أبت النائبة البرلمانية التجمعية عن دائرة القصر الكبير، زينب السيمو، إلا أن تقضي عطلتها الصيفية قريبة من المواطنين المتضررين من الحرائق بمختلف الدواوير بإقليمي العرائش وشفشاون، في سبيل مد يد العون لمن يحتاجها، ومواكبة عمليات تقديم الدعم والمساندة للساكنة. أمضت السيمو زهاء 25 يوما في المنطقة، مواكبة تطور الأوضاع أولا بأول، منذ اندلاع النيران المستعرة في 13 يوليوز الماضي إلى حين التمكن من إطفائها، حيث زارت جماعة بوجديان، الواقعة بين إقليمي العرائش وشفشاون، وحلت بدائرة القلة، ومنطقة بني عروس ومولاي عبد السلام بن مشيش، وكذا القرى المجاورة لها بجبل العلم، كما زارت مناطق تارية ودار الحيط، بالإضافة لدواوير أخرى عديدة منها دوار الهلالمة والعنصر والشعرة وتاغاربوت ودار الصف. وواكبت البرلمانية إجراءات مختلف المتدخلين في عملية إخماد الحريق، حيث حرصت على تسهيل حصول المتضررين على والمساعدات التي خصصتها الحكومة، وساهمت من موقعها في التنسيق مع المؤسسات المحلية والحكومية للتدخل السريع، كما سخرت وسائل عديدة لنقل الساكنة إلى مراكز الإيواء والسهر على أمنهم وسلامتهم، وتكلفت بالتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني من أجل نقل المواد الأساسية للمحتاجين بسلاسة أكبر. وتعتبر السيمو من ممثلي الأمة الذين تجشموا عناء الانتقال إلى الشمال لمعاينة الحرائق والوقوف بجانب الساكنة، حيث أبانت البرلمانية التجمعية الشابة عن شجاعة كبيرة، بإعطاء النموذج والقدوة الحسنة كشخصية محلية تضع نصب عينيها مشاكل المواطنين وأحوالهم، وتساهم بكل ما أوتيت من قوة وجهد في إيجاد الحلول مهما كانت الصعوبات والتحديات، بحضور ميداني كامل الأركان، بعيدا عن المكاتب المكيفة وأماكن الراحة والاستجمام في عز العطلة الصيفية. حضور السيمو الميداني وحسها الوطني العالي وغيرتها على المنطقة جعلت الساكنة يلقبونها ب"برلمانية الحرائق"، ممتنين للعمل الذي تقوم به وتضامنها المتواصل مع الضحايا والمتضررين، ومساهمتها في إيجاد حلول للسيطرة على الحريق. وفي تصريحاتها، كشفت السيمو أنها حرصت على التواصل مع الساكنة المتضررة، سعيا منها إلى توفير وسائل النقل اللازمة لإجلائهم من مناطق الحريق بطريقة سلسة، كما سارعت إلى التواصل مع المسؤولين من أجل التدخل العاجل، تحسبا لوقوع كارثة إنسانية، مشيرة إلى أن كل شيء مادي يعوض، إلا الخسائر البشرية. كما عبرت السيمو عن شكرها وامتنانها للمجهودات التي قامت بها فرق التدخل الميداني التي عملت على إطفاء الحريق، والتي تضم المئات من أفراد القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية ومصالح المياه والغابات والسلطات الأمنية والمحلية، المدعومين بآليات إطفاء وشاحنات صهريجية وطائرات "كانادير"، كما شكرت البرلمانية المواطنين المتطوعين من الساكنة المجاورة للغابات الذين ساعدوا بدورهم في إخماد ألسنة النيران ومؤازرة الضحايا والمتضررين. وأكدت السيمو على أن دور البرلماني الرئيسي هو مواكبة أوضاع المواطنين ومساندتهم، باعتبار هذا يدخل في صلب مهامه وصلاحياته النيابية، كما وجب عليه الترافع لدى الجهات الوصية من اجل النهوض بالمنطقة التي يمثلها، والسعي إلى التنمية المجالية. وشددت السيمو على وجوب ممارسة البرلمانيين لمهامهم على أكمل وجه، من القلب وعن حب، وأن يكرسوا مجهوداتهم في خدمة المواطنين وتمثيلهم أحسن تمثيل، وأن يحملوا في ثناياهم غيرة على البلاد. وجدير بالذكر أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، كان قد أشرف على توقيع اتفاقية إطار لتنزيل مجموعة من التدابير الاستعجالية للحد من تأثير الحرائق شمال المملكة على النشاط الفلاحي والغابات، ودعم الساكنة المتضررة منها. وتصل كلفة تنزيل هذه التدابير إلى 290 مليون درهم.