انتشار عسكري مكثف للجيش الاسباني على حدود سبتة المحتلة    سان جرمان يضع قدما بنصف النهائي    أتلتيكو مدريد يفاجئ برشلونة بهدفين    التوقيع على اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (بلاغ مشترك)    وزارة التربية تدعو النقابات إلى الحوار    البرلماني بوعزة ينفي تزكية البام للتجمعي المكوثي في انتخابات 2026 ويعلق بشأن تجديد ترشيحه    بعد زيارته للسنغال… موتسيبي في زيارة رسمية للمغرب غدا للقاء فوزي لقجع    مدرب "الأشبال" يأمل الفوز ب"الكان"    ترامب: لبنان ليس جزءا من اتفاق وقف إطلاق النار    بنموسى: تكييف السياسات العمومية مع واقع العائلة شرط أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية    ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "لا يشمل" لبنان    مقتل 254 شخصا جراء غارات إسرائيلية على لبنان وإيران تهدد بالرد في حال استمرار "العدوان"    "جيتكس إفريقيا".. اتصالات المغرب تعزز التزامها بالتنمية الرقمية في إفريقيا    موزعو "البوطا" يشلون القطاع بإضراب وطني    توقيف مشتبه به بالدار البيضاء بعد تهديده بقتل أتباع ديانات مختلفة    المغرب والنيجر يعقدان الدورة الخامسة    الارتفاع ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 89 قتيلا    الهدنة تهبط بالنفط نحو 18 بالمئة دون 92 دولارا للبرميل    حشلاف والسفياني يستقبلان بشفشاون القنصلة العامة لفرنسا    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مرتقبة غدا الخميس بعدد من مناطق المملكة    وزان تحتضن المهرجان الدولي للسينما الأفروآسيوية    رياض السلطان يحتفي بتجربة فيروز وزياد الرحباني مع الفنانة سامية أحمد    جريدة آفاق الشمال تجربة فريدة في الصحافة الورقية بمدينة العرائش    تصنيف "OCP" يؤكد المتانة المالية    الجامعة بلا شرط/16. كيف ترسُمُ الاقتصاد        المغرب يرحب بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران ويؤكد دعم الحلول السلمية            توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    استئناف الحركة في مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار    الميلاتونين بين زمنين    الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية.. ولد الرشيد يدعو إلى تنسيق برلماني مشترك وترسيخ السلم    "جيتكس إفريقيا".. المركز المغربي للتكنولوجيا المالية وبنك إفريقيا يوقعان اتفاقية لدعم الابتكار المالي    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يؤكد المحاكمة العادلة في قضية "نهائي الكان"    بعد نقض الحكم السابق.. استئنافية الرباط تعيد زيان إلى عقوبة ال5 سنوات نافذة    غوتيريش يرحب بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران ويدعو لاتفاق سلام "دائم وشامل"    رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. كونفدرالية الصيادلة تقرر الاحتجاج أمام مجلس المنافسة    "متحف بيكاسو مالقة" ينعى كريستين عن 97 سنة    "الفيفا" يفتح تحقيقا بشأن الهتافات العنصرية في مباراة إسبانيا ومصر    سلوت: ينبغي على ليفربول إظهار كامل قوته أمام سان جيرمان وإلا سنتلقى هزيمة قاسية    "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال    دوري أبطال أوروبا.. بايرن يكسر عقدة ريال مدريد وأرسنال يحسمها في الأنفاس الأخيرة    ترامب يترقب "جني أموال طائلة"        انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قبول إسبانيا استقبال إبراهيم غالي يشكك في حسن الجوار

المعروف أن العلاقات بين المغرب واسبانيا هي علاقة قديمة وتاريخية، والثقة بينهما لا مجال للتشكيك فيها، وهي العلاقات التي امتدت إلى قرون من الزمن لا على مستوى الأسرتين الملكيتين ولا على مستوى الشعبين والحكومتين، وإن كانت تتأثر أحيانا بين الحكومتين، لأنها المصالح يكون لها الدور الرئيسي في التشويش على هذه العلاقة وخصوصا إذا تدخل طرف ثالث على الخط، كما هو الحال لما أرسلت الجزائر المسمى ابراهيم غالي للعلاج في اسبانيا من الباب الإنساني كما تدعي الجزائر، ولكن الهدف هو العكس ومهما كانت حدة الخلاف بين المغرب واسبانيا فما هي إلا سحابة صيف عابرة، وتعود المياه إلى مجراها الطبيعي بمجرد زيارة تقوم بها شخصية سياسية في اسبانيا إلى المغرب قصد تقديم اعتذار، لكن، السؤال المطروح: كيف اقتنعت اسبانيا باستقبال الانفصالي متغاضية عن مصالحها المشتركة مع المغرب وحسن الجوار؟
الجواب على هذا السؤال هي المصالح الذاتية الضيقة لرئيس الحكومة الاسباني الذي رأى في ذلك ربح أصوات المعارضة وأساسا الرادكاليين الذين يدعمون حركة البوليساريو الانفصالية وبالتالي فهي تكن للمغرب العداء لأنه لا يشجعها على الانفصال ويدعمها ماديا وسياسيا حيث إن من مبادئه تمنعه من أن يقبل بالانفصال وتجزئة الشعوب لأهداف توسعية، لو كان كذلك لجر إليه القبائل في الجزائر ولاحتضن الإسلاميين في التسعينات بعد الانتخابات العامة، والتي فاز فيها الإسلاميون، ولكن حكام الجزائر آنذاك ابتدعوا مسرحية انقلاب أصفر على رئيس الدولة المعتدل العقيد الشاذلي بن جديد، الرجل السياسي المحنك الذي مات بالحسرة وهو يرى الجزائر تضيع وتتخلف اقتصاديا، وبالتالي وقعت في عزلة دولية وتاهت في البحث عن إيجاد مخرج لها لكنها فشلت عندما تمادت في عدائها للمغرب الذي كان من الممكن أن ينقذ اقتصادها وقد يوجهها سياسيا واجتماعيا، لكن المثل يقول "المتكبر دائما فاشل" ومصداقا لقول الشاعر "يا بلدي الطيب كيف تموت الخيل ولا يبقى إلا الشعراء"، والمقصود بالخيل هنا هم رجالات الجزائر المحسوبين على رؤوس الأصابع، مثل بن بلة، بن جديد والرجل العظيم الوطني الذي تنازل عن رئاسة الجزائر حفاظا على الملمة ودرأ الفتنة في أول تشكيلة للحكومة الجزائرية في الرباط وبالضبط في فندق حسان، إنه محمد بوضياف رحمه الله الذي مات شهيدا ومغدورا.
محمد بوضياف فضل العيش في المغرب طوال حياته يشتغل ذاتيا لكسب لقمة العيش الحلال في مدينة القنيطرة، لاحظ كيف أن حكام الجزائر أفكارهم مملوءة بالحقد والغدر حتى على أقرب المقربين منهم، لذا يلزم القول هنا إن لا ثقة في حكام الجزائر إلا من رحم ربك، مادام النظام عسكري وهذه الأفكار الدنيئة لا تنقرض من الجزائر الشقيقة إلا بعد أن يحكم الشعب الجزائري المدني نفسه بنفسه، وقد يعثروا على رجل مدني معتدل في سياسته يراعي الأخوة والجورة والدم الممزوج بين المغاربة والجزائريين الأشقاء اللذين لا يختلفان لا في اللغة ولا العادات والتقاليد، وهم يواسون بعضهم في السراء والضراء، ومن منا ينسى الأب الروحي لجميع شعوب المغرب العربي جلالة الملك محمد الخامس فقيد العروبة والإسلام قدس الله روحه وهو الذي كان يود أن تقتسم لقمة العيش بين أبناء شعوب المغرب العربي، المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، وهي التي قسمها الاستعمار، راجع الخطاب السامي لصاحب الجلالة محمد الخامس بطنجة 10 أبريل 1947، وبناء عليه كان من الواجب على حكام المغرب العربي أن يردوا الجميل للمغرب ويساندوه على استكمال وحدته الترابية، لكن كان العكس وتكالبوا عليه، وعلى الرغم من ذلك، فالمغرب لا يعادي أحد من حكام المغرب العربي بل بالعكس فكل هذه الدول عندما يضيق بها الحال تلتجئ للمغرب حيث تجد فيه الصدر الرحب و ما تريد من يد المساعدة السياسية والاقتصادية وحتى الغذائية، أليس العيب كل العيب أن يرى المرء الشعب الجزائري يجول في الشوارع مطالبا برشفة حليب أو حبة موز أو أي من ذلك، وهذه المواد والحمد لله فائضة في المغرب، وما كان ليكون هذا الاحتياج لو وضع حكام الجزائر اليد في يد المغرب وتعاونوا على البر والتقوى، فكل ما هو لدى المغرب فيه حق معلوم للأشقاء الجزائريين والعكس صحيح بالنسبة للمغرب لدى الجزائر، وهو أمر من عند الله، "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب"، "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".
فالمغرب بلد وحدوي وينبذ التفرقة وتجزيء الدول من خلال الانفصال، وملكه أمير المؤمنين له البركات من عند الله ومن حاول التشويش على جلالته فما ظلم إلا نفسه، والله يمهل ولا يهمل.
أما محاولة الجزائر التشويش على العلاقات المتينة بين المغرب واسبانيا، فإنه بعون الله فإن الأمور ستنقلب ضد الجزائر وقد تؤثر على العلاقات الجزائرية الاسبانية، وأساسا عندما يتعافى أو تتحسن صحة الانفصالي ابراهيم غالي، وتريد اسبانيا إعادته إلى الجزائر فإنها ستجد صعوبة لأن الجزائر سترفض استقباله، حيث الهدف كان هو التخلص من هذا الانفصالي بأي وسيلة ومنها أن التخلي عنه في اسبانيا، وهنا تنتصر عقيدة المغرب الذي يتعامل مع الجزائر واسبانيا بحسن نية ، وأما إن مات الانفصالي في اسبانيا فهناك معضلة جسيمة المخاطر والخلفيات ستقع بين اسبانيا والجزائر وقد يحال الملف على الأمم المتحدة.
ألم أقل لكم إن بركة محمد السادس قاسمة ومهلكة لمن يعاكس جلالته أو يحاول خيانته، وهذه البركة مستمدة جذورها من الدوحة الشريفة آل البيت، ولم لا؟ وهو السبط الكريم، الله وليه.
كل الجيوش في الدول لها عقيدتها إلا الجيش الجزائري عقيدته هي العداء للمغرب، أما عقيدة الجيش المغربي فهي الله الوطن الملك، وهي عقيدة ميزه الله بها على باقي الجيوش، وهو منصور بإذن الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.