نيجيريا تُقصي الجزائر بثنائية نظيفة وتضرب موعداً مع المغرب في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    برلمان الأحرار يناقش الحصيلة الحكومية ويستشرف الاستحقاقات السياسية المقبلة    كأس أمم إفريقيا.. الصحافة الأرجنتينية تشيد بالأداء الجماعي للمنتخب المغربي أمام الكاميرون    التحقيق في قضية اختراق مروحية لأجواء طنجة    أخنوش: انسجام الأغلبية الحكومية حال دون هدر الزمن السياسي والتنموي    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مهدي مزين يطرح "عاشرناكم"    "بي دي إس": الموانئ المغربية لازالت تستقبل السفن المحملة بالعتاد العسكري الموجه لإسرائيل    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    دعم مالي لباعة متجولين في آسفي    العدوان الإمبريالي الأمريكي-الغربي على فنزويلا    مغاربة مدريد يحتفون ب"أسود الأطلس"    المنتخب المغربي يدخل نادي العشرة الكبار    أمن بيوكرى يوقف مروجي مخدرات    دياز بعد التأهل إلى المربع الذهبي: "هذا هو المغرب!"    انعقاد اجتماع مجلس إدارة الوكالة الوطنية للموانئ    قيادة بلا حسم .. كيف فضح تأجيل المجلس الوطني هشاشة حزب التراكتور التنظيمية؟    سليم كرافاطا يزيل الستار عن جديده الفني    تنصيب رجلي سلطة جديدين بتارودانت    جدل حول تعويضات المتصرفين التربويين بعد لقاء وزارة التربية الوطنية بالنقابات    أخنوش: بوصلة العمل الحكومي مؤمنة بالأولويات التي لم تكن أبدا شعارا للاستهلاك        مسار "أسود الأطلس" يتواصل بثبات    منظمة تونسية تحذر من "الإعدام الاقتصادي" وتدهور العلاقات مع المغرب    مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي قوي وحاسم    قطاع غزة يسجل 15 حالة وفاة بسبب البرد الشديد    إسرائيل تشن غارات جوية مكثفة على أنحاء مختلفة من غزة    ولي عهد إيران يبتغي العودة إلى البلاد    مطالب بمحاسبة مؤثرين متورطين في الترويج لرهانات رياضية غير قانونية    ترامب يشعل مخاوف أحزاب غرينلاند    بنسليمان .. التساقطات المطرية تحمل بشائر موسم فلاحي واعد        وليد الركراكي: الفوز على منتخب الكاميرون "تاريخي"    فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية تناقش أوضاع الصحة بالجديدة مع المندوب الإقليمي الدكتور جلال اصباغي    وفاة طفل وإصابة شقيقه في حريق داخل فندق وسط الناظور    المعارضة ليست نقيضا للوطنية    تقاطع السيادتين الترابية والديمقراطية في مغرب الحكم الذاتي    الصيد الساحلي يتراجع.. 10.1 مليار درهم إيرادات سنة 2025 بانخفاض 4٪    وصلت إلى العاصمة طهران وكبريات المدن .. اتساع نطاق الاحتجاجات في إيران مع انقطاع خدمة الإنترنت    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الارتفاع    فخر للمغرب.. البروفيسور رضوان أبوقل عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب بفرنسا    مطارات المغرب تستقبل 36.3 مليون مسافر في 2025 بارتفاع 11%    الرياضة تضاهي العلاج النفسي في مكافحة الاكتئاب    الأندلس.. بوتقة تسامح وتلاقح ثقافي فريد في تاريخ الشعوب    إيضن يناير 2976 : أكادير تحتفي بالثقافة الأمازيغية    الحزن يتجدد في بيت المطربة اللبنانية فيروز    الكرة روحٌ وما تبقّى مُجرّد ثرثرة !    حميد بوشناق يطلق "موروكو أفريكا"... نشيد فني يوحّد المغرب وإفريقيا على إيقاع كان 2025    ستة أسباب رئيسية وراء الطفرة السياحية وتحطيم الأرقام القياسية ببلادنا    افتتاح فعاليات المعرض الوطني الكبير بالرباط.. محطة تأمل في ستة عقود من الإبداع التشكيلي المغربي    الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    سحب حليب أطفال بعدة دول .. و"أونسا" يؤكد سلامة السوق المغربية    أكلات أمازيغية تستهوي زوار "الكان" وضيوفه في سوس    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دخول مدرسي مرتبك

يتفاجأ الشعب المغربي من حين لآخر بقرارات أقل ما يمكن وصفها أنها مُرتَجلة تَفتقِر الى الدِّراسة المُتأنية والمُعَمقة ولكن الأدهى والأمر اليوم أنها منقولة حَرفيا مِن تجارب دول أُخرى؛ والأُخرى بالمغرب تَعني دائما وأبدا فرنسا، المُستعمر القديم والجديد، إن لم يكن عسكريا فَفِكريا وثقافيا واقتصاديا؛ ولا يسعني إلا أن اشير الى الزعيم المهدي بن بركة الذي كان واعيا بما ستؤول اليه الأمور عندما نحت مصطلح مَغْرَبَة الحِمَاية أي أن منظومة الحماية استمرت ولكن بأيدي مغربية. وهذه نتيجة طبيعية عندما تُسنَد الأمور الى مَن هم تَرعرَعُوا في كَنَف وحُضن المُستَعمر، دَرسوا في مدارسه وتكلموا بِلُغته وتَشَرَّبوا بِأفكاره، فهم لا يعرفون عن المغرب سوى شمسه وفنادقه وشواطئه.
تفاجأت كعموم أولياء الأمور بقرار وزارة التربية الوطنية بالصيغة المُزمَع نهجها للدخول المدرسي المقبل بعد أيام. قرأت البلاغ الصادر مِرارا أُحاول أن أحُلَّ شِيفراته المُعقدة، ولكني أعترف بالفشل أمام طَلاسِم تحتاج خبيرا مع العلم أنى اعتَدتُ على قراءة المذكرات والبلاغات الوزارية وللأسف لم تُسْعِفني معرفتي هذه.
البلاغ يُكرسُ التَّهرب من المسؤولية ويرمي الكرة لأولياء الأمور في حرية اتخاذ قرار الاستفادة من الدروس الحضورية او الرقمية؛ مع العلم أننا بعيدون كل البعد عن التعليم عن بعد لا من الناحية البيداغوجية ولا من الناحية اللوجستيكية. إذ كيف بوزارة لم تُوفر حتى اللوحات البيضاء مع أقلامها الخاصة بأن توفر حواسيب بجودة عالية وكاميرات رقمية وصبيب انترنيت مرتفع في كافة مدن المملكة فبِالأحرى في القرى والأرياف حتى تتم العملية التَّعليمية التَّعَلُّمية في ظروف مُلائمة ولا أقول جيدة.
إن حالتنا تُشبه قصة الصرصار والنملة التي نَقُصُّها على أطفالنا لنضرب لهم مثلا في الجِدِّ والعمل (النملة) مُقابل الخمول والكسل (الصُرصار)؛ وللأسف ما أشبهنا بهذا الصُرصار الذي قَضى جُلَّ وقته في الراحة والاستجمام وأهدَر ماله في المهرجانات والدوريات الكروية ولما حان وقت الحصاد في زمن الوباء وجدَ نفسه صفر اليدين وقَعدَ يَنْدُبُ حَضَّه العاثر ويتباكى على الوقت والمال المهدورين.
الى متى سنستمر في الحلول الترقيعية وسياسة حل الازمات؟ ألَم يَحِن الوقت أن نستفيق من هذا السبات الطويل وننقذ ما يمكن إنقاذه وخاصة التعليم فهو المبتدأ والمنتهى. لا أحب أن يَصدُق فينا القول الدارج الذي يُرَدِّدُه البَعض "لقد ألِفْنا غسل اليدين في زمن الكورنا ويبدو أننا سنغسل أيدينا عن أمور كثيرة وأشخاص كُثُر". حَفِض الله بلدنا من كل سوء وأرشدنا سبل السلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.