عقب رسالة المغرب..جنوب أفريقيا تجدد موقفها بخصوص أطروحة البوليساريو    بنكيران : الربيع العربي لم ينته و الثورات مستمرة !    "معجزة الزمان" .. هل يتحول الحمامي إلى "اشتراكي" بعد استقالته من حزب الأصالة والمعاصرة؟    متسلحا بخبرة لاعبيه ومدربه فوزي البنزرتي .. الوداد يواجه كايزر شيفس وعينه على صدارة المجموعة    أصوات نسائية تطالب بالمزيد من عقود العمل للمشتغلات في التهريب المعيشي    نشرة إنذارية.. زخات مطرية قوية وتساقطات ثلجية من الأحد إلى الثلاثاء بمدن الريف    المتعاقدون يستقبلون أمزازي بالاحتجاج في زاكورة    التحرش الجنسي يلاحق عمدة نيويورك للمرة الثانية    السعودية تعلن اعتراض هجوم باليستي باتجاه الرياض وتدمير 6 طائرات مسيرة    إنذار من المستوى البرتقالي..الأمطار والثلوج تعود إلى عدد من أقاليم المملكة    الرجاء يكشف عن قائمته لمباراة الدفاع الجديدي.. عودة بوعميرة وحضور بولهرود وسومايلا    الدفاع الجديدي يستقبل الرجاء وعينه على الانتصار الثالث تواليا و"النسور" يبحثون عن صدارة الترتيب من قلب ملعب "العبدي"    دوري أبطال إفريقيا.. الوداد الرياضي ضد كايزر شيفر وفرصة تصدر المجموعة    إلياس النهاشي يفوز ببطولة العالم للمرة التاسعة في الكيك بوكسينغ    فيدرالية التجار تطلق برنامج "تأهيل" لفائدة الشباب حاملي افكار مشاريع    بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني    للتحسيس بأهمية التلقيح.. عداء مغربي يخوض تحدي قطع 200 كلم جريا    هذه هي مقاييس التساقطات المطرية المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    التعاقد.. أحد أخطر ألغام ابن كيران !    تزوير وثائق يكشف التجنيس الإسباني ل3 آلاف مغربي ينحدرون من الصحراء    حفل يكرم مواهب "مصر في عيون أطفال المغرب"    من طقوس النوم    أمريكا ترخص للقاح "جونسون أند جونسون" وبايدن يدعو إلى مواصلة الحذر    جامعة الكرة تؤجل مباراة شباب خنيفرة والمغرب التطواني في كأس العرش    العثماني .. ينام مرتاحا والحزب يعيش غليانا غير مسبوق!!    وعود وهمية تجرّ "نصّاباً" إلى سجن ورزازات    الأمير هاري : غادرت بريطانيا حفاظا على صحتي العقلية !    تقرير الاستخبارات الأمريكية حول مقتل خاشقجي.. بايدن: سنصدر إعلانا الإثنين بشأن ما سنفعله مع السعودية    نقابيون بالدريوش يحتجون تزامناً مع زيارة وزير الصحة لجهة الشرق    ارتفاع متزايد في وتيرة عملية التلقيح ببني ملال    انتظرها الكثيرون.. "واتساب" يطلق ميزة جديدة وهامة    حين ألهمت مراكش لوحات رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل    إسبانيا .. أحداث تخريب ونهب في برشلونة احتجاجا على اعتقال مغني الراب بابلو هاسل    "لوفيغارو" : الحراك يعود الى شوارع الجزائر ويصر على إقتلاع جذور العصابة    بيكيه: عرفنا كيف ننهض بعد ضربات موجعة    منظمة التعاون الإسلامي تطالب ميانمار بإعادة مسلمي الروهينغا إلى وطنهم    يَسْتشْهِد في أوَّل موعِد !    التخليص الموضوعي لصوفية التحقيق من متمصوفة الزيف والتلفيق    طقس الأحد.. توقع أمطار رعدية قوية بهذه المناطق    مالك مايكروسوفت يحذر من مخاطر الاستثمار في عملة بيتكوين الرقمية    أسباب استمرار تراجع نسب وفيات "كورونا" بالمغرب    تقرير..العالم لم يتجاوز 225 مليون ملقح ونحتاج 6 سنوات لبلوغ مناعة جماعية    الصحة العالمية تدعو إلى تعزيز المساعدة للدول النامية للحصول على اللقاحات    كونفدرالية المقاولات الصغيرة والمتوسطة تطالب الحكومة بإلغاء قرار الإغلاق ليلا    الناظور : المبادرة المغربية للعلوم تنظم دورة تكوينية حول التسيير الإداري والتنظيم للتعاونيات    بنك المغرب يسجل ارتفاع حجم القروض المقدمة للمقاولات وتباطؤها بالنسبة للأسر    العثماني يعاكس الملك والدولة : إسرائيل دولة إحتلال وخبر زيارتي لها إشاعة    المغرب يسترجع 25 ألف قطعة أثرية من فرنسا !    سكودا تكشف عن سيارتها الاقتصادية الجديدة    كأس إفريقيا للفتيان بالمغرب.. حجي يصدم "الكاف" بهذا القرار!    كونفدرالية المقاولات الصغيرة والمتوسطة تطالب الحكومة بإلغاء قرار الإغلاق ليلا    اسم الروائي المغربي عبد الكريم غلاب يرفرف في أجواء حديقة جديدة بمدينة أصيلة    الشيخ نجيب الزروالي.. المرأة التي جاءت تشتكي الى رسول الله من كثرة ضُيوف زوجِها    من ذاكرة المسيد والقبيلة:التحريرة والشرط    شيخ مصري : صعدت للسماء السابعة ورأيت اللّه (فيديو)    احماد اوخدري يطلق جديده الغنائي    المعهد الفرنسي بطنجة وتطوان يستأنف الأنشطة الثقافية الفنية    شكر و اعتراف من سعيد الجدياني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المشاركة السياسية للشباب هي الحل
نشر في العمق المغربي يوم 17 - 01 - 2021

يعتقد أغلب الشباب المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى بضرورة التغيير، ولكنه يقر بضرورة التغيير في المشهد السياسي من خارجه لا من داخله، رافضا بالجملة والتفصيل الانخراط في أحزاب يلخص كلامه عنها في كونها مجرد (دكاكين انتخابية) يتزامن ظهورها والانتخابات في أسوأ تقزيم للعمل الحزبي والسياسي ببلادنا، محملا مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع السياسية ببلادنا وما تؤول إليه أوضاع المشهد الحزبي والسياسي ببلادنا للأحزاب السياسية دون غيرها في أسوأ تهريب للذات من المسؤولية الملقاة على عاتقه ناسيا أو متناسيا الحديث الشريف القائل بضرورة التغيير:" من رأى منكم منكرا فليغيره.." رافعا من نفسه درجات منزها نفسه عن الأخطاء التي وقعت فيها الأحزاب وهنا أتساءل، ما الذي قدمه شباب اختار في لحظة الصراع أن يلازم مقعده في المقهى والبيت دون أن يبذل جهدا في خلق التغيير والبديل تاركا الأمر للوجوه التي اعتادت ممارسة السياسة وتستفيد منها بطريقة أو أخرى في وضعية أو أخرى؟
يظل السؤال معلقا في أرشيفنا السياسي منذ القدم. إذ لا الشباب نفض عنه غبار الكسل والخمول وبدأ يحرك الساكن ولا المستفيد من الوضع قال بأن عليه أن يتنحى جانبا ولا الحلول نزلت من السماء تخلص الأمم من كبواتها وسقوطها المتكرر في الزمن والمكان.
وحده الشاب الجالس في المقهى الرافض للعملية السياسية والمنظر للمشهد السياسي يمكنه أن يحرك عجلة التغيير دافعا بقطار التغيير في اتجاهه الصحيح آخذا له السكة التي يمكنها أن تجنبه الانزياح عن المسار الفعلي للتغيير، وحده ذاك الشاب الضارب بالطول والعرض في عمق عمل الأحزاب السياسية في البرلمان والحكومات وغيرها يمكنه أن يخبرنا البديل الممكن في واقعنا بعيدا عن طوباوية أفلاطون في جمهوريته.
وحده هذا الشاب يمكنه أن يتحدث عن الممكن في وطن يعيش الأزمات تلو الأزمات و السقوط يعقبه سقوط في أبشع صور الحياة والشاب يظل بأصبعه يشير لمؤتمر حزب سياسي أو قرار حكومي أكل عليه الدهر وشرب..
يقول الكاتب الموريطاني الرائع المختار الشنقيطي في إحدى أروع محاضراته بما معناه لا يمكن محاسبة اليوم بما وقع قبل قرن من اليوم وأكرر معه قولته"لا يمكننا في هذه اللحظة أن نلوم القيادات التي وقعت حسب ما يظهر لنا الآن أنها أخطأت إذ تغيرت الشروط واختلفت كثيرا وفي هذا السياق دعوني أقدم مثالا واقعيا نعيشه( إذا باع عمك تحت ظرف أو شرط معين أرضا ورثها من جدك دون اخبارك بذلك، فإنك ستحاول العمل على إعادة شرائها عن طريق دعوة الشفعة من دون أن تلعن عمك الذي باع الموروث" لما لا نتصرف مع القيادات تصرفنا مع الارث فإن كان من قيادة قد أخطأت في زمن معين وفق منطق موازين القوى لما لا تعمل على تغيير الشروط وتصر على اعتباره مخطئا وما الذي يمكن أن يغيره قولك بكونه أخطأ؟
هذه جملة الأسئلة التي اختارت أن تعبرني لا شعوريا لتخرج لحيز الوجود النصي علها تؤثر في الشباب الرافض للعمل السياسي بدعوى أن الأحزاب السياسية لا تحمل التغيير، وهنا أتساءل مرة أخرى عن ما المقصود بالحزب السياسي؟
من خلال متابعة الفعل بعيدا عن الأوراق وتعريفات علماء الاجتماع والسياسة أقول:" مجموعة من الناس أجمعت على مبادئ وأفكار واختارت النضال عليها من داخل تنظيم سمي الحزب" و منه فإن الشاب الذي يطالب من الأحزاب أن تغير عليه أن ينخرط مع هؤلاء ليقول كلمته ويعبر عن أفكاره عله يكون محرك الحزب أو ديناموه، هذه البنية التي نحملها مسؤولية الفشل قد تكون بحاجة ماسة لجزء جديد يحمل طاقة جديدة وفكر جديد ولن تجد حزبا سياسيا رافضا للتغيير من الداخل والراغب في امتلاك طاقات شابة تمتلك البدائل وتدافع عنها من أجل تنزيلها وأجرأتها.
يبقى الشاب هو معيار التغيير وتحققه والفاعل له عن طريق العمل والاشتغال على خلق البديل إذ يمكنه أن يبدع تصورا حقيقيا يمكن أن يمثل البديل الحقيقي الذي يحتاجه الشاب، كيف ذلك؟
في اللحظة التي يلازم الشاب مكانه ويترك الشأن المحلي لغيره يفعل فيه ما يشاء، يكون قد سلم له مفاتيح صناعة مستقبله والتخطيط له، ويكون بذلك قد فقد فرصة مواتية للتغيير والخلق والابتكار.
أعتقد أن الشباب بما يحملون من أفكار فتية واتصال بالعالم يستطيعون خلق البديل والدفاع عنه وكذا ترسيخ أفكاره ويستطيع بانخراطه في الفعل السياسي في أي تنظيم كان أن يغير ويبدع باعتباره طاقة جديدة يمكن توظيفها لغاية التغيير والابداع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.