على هرم السلطة بكل تلك السرعة الفارطة أن يجلس مع وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار على نفس الطاولة في المجلسين الوزاري والحكومي .
كيف يمكن ان يدشن السيد الوزير الشاب فترته الحكومية، وهو ملقب من الصحافة ب”خصم” وزير يعتبر الأقوى في التشكيلة الحكومية ومن المرتقب أن يكون على رأس الحكومة القادمة، وكيف يعقل ان يتولى امكراز مسؤوليته تلك على أحسن وجه مع وزراء كان يهاجمهم بشدة وانتقد “تنازلاتهم” ومواقفهم في عدد من القضايا، كيف يمكن للمناضل السابق والوزير الحالي، أن يشارك في حكومة بطلب منه او من قيادة حزبه، وهو مع حزب أخر اعتبره في وقت سابق بديلا لحزب للأصالة و المعاصرة الذي نعرف موقف “البيجيدي” منه .
كيف يعقل لقواعد حزبك أن تحترمك وأول إنجاز لك على رأس “وزارة آفة العصر” ان يكون هو حذف التدوينات التي انتقدت فيها الحكومة وتشكيلها، وكيف يعقل لقيادة حزبك أن تشتغل الى جانبك وهي التي كانت ترى حجم الصدع الذي لحق بالحكومة منذ أن توليت رئاسة الشبيبة وفتحت الباب أمام وجوه كان ترسل القذائف ذات الشمال والجنوب ضد حكومتهم التي أصبحت جزء منها اليوم .
عزيزي أمكراز، كان توليك لحقيبة وزارية قد يكون محترما جدا إذا تم اقتراحك من حزبك وتنصيبك من طرف جلالة الملك في حكومة أخرى غير هذه، حكومة ستقضي فيها ولايتك كاملة، حكومة لم تأتي بالطريقة إياها، حكومة لم تتعرض لكل ذلك النقد من طرف الشارع والنخبة السياسية ومن الملك محمد السادس نفسه، حكومة لم تبدأ بالإعفاءات وتنتهي بها، حكومة تجد نفسك وسط وزرائها وكأنك وسط بيتكم الآمين لا وأنت “پارشوك” موضوع لسنة ونصف تغادر بعدها دون رصيد سياسي ولا قيمة حزبية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.