نبيل بنعبد الله يواجه حركة تصحيح داخل حزب التقدم والاشتراكية تطالب باستقالته    تزكية الوفا رئيس جماعة المشور بمراكش للحصول على مقعد بمجلس المستشارين    حركة النهضة : قيس سعيّد انقلب على الشرعية و يهيئ لحكم استبدادي مطلق    حكيمي: "سعيد بتسجيل هدفين ومساعدة باريس سان جيرمان على تحقيق الفوز"    خوان لابورتا يجدد الثقة في رونالد كومان مدربا لبرشلونة    هروب ثلاثة لاعبين من المنتخب الوطني للكرة الطائرة في إيطاليا.. هذه توضيحات الجامعة    إجهاض عملية تهريب أزيد من 22 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط    لشكر بكلميم لتقديم العزاء في وفاة القيادي الاتحادي السابق عبد الوهاب بلفقيه    توزيع جوازات التلقيح ضد كورونا على التلاميذ بفاس    حضور مكثف للمغرب في فعاليات الدورة 37 من مهرجان الاسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط    هل تفي الحكومة بوعود أخنوش الانتخابية؟    د.الودغيري يكتب عن مطلب اعتماد الانجليزية لغة علم: أمّتي أفيقي وكفى استِجداءً    حالة وفاة و11 اصابة جديدة بفيروس كورونا باقليم الحسيمة    دومو رئيسا لجماعة قروية وكودار يسند له وكالة تتبع مشاريع جهة مراكش أسفي    الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المغربية    تطوان في الصدارة.. هذه مقاييس التساقطات المطرية خلال ال24 ساعة الأخيرة    الجيشان المغربي والأمريكي يختتمان تمرينا عسكريا لمواجهة الكوارث    فرنسا: حل الأزمة مع واشنطن يستغرق وقتا ويتطلب أفعالا    دراسة: المغرب أحد أكثر البلدان جذبا للاستثمارات في إفريقيا    وجدة.. نحو توطين صناعة قطع غيار السيارات باستثمار قدره 394 مليون درهم    طنجة .. اتفاقية للنهوض بثقافة حقوق الانسان داخل الوسط الجامعي    لأي شيء يصلح حزب الاتحاد الدستوري؟..    جريندو يتولى تدريب المغرب التطواني خلفاً لطوني كوسانو    بنزيما بعد تسجيله الهدف رقم 200 في الليغا: "ريال مدريد هو كل حياتي وأتمنى إحراز المزيد"    المغرب يطلق محطة شمسية عائمة بسيدي سليمان    سانشيز يكرّر كلام غونزاليس لايا حول استقبال إسبانيا للمدعو ابراهيم غالي    تنسيقية "أساتذة التعاقد" بسلا تحمّل الدولة مسؤولية "هدر الزمن المدرسي"    مواجهة قوية للوداد بأكادير والجديدة تسعى لفوز ثالث بالمحمدية    أزمة الشرعية في ليبيا وازدواجية المؤسسات لا يمكن حلهما إلا بتمرين ديمقراطي يشارك فيه الليبيون جميعا    التلميذة سارة الضعيف وصيفة بطل تحدي القراءة العربي 2020    حماية المستهلك تطالب بتدخل الدولة بعد ارتفاع أسعار الخبز    أزيد من 278 ألف مسافر عبرو من مطار فاس سايس في فترة الصيف    في الذكرى الثانية لرحيله..    منحة مالية دسمة لأسود القاعة بعد التأهل لربع نهائي "المونديال"    أرونج المغرب تفوز بجائزة أسرع شبكة أنترنيت للخط الثابت في المملكة-فيديو    المغرب يفرض رسوما على واردات أعمدة الإنارة بسبب تضرر الإنتاج الوطني.    واشنطن تجدد التزامها بمواكبة أجندة الإصلاحات التي يطلقها الملك محمد السادس    اتباع نظام غذائي غني بمنتجات الألبان قد يقلل من احتمال الإصابة بأمراض القلب    أنباء عن قيام شنقريحة بتصفية الجنرال عبد الحميد لغريس في السجن يوم إعلان وفاة بوتفليقة    فيديو.. سقوط ماجدة الرومي على مسرح جرش بالأردن بعد تعرضها لإغماء مفاجئ    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا احتفالا بمعرض "ديلا كروا"    تكريم ماكرون للحركيين أغاظ حكام الجزائر    قرار الجزائر إغلاق المجال الجوي مع المغرب يهدد مواجهة الجيش الملكي وشبيبة القبائل    قلعة امكونة .. برنامج دولي للتبادل الثقافي يجمع طلبة وتلاميذ مغاربة وأجانب    عالم بالأزهر يفتي بعدم جواز التبرع للزمالك    درجات الحرارة تنخفض إلى 7 درجات الخميس بعدد من مدن المملكة    حماس: لم نتلق أي رد بخصوص صفقة تبادل الأسرى    أمريكا توافق على منح جرعة ثالثة للأشخاص فوق 65 سنة    موريل غاردنر: الثرية الليبرالية التي أنقذت حياة عدد لا يحصى من البشر    الجرعة الثالثة من لقاح كورونا في انتظار المغاربة    منظمة الصحة العالمية ترصد انخفاضا في إصابات "كورونا"    بريتني سبيرز تطلب إنهاء الوصاية المفروضة عليها لكي تتمكن من الزواج    الصويرة .. انخفاض منتجات الصيد المفرغة بالميناء    إيران بين فكي أمريكا و"الكيان الصهيوني".. اجتماع سري خطير يهدد مصالحها..    الدُّرُّ الْمَنْثُورُ مِنَ الْمَأْثُور    قصيدة "لَكُمْ كلُّ التَّضامنِ يَا (سَعيدُ)"    "خصيو السلطة"    هكذا علق "اتحاد علماء المسلمين" على تفجيرات "داعش" بإمارة أفغانستان الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائر.. 18 مليون ناخب يقاطعون الانتخابات وحزب بوتفليقة في الصدارة
نشر في العمق المغربي يوم 16 - 06 - 2021

حقق حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يترأسه الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة (شرفيا)، فوزا مفاجئا وغير متوقع، رغم تواجد العديد من قادته ونوابه السابقين في السجون بتهم تتعلق بالفساد.
وقاطع هذه الانتخابات نحو 77 بالمئة من الناخبين المسجلين، والمقدر عددهم بأكثر من 24 مليونا و425 ألفا، أو ما يعادل قرابة 18 مليون ناخب لم يدلوا بأصواتهم، ما ساعد "حزب بوتفليقة" على تصدر المشهد البرلماني من جديد.
وحافظ حزب بوتفليقة، على المرتبة الأولى، للمرة الخامسة على التوالي منذ 2002، بعد حصوله على 105 مقاعد، لكنه فقدَ 56 مقعدا مقارنة بانتخابات 2017، التي حصل فيها على 161 مقعدا.
وسجلت "الأوراق الملغاة" في الانتخابات البرلمانية الجزائرية التي جرت السبت الماضي، رقما كبيرا وأساسيا بين مجموع المقترعين حيث فاق عددها مليون ورقة من أصل 5.6 ملايين مقترع، بحسب النتائج الرسمية الثلاثاء.
ووفق سلطة الانتخابات، تصدر حزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم في النظام السابق) النتائج ب105 مقاعد (25.79 بالمائة)، يليه المستقلون ب78 (19.16 بالمائة)، ثم حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي) ب64 مقعدا (15.72) بالمائة.
وحاز "التجمع الوطني الديمقراطي" (ثاني أحزاب الائتلاف الحاكم سابقا) على 57 مقعدا (نحو 14 بالمائة)، وحزب "جبهة المستقبل" (محافظ) 48 مقعدا (11.79بالمئة)، وحزب حركة البناء الوطني (إسلامي) 40 مقعدا (9.82 بالمائة)، وجبهة العدالة والتنمية (إسلامية) مقعدين.
وخلال مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة، أعلن محمد شرفي، رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، "تسجيل مليون و16 ألف و220 ورقة ملغاة (تصويت باطل)"، مضيفا أن "عدد الأصوات المُعبر عنها 4 ملايين و602 ألف و352 صوت".
وإجمالا، بلغ عدد المقترعين 5 ملايين و625 ألف و324 ناخبا، بينهم 5 ملايين و583 ألف و82 داخل البلاد، و42 ألف و 242 خارجها، بنسبة مشاركة عامة 23.03 بالمائة، بحسب شرفي.
ولم يتمكن أي حزب من حصد عدد أصوات يماثل أو يفوق عدد "الأوراق الملغاة"، وهي أكثر من مليون و16 ألف، بما يقارب ربع الأصوات المُعبر عنها (4.6 ملايين)، مما دفع نشطاء على مواقع التواصل إلى وصف "الأوراق الملغاة" بأنها "أكبر حزب فائز".
وفي انتخابات 2017، بلغ عدد الأصوات الملغاة 2 مليون و109 آلاف و917 صوتا، لكن من أصل 8.5 مليون مقترع. بينما سجلت انتخابات 2021 انخفاضا بنسبة 8 بالمائة عن 2017، ونحو 13 بالمائة عن انتخابات 2012، حين بلغت نسبة المشاركة 43.15 بالمائة.
وهذه الانتخابات هي السابعة في تاريخ الجزائر، والأولى بعد انتفاضة 22 فبراير 2019، التي أجبرت عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل من ذلك العام، على الاستقالة من الرئاسة (1999-2019).
وشارك في الانتخابات 28 حزبا سياسيا مثّلته 646 قائمة، إضافة إلى 837 قائمة مستقلة، تنافسوا على 407 مقاعد في المجلس الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان)، وفق سلطة الانتخابات.
"بوتفليقة" في الصدارة
ورغم فقدانه العشرات من مقاعده، إلا أن حزب بوتفليقة نجا من مصير مأساوي كان في انتظاره، بعدما طالبت أصوات في الحراك الشعبي وحتى في منظمة "المجاهدين" (قدماء المحاربين) بحل الحزب عقب استقالة بوتفليقة تحت ضغط الشارع.
وحتى بعد مشاركته في الانتخابات البرلمانية، كان الاعتقاد السائد أن "جبهة التحرير الوطني"، خسر مصداقيته الشعبية، خاصة وأن نحو 13 مليون جزائري خرجوا للشارع في 2019، بمعظم ولايات الوطن للمطالبة برحيل بوتفليقة ونظامه، رافعين شعار "يتنحاو قاع" (يُخلعوا جميعا).
ولامتصاص غضب الشارع تم سجن الأمين العام لجبهة التحرير جمال ولد عباس، بعد تخليه عن حصانته البرلمانية كنائب، ثم جاء الدور على خليفته رجل الأعمال محمد جميعي، والعديد من نواب وقيادات الحزب، لكن السلطة الجديدة لم تذهب أكثر من ذلك، ولم يتم حل الحزب.
ولأن فئات من الحراك الشعبي اختارت مقاطعة الانتخابات ومواصلة التظاهر، رغم مخاطر وباء كورونا، فإن نسبة المقاطعة بلغت رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ الانتخابات البرلمانية (77 بالمئة).
وخدمت المقاطعة بشكل غير مباشر جبهة التحرير الوطني، التي وجدت نفسها أمام منافسة أحزاب تعاني هي الأخرى من ضعف رصيدها الشعبي، ومستقلين غالبيتهم من الشباب محدودي الخبرة السياسية، بدليل عدم قدرتهم مجتمعين على إقناع سوى 23.03 بالمئة من الناخبين المسجلين داخل وخارج البلاد، بالمشاركة في هذا الاقتراع.
فولاية بجاية بمنطقة القبائل (شمال شرق)، على سبيل المثال، تمكن حزب بوتفليقة من الفوز بأغلبية المقاعد بها، في ظل مقاطعة حزبي جبهة القوى الاشتراكية (يساري) والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) للانتخابات، والذين اعتادا على حصد أغلبية المقاعد فيها.
كما أن نسبة المشاركة ببجاية بلغت أقل من 1 بالمئة، ومع ذلك كانت هذه النسبة كافية لحزب بوتفليقة لحصد معظم المقاعد في بجاية (8 مقاعد من إجمالي 9) وتيزي وزو (مقعدين من إجمالي 11).
غير أن المقاطعة ليست وحدها من خدم أقدم حزب في الجزائر (تأسس في 1954 قبل 7 سنوات من استقلال الجزائر)، بل أيضا امتلاكه لقاعدة نضالية تتمثل في مئات آلاف المنخرطين والمتعاطفين.
إذ أن فئات واسعة من كبار السن والناخبين في الأرياف والولايات الحدودية أقصى الجنوب، بالإضافة إلى نحو مليون من أفراد الجيش والدرك والشرطة والحماية المدنية والحرس البلدي.. يصوت جزء هام منهم لصالح حزب جبهة التحرير الوطني.
والسؤال الآن، كيف ستكون ردة فعل الشارع الجزائري بعد أن عاد حزب بوتفليقة إلى واجهة البرلمان من نافذة الانتخابات، بعد أن تم طرده من بوابة الحراك الشعبي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.