أكد الناخب الوطني، وليد الركراكي، أن مواجهة منتخب تنزانيا في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب ستكون صعبة ومعقدة، نظرا لمعرفة المنتخب المغربي الجيدة بمنافسه الذي التقى به في مناسبات عديدة خلال السنوات الأخيرة. وفي الندوة الصحافية التي تسبق المباراة، شدد الركراكي على أن الفريق لا يملك خيارا سوى الفوز إذا أراد الاستمرار في المنافسة، مؤكدا أن مرحلة الإقصاء المباشر لا تحتمل أي هامش للخطأ، وقال: "إذا أردنا الاستمرار في هذه المنافسة، علينا الفوز في هذه المباراة". وأوضح الناخب الوطني أن احترام المنافس يعد من الثوابت داخل المجموعة، مشيرا إلى أن مواجهة تنزانيا ستتم بكل تواضع وتركيز، وأضاف: "نعرف أن هذا المنتخب سيجعل الأمور صعبة علينا، كما هو الحال دائما في مثل هذه المباريات". وحول النقاش الدائر بشأن هوية المنتخب المغربي، أوضح الركراكي أن الفريق خلال السنوات الثلاث الأخيرة كان ينظر إليه كمنتخب تحفظي، وهو تصور لا يعكس حقيقة تطور الأداء. وأضاف أن المنتخب، بعد مشاركته في نهائيات كأس العالم، أصبح يعتمد أكثر على الاستحواذ والضغط العالي، وهو ما تؤكده الأرقام والإحصائيات. وأشار الركراكي إلى أن الضغط العالي سلاح مهم داخل منظومة اللعب، لكنه يتطلب إدارة ذكية للطاقة، نظرا للمتطلبات البدنية الكبيرة التي تمنع الفريق من الحفاظ على نفس النسق طوال المباراة، ما يستدعي التحكم في فترات القوة والضعف. كما أبرز أن قوة المنتخب تكمن في وجود دكة بدلاء مؤهلة تسمح بإجراء تغييرات في الوقت المناسب للحفاظ على شدة اللعب، مشيرا إلى أن الهدف دائما هو الحفاظ على أعلى مستوى من الكثافة والضغط. وأوضح أن العديد من المنتخبات التي واجهت المغرب مؤخرا تجد صعوبة في مجاراة النسق البدني في الشوط الثاني، وهو ما يفسر تسجيل المنتخب عددا مهما من أهدافه بعد الجولة الأولى. وحذر الركراكي من أن تقدم البطولة سيضع المغرب أمام فرق قادرة على مقاومة الضغط العالي، ما يتطلب ذكاء تكتيكيا من اللاعبين لتجنب الوقوع في فخ المنافس. كما أشاد الناخب الوطني باللاعب أيوب الكعبي، مشيرا إلى مساره غير التقليدي من أقسام الهواة إلى تمثيل المنتخب الوطني، واصفا إياه كنموذج للاعب المثابر الذي لم يستسلم رغم الصعوبات. وأضاف الركراكي أنه يعرف إمكانيات الكعبي منذ إشرافه على فريق الفتح الرياضي، وأن اللاعب واصل العمل بجد واتخذ اختيارات صائبة قبل أن يصبح اليوم مهاجما للمنتخب الوطني. وبخصوص التعديلات التكتيكية، أكد الركراكي أن الطاقم التقني يقوم بتغييرات حسب طبيعة الخصم والأسلوب الهجومي المراد اعتماده، مشيرا إلى أن خصائص اللاعبين ونوعية المنافس تحددان النهج المتبع داخل الملعب. وأوضح أن مواجهة فرق مثل زامبيا أو مالي تختلف من حيث القوة البدنية، ما يفرض على المغرب التأقلم مع كل مباراة على حدة، مؤكدا أن الفريق لا يعتمد على قالب تكتيكي واحد، رغم وجود ركائز ثابتة. واختتم الركراكي ندوته بتوجيه الشكر للجماهير المغربية على دعمها منذ بداية المنافسة، خاصة خلال مباراة زامبيا، متمنيا استمرار هذا الدعم حتى تحقيق الهدف النهائي في البطولة.