ديمومة تراقب "تجارة رمضان" بخريبكة    اتصالات المغرب تحافظ على متانة نموذجها المالي مع ارتفاع الإيرادات المحلية والدولية    البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" للقسم الأول لكرة القدم (الدورة ال 12).. الرجاء الرياضي يتعادل مع اتحاد يعقوب المنصور (0-0)    الأهلي ضد الجيش الملكي: تحد مغربي في القاهرة وصراع على صدارة المجموعة في دوري أبطال أفريقيا    سلطات ثلاثة أقاليم توصي بالحذر    إطلاق شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز المنظومة الصحية بموريتانيا    أديس أبابا.. أخنوش يشارك في الدورة الثانية لقمة إفريقيا–إيطاليا    ولاية أمن العيون تتفاعل بسرعة مع شريط خطير وتوقف أربعة مشتبه فيهم    روس ماكينيس: المغرب بلد إستراتيجي بالنسبة ل "سافران" بفضل بنياته التحتية العصرية وإطاره الماكرو – اقتصادي المستقر وكفاءاته المعترف بها        حوار الحكومة وجمعية هيئات المحامين    الأحمر يوشح تداولات بورصة الدار البيضاء        المعارضة الاتحادية: لماذا تم إقصاء شفشاون من المناطق المنكوبة؟        مجلس جماعة الدار البيضاء يصادق على دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة    ثلاثة وزراء في الحكومة يقتربون من خوض غمار الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة        التعاون البرلماني يجمع المغرب وتشاد    الدرك الملكي يحدد هوية مطلقي النار بجماعة كزناية.. أبرزهم عنصر خطير مبحوث عنه وطنياً في قضايا الاختطاف والاتجار الدولي بالمخدرات وتكوين عصابة إجرامية    أنفوغرافيك | المغاربة ثاني أكبر مستفيد من تأشيرات شنغن الفرنسية خلال 2025    السينما المغربية تبحث عن شراكات جديدة في برلين    يَابِسَتان لِالْتِئامِ الطُّوفان    مجلس أكادير يصادق على برمجة فائض    "بعد فوات الآوان".. موتسيبي: "أحداث نهائي "الكان" غير مقبولة وسنجري تعديلات وعقوبات رادعة حفاظا على نزاهة الكرة الأفريقية"        طنجة…توقيف شخص مشتبه تورطه في ارتكاب جريمة قت.ل عمد داخل مؤسسة استشفائية    فرقة الحال تتألق بمسرح محمد الخامس    رمضان على "تمازيغت": عرض غني من الدراما والوثائقيات يلامس الواقع وأسئلة المجتمع    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    العرائش: عالم آثار ألماني يقود بعثة لإثبات فرضية "ميناء غارق" قبالة السواحل المغربية    هل يبدأ إنييستا فصلاً جديدًا من مسيرته من المغرب؟        انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



'يا ورد من يشتريك'.. باعة الورود ب'كازا' أمام مصير يكتنفه الغموض
نشر في القناة يوم 27 - 08 - 2020

"يا ورد من يشتريك" عنوان أغنية شهيرة وذائعة الصيت للفنان المصري الراحل محمد عبد الوهاب، تنطبق كلماتها تماما على حالة الركود الذي يعرفه سوق بيع الورود بمدينة الدار البيضاء، بسبب الظرف الاستثنائي الذي فرضته جائحة "كوفيد-19".
في محلات بيع الورود بشارع الزرقطوني، بالمدينة، ورود وأزهار مختلفة الأشكال والألوان، شذبت وصممت بعناية تؤثث واجهة المكان، لكن ضعف الإقبال على اقتنائها يلفت انتباهك منذ الوهلة الأولى.
عاملون بتلك المحلات، يحرصون على تحيتك، البسمة تعلو محياهم، لكنهم في الآن نفسه لا يخفون امتعاضهم من الركود المستشري الذي يعانون منه في الشهور الأخيرة، بسبب الإجراءات الصارمة التي تفرضها السلطات العمومية، لمنع تفشي الوباء، والتي أفضت إلى منع تنظيم الحفلات العمومية والأعراس والولائم العائلية، وهي المناسبات التي عادة ما كانت تسهم في "رواج" السوق.
يقول سعيد وهو مستخدم بأحد محلات بيع الأزهار بشارع الزرقطوني، في دردشة مع وكالة المغرب العربي للأنباء، "نحن نواجه ظروفا صعبة، الركود بات سيد الموقف، والإقبال الضعيف جدا لا يساعدنا على تسويق منتجاتنا التي تبقى معرضة للتلف".
ويضيف سعيد، ممعنا بنبرة متثاقلة، إلى أصابع يده وقد وخزتها أشواك الورود، "باعة الأزهار هنا في سوق الزرقطوني لا يجنون سوى الشوك والقليل من المال"..
كل يوم يحرص الباعة على تشذيب الورود من الأشواك، لتبدو في وضع جذاب، قبل عرضها للبيع، لكن زمن انتظار زبون قد يأتي ولا يأتي، بات طويلا ومرهقا.
في السابق، يقول أحمد وهو مستخدم بمحل ثان، "كان فصل الصيف يمثل بالنسبة لنا فرصة سانحة لتحقيق هامش ربح إضافي، بالنظر إلى ارتفاع الطلب على باقات الأزهارفي حفلات الأعراس والمناسبات الأخرى، لكن الوضع الآن، بات صعبا، بسبب الركود الذي نواجهه، بعد إلغاء موسم الحج، ومنع حفلات الزفاف، وحتى حفلات العقيقة والإعذار، تطبيقا لإجراءات منع تفشي الوباء، وهي المناسبات التي كنا نتوصل خلالها بطلبيات كثيرة لاقتناء الورد".
ويؤكد أحمد، بعد أن فتح مدخلا خلفيا داخل محله ليطلعنا على عينات من ورود معبأة في حاوية بلاستيكية، "هذه الورود إذا لم يتم بيعها في وقت قياسي لا يتعدى يوم أو يومين ستتعرض للتلف كليا، وهو ما يجعلنا نواجه عبئا إضافيا يثقل كاهلنا.. لأن مئات الأزهار ستذبل لا محالة ولن يكون بوسعنا بيعها وتقديمها للزبون".
فالزبون دائما يحرص على اقتناء ورود فيحاء ويانعة، يردف أحمد، و"هو ما يجعلنا نواضب على تشذيبها من الأشواك، حتى تبدو في شكل جميل يجذب نظرة الزائر، لكن ضعف الإقبال بسبب تفشي الفيروس، أدخلنا في دوامة من الشك واللايقين، فهل نغلق محلاتنا ونغير الحرفة، التي ترعرعنا في كنفها ولسنوات عدة يتساءل أحمد بمرارة ".
في سوق الورود بشارع الزرقطوني، أجود أنواع الأزهار معروضة للبيع، بعد أن تم تصفيفها بعناية فائقة، يقول اسماعيل وهو بائع آخر، "الورد الذي نجلبه من مراكش ويسمى "الخلوي"، هو أجود أنواع الزهور المحلية ومطلوب من كل الزبائن أجانب ومغاربة".
ويضيف اسماعيل أن "الخلوي" يحظى بإقبال كبير من قبل أرباب المكاتب والبنوك والفنادق نظرا لمزاياه العديدة، وأبرزها أنه ليس سريع التلف ويمكن الاحتفاظ به لعدة أيام، لأنه ورد طري يزرع في أراضي خصبة وينمو في طقس طبيعي جاف، وليس مثل الزهور المقطوفة من ضيعات الزراعات المغطاة".
وحسب الباعة، فإن الورد المعروض في الدار البيضاء يتم جلبه من مراكش وبني ملال وأكادير وتيط مليل، بخلاف ورد "قلعة مكونة" والذي لا يتم تسويقه في السوق الوطنية، لأنه يباع مباشرة للمختبرات الطبية لاستعماله في المستحضرات الصيدلية.
في محلات أخرى ، تتواجد ب"مارشي سنطرال" وسط المدينة بدا ابراهيم وهو أشهر بائع للورد بالسوق مسترسلا في حديث عابر مع زبون كان يرغب في اقتناء باقة من "الورد البلدي"، لإطلاعه على وضعية الجمود التي تعرفها محلاتهم نتيجة ضعف الإقبال من قبل الزبناء.
يقول ابراهيم "في السابق كنا نعرض مختلف انواع الورود التي نجلبها من اكادير ومراكش وبني ملال وتيط مليل، و كان تسويقها يعرف رواجا وإقبالا متزايدا من قبل عاشقي الورد، اما الآن الوضع أصبح مختلفا بالمرة، الجائحة فعلت فينا ما تشاء وغدونا نصارع الزمن فقط من أجل البقاء".
ومهما يكن من أمر، فإعداد الورود وتشذيبها والعناية بها وحسن عرضها للزبون، مسألة يحرص عليها الباعة وبإتقان بسوق شارع الزرقطوني و"مارشي سنطرال"، لأن بيع الأزهار هو فن قبل أن يكون حرفة، لكن الركود الظرفي حاليا والذي يواجهونه مكرهين بسبب قلة إقبال الزبناء، يجعلهم يكابدون شظف العيش وبمرارة، غير أن الأمل يضل زادهم ومعينهم اليومي في انتظار "رواج" السوق.
* و م ع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.