يتابع الرأي لعام الصيدلاني بقلق مآل ومصير نقطتين خلافتين تم الاعتراض عليهما، ويتعلق الأمر بمقترح توصيتين سبق أن تقدم بهما مجلس المنافسة، تتعلق الأولى بفتح رأسمال الصيدليات، وهي الخطوة التي رفضها الصيادلة لأنها تشكل تهديدا لاستمرار المهنيين ومن شأنها حسب ما اعتبره عدد من الصيادلة في تصريحات لموقع اتحاد أنفو أن "تحقبر" المهنة التي تعاني من جراء سياسات حكومية معتمدة تغيب عنها التحفيزات والمواكبة لتأهيل القطاع وتطويره. أما ثاني النقاط الخلافية فتتعلق بمقترح تحرير أوقات عمل الصيدليات، وهو الأمر الذي ظل لسنوات موضوع نزاع بين المهنيين أنفسهم، الذين منهم من ظلّ يطالب باحترام القرارات العاملية المحددة لمواقيت فتح وإغلاق الصيدليات وتنظيم المناوبة وغيرها من التفاصيل الأخرى، ويعتبر في فتح زملاء لصيدلياتهم خارج هذا الإطار منافسة غير شرعية تضرّ بالجانب الاقتصادي والاجتماعي لزملائه، فضلا عن أنها تشكل تهديدا للأمن الصحي، نظرا لأن غياب التنظيم في العمل سيجعل المريض في فترات معينة، خاصة ما بعد منتصف الليل، يطوف الشوارع بحثا عن الدواء دون أن يتمكن من الحصول عليه. توصيتان اثنتان خلقتا جدلا واسعا من طرف الفاعلين النقابيين في القطاع الصيدلاني، كما هو الحال بالنسبة لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، التي وتفاعلا مع هذا الوضع وجهت مراسلة لرئيس لمنافسة للاستفسار عن هذا الأمر، خاصة وقد سبق أن تم تحديد سقف زمني لعقد اجتماع يتمثل في متم شهر يناير الفارط، لكن في ظل غياب أي خطوة تشير إلى عقد هذا اللقاء لمزيد من النقاش حول الموضوع، فقد جاءت المراسلة النقابية للتذكير بالموضوع، مع التأكيد على متابعة الوضع وتطوراته.