عاجل. مجلس النواب يصادق على "القاسم الانتخابي" و"إلغاء العتبة".. والعدالة والتنمية يعارض ويهدد بالمحكمة الدستورية    تحليل إخباري: ألمانيا بين الانتهازية السياسية وسوء التقدير في التعاطي مع مصالح المملكة    تصنيف التجاري وفابنك "أفضل بنك استثمار في المغرب" لسنة 2021 من طرف المجلة الأمريكية غلوبال فينانس    حقينات السدود بالمغرب تقترب من 8 مليار متر مكعب…    لخيار يتحدث ل"الأيام24″ عن تداعيات كورونا على الاقتصاد وأبرز القطاعات المتضررة    النشاط الصناعي..استقصاء بنك المغرب في خمس نقاط    جديد إصابة حارس الأسود ياسين بونو    إجهاض عملية كبرى للتهريب الدولي للمخدرات عبر المسالك البحرية    وفاة سيدة في انهيار جزئي لبناية بالمدينة القديمة لبني ملال    أمن البيضاء يكشف حقيقة اختطاف طفل    منظمة الصحة العالمية تكشف موعد انتهاء جائحة فيروس كورونا ورفع القيود الاحترازية    هذا موعد مباراة نكانا والرجاء في كأس الكاف    توقيف ضابط شرطة متلبسا بتعاطي المخدرات أثناء مزاولته للعمل    مصافحات مترددة وابتسامات خجولة تطغى على زيارة البابا للعراق في ظل تفشي كورونا    تدشين زامبيا تمثيليات دبلوماسية بالمغرب يجسد "اهتمامها الكبير" بالتعاون مع المملكة    تحذيرات لساكنة إقليمي الناظور والدريوش.. توقعات بتساقطات مطرية ورعدية قد تصل ل70 ملم    وزارة الأوقاف توضح بشأن إقامة صلاة التراويح في رمضان    أوناجم: "نستهدف الفوز في مباراة حوريا من أجل التركيز على البطولة الاحترافية"    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة ب'كورونا' خلال 2′ ساعة الماضية    نشرة إنذارية تقود لتعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية.    المغرب يعلق رحلاته الجوية مع الجزائر ومصر    لهذا السبب.. الحموشي يوقف ضابط أمن بسلا عن العمل    عدم الجاهزية تٌبعد حمد الله عن النصر    برنامج الدورة التاسعة من البطولة الوطنية الاحترافية..    كونطي لحكيمي: "أحبك"    الجزائر.. مظاهرات جديدة للحراك الشعبي للمطالبة بتغيير جذري للنظام    المغرب يُسجل 420 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة الماضية    كريم بنزيمة جاهز للديربي أمام أتليتكو مدريد    توتر شديد في العاصمة السنغالية بعد يومين من الصدامات    الصحة المغربية: انخفاض ملحوظ في الحالات النشطة و أعداد الإصابات بكورونا …التفاصيل بالأرقام    قضية سعد لمجرد تعود لمحكمة الجنايات الفرنسية بتهمة "الاغتصاب"    مهنيو قطاع الطباعة بجهة الشمال يطالبون بالاستفادة من المناطق الصناعية الجديدة    "البيجيدي": إسلاميو الجزائر يسيرون نحو منزلق بدعمهم حركة انفصالية تهدف للتفرقة بين أبناء الأمة الواحدة    كورونا يواصل الزحف في إفريقيا وحصيلة الإصابات تقترب من 4 ملايين حالة    زخات مطرية رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح عاصفية قوية من الجمعة إلى الأحد    أكثر من 29 مليون مشترك بخدمات الإنترنت بالمغرب خلال 2020    رونالدو يكلف حبيب بمهمة خاصة من أجل نجله جونيور    من داخل سجن الذهيبية بتندوف.. سجناء يفضحون التعذيب والهمجية في المعاملة    منجب يضرب عن الطعام احتجاجا على تدخل المجلس الأعلى للقضاء في قضيته والتشهير بعائلته    افتتاح الدورة الاستثنائية لمجلس المستشارين    إجهاض عملية كبرى لتهريب المخدرات بالجديدة    تعرف على الميزات الجديدة للواتساب    النواصر: انطلاق أشغال توسعة معهد مهن معدات الطائرات ولوجستيك المطارات بكلفة 79,8 مليون درهم    تطور مثير في قضية سعد لمجرد    مقتل 11 عسكريا بتحطم مروحية عسكرية جنوب شرق تركيا    بسبب جائحة كورونا: انخفاض حركة السير بالطرق السيارة يصل إلى 27 % ورقم معاملات الشركة يتراجع ب 19 %    شاهد كيف تحدث طوطو عن الرومانسية والكلاشات والنجاح    رابطة الفنانيين الفلسطينيين تعقد ندوة علمية حول الخط العربي    روح الروائي النرويجي جوستاين غاردر تحلق فوق سماء الدار البيضاء    الديوان الرابع عشر من دواوين شهر الشعر الثلاثين للشاعر المغربي الكبير عبد الكريم الطبال بعنوان باب البحر    النقد الإيكولوجي و الأدب    جنائزية الرجل الوحيد    سماء في آخر الكون    يوتيوب قد يلغي حظر ترامب إذا "تراجع احتمال وقوع عنف"    رسائل مصابة بالحياة    من نبض المجتمع    + وثيقة : المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور يخلد اليوم العالمي للمرأة ببرنامج نسائي متميز    وزارة الأوقاف تستعد لإقامة تراويح رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قنطرة المصباحيات بالمحمدية.. حلم يتحقق
نشر في العمق المغربي يوم 22 - 01 - 2021

بعد سنوات عجاف من التجاذب والتأخير والتعثر والترقب والانتظار، تم (يوم 22 يناير الجاري) التدشين الرسمي لقنطرة "المصباحيات" بالمحمدية، وهو مشروع "استراتيجي" بالنسبة لمدينة الزهور، ستكون له آثارا إيجابية على المعيش اليومي للساكنة، من خلال تخفيف الضغط على شارعي الحسن الثاني والمقاومة، وتيسير سبل الربط والتواصل بين المحمدية والدارالبيضاء عبر الطريق السيار خاصة بالنسبة لقاطني العاليا (الحسنية، النصر، الوحدة، الفلاح، الراشيدية، الفجر، البرادعة، الصديق2، رياض السلام، النهضة …) دون الاضطرار إلى المرور عبر شارعي المقاومة والحسن الثاني، وفك العزلة عن الكثير من المستخدمين العاملين بالحي الصناعي خاصة المنحدرين من أحياء مجاورة من قبيل الحسنية والفتح والمشروع والنصر، وتخليصهم من أعباء وتكاليف النقل، دون إغفال الأهمية المحورية للقنطرة في الربط بين جماعة المحمدية والجماعات المجاورة من قبيل الشلالات وعين حرودة وسيدي موسى المجذوب وسيدي موسى بن علي وبني يخلف، فضلا عما لهذا المشروع الحيوي من آثار إيجابية اقتصادية واجتماعية وبيئية وجمالية، وهذا من شأنه أن يرفع من القدرات التنموية للمحمدية ويكرسها كوجهة جذابة في محيطها المجالي وبعدها السوسيواقتصادي.
مشروع بهذا الثقل الاستراتيجي وبهذه الحمولة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، كان من ضمن المشاريع التي قدّمت أمام أنظار الملك محمد السادس سنة 2004، والذي خصصت له ميزانية مهمة، وقد تم التعويل عليه وقتها، لإعطاء نفس جديد للتنمية المندمجة بمدينة الزهور، لكن المشروع لم يسلم من "جائحة" التأخير والارتباك على مستوى سير الأشغال، لأسباب وحسابات سياسوية ضيقة لايمكن قطعا القبول بها أو تبريرها أو التطبيع معها، واشتدت حرارة القلق والترقب وسط ساكنة المحمدية، بعدما تم الانتهاء من الأشغال بالقنطرة قبل أشهر، إلا أنها ظلت مقفلة في وجه مستعملي الطريق لأسباب غير واضحة، وكلها عرقلة وتأخرات، كانت تعني بالنسبة للساكنة، تحمل المزيد من الألم والعناء والمعاناة اليومية، خاصة بالنسبة لمن يشتغل في الحي الصناعي أو لمن تضطره ظروفه المهنية إلى التنقل كل يوم إلى الدار البيضاء، وما حدث بالنسبة لمشروع قنطرة "المصباحيات" هو مرآة عاكسة لما عاشته أو تعيشه الكثير من المشاريع التنموية الكبرى على المستوى الوطني من مشاهد التأخر أو سوء التدبير أو الارتباك، وهو واقع يساهم في تكريس ثقافة البؤس والهشاشة في عدد من الأوساط الحضرية والريفية، ويكبح جماح ما يبذل على المستوى الرسمي، من مجهودات تنموية متعددة الأبعاد والمستويات.
هي إذن لحظة مفصلية بالنسبة لتاريخ مدينة الزهور لايمكن إلا الترحاب بها لما لها من آثار على مستوى الشأن التنموي المحلي، ومن تداعيات إيجابية على مستوى المعيش اليومي للساكنة، وبقدر ما ننوه بالافتتاح الرسمي للقنطرة، بقدر ما نرى أن اللحظة تفرض (رغم ما شاب المشروع من تأخر) تملك قيمة الاعتراف بكل السواعد التي تحملت وزر بناء هذا الصرح المعماري الرائد – منذ إعطاء الانطلاقة الرسمية للأشغال إلى غاية الإعلان عن التدشين- من حراس وعمال ومياومين ومستخدمين ومهندسين، والتنويه بكل المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي الذين واكبوا هذا الورش التنموي الكبير منذ بداية الأشغال، والثناء على كل من عجل بإخراج هذا "الحلم المحمدي" أو "الفضالي" إلى الوجود، دون إغفال بعض الأصوات الغيورة من أبناء المحمدية وبعض المنابر الإعلامية المحلية، التي واكبت المشروع "إعلاميا" منذ انطلاقته الأولى حتى لحظة التدشين.
ونرى أن "الحلم المحمدي" لن يكتمل، إلا بتهيئة محيط القنطرة ("لافيراي"، سوق الجملة) وإعادة الحياة لشارع الرياض (محمد السادس) الذي بات إحدى المداخل الرئيسية للمحمدية، عبر استعجال تهيئته (التزفيت، الأغراس، إعادة النظر في المدارات الطرقية، الإنارة العمومية، إشارات المرور الضوئية، التشوير الأرضي، إيجاد حل للكلاب الضالة وما يرتبط بها من حمير وبغال…)، وتهيئة بعض الممرات الطرقية المؤدية إليه في اتجاه أحياء الحسنية والنصر والراشيدية …، وبناء بعض القناطر لفك العزلة عن الأحياء المتواجدة على الجانب الآخر من الطريق السيار "الدار البيضاء الرباط"، وتخليص شارع المقاومة من مشاهد البؤس بإخضاعه إلى تهيئة شمولية، وتحرير الشارعين معا من آفة الباعة المتجولين وباعة الرصيف (الفراشة) الذين باتوا جزءا لا يتجزأ من المجال الحضري، وهذا "الحلم المشروع" قد يتحول إلى "كابوس مزعج" بالنسبة للساكنة "الفضالية" ولزوارها ومعجبيها، ما لم تواكبه الإجراءات الموازية – السالفة الذكر- حتى يكون مشروعا مندمجا وتنمويا وإشعاعيا يرفع من المستوى التنموي للمدينة، وهي إجراءات باتت "مستعجلة" خاصة بالنسبة لشارع الرياض الذي يرتقب أن يتحول إلى "مركز ثقل" على مستوى السير والجولان وإلى واجهة رئيسية للمدينة، قد يفرز "مشكلات مرورية" (اختناق، فوضى، ارتباك، إزعاج الساكنة)، على أمل أن تكون "قنطرة المصباحيات" رافعة للتنمية المندمجة بالمحمدية، تتحقق معها آمال الساكنة في التخلص من مشاهد الكلاب الضالة والحمير والبغال والأزبال والباعة المتجولين والعشوائية والطرقات البئيسة خاصة على مستوى شارعي الرياض والمقاومة وما يرتبط بهما من مدارات طرقية، بشكل يضمن تحقيق الحلم المشروع في أن تسترجع المدينة مكانتها وقيمتها كمدينة جذابة ارتبط اسمها في أذهان الناس بمدينة الزهور…
ونختم المقال بأن نهنئ ساكنة المحمدية بهذا المشروع الحيوي والاستراتيجي الذي لن يحمل إلا الخير والتنمية والنماء، لكن في ذات الآن، نوجه البوصلة إلى الساكنة المحلية خاصة مستعملي القنطرة، بالحرص على العناية بهذه المنشأة الرائدة واحترام ما يؤطر عملية السير والجولان من ضوابط قانونية سواء على مستوى مجال القنطرة أو على مستوى المحاور الطرقية المؤدية إليها، وعلى رأسها شارع الرياض الذي بات امتدادا "حياتيا" و"مجاليا" للقنطرة، أما المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي للمحمدية سواء في ظل المجلس القائم أو المجلس المرتقب بعد الانتخابات القادمة، فمن مسؤولياتهم الحرص المستدام على العناية بالقنطرة خاصة على مستوى الإنارة العمومية والإشارات الضوئية والتشوير الطرقي، واستعجال النهوض بشارعي الرياض والمقاومة على مستوى التهيئة الطرقية (التزفيت) والتشوير الطرقي والأغراس والنظافة والإنارة العمومية، لأن قيمة القنطرة تتجسد في قيمة الشوارع الكبرى المرتبطة بها، والتحرك من أجل تحرير الشارعين من كل الشوائب والظواهر المشينة (الكلاب الضالة، البغال، الحمير، الباعة المتجولون، باعة الرصيف …)، مع التحلي بما يلزم من المسؤولية والتضحية ونكران للذات، وتسخير الطاقات والقدرات من أجل التنافس الشريف خدمة للمصالح العليا للمدينة ولساكنتها، أما تعطيل المشاريع أو عرقلتها "عمدا" لحسابات سياسوية ضيقة أو لأهداف انتخابوية صرفة، فهي تصرفات "غير مواطنة" و"غير مسؤولة" ترتقي إلى مستوى "الجريمة" في حق المدينة والساكنة والتنمية المندمجة، ولامناص من تفعيل مبدأ "ربط المسؤولية بالمحاسبة" وتحريك آليات "عدم الإفلات من العقاب"، حماية للمال العام ومحاصرة لصناع الفساد الذين يعيثون في الأرض فسادا وعبثا، ويحرمون الوطن من كل فرص النهوض والتطور والارتقاء الشامل …


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.