يتواصل الغموض بشأن هوية المدرب المقبل للمنتخب الوطني، في ظل تأخر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في الإعلان الرسمي، رغم تداول عدة أسماء خلال الأسابيع الماضية. وحسب معطيات متطابقة، فإن سبب التأخير لا يرتبط فقط بالاختيار التقني، بل بصيغة التعاقد المقترحة من طرف الجامعة، والتي لم تلق قبول المدربين المرشحين. إذ عرضت الجامعة عقودا قصيرة الأمد تمتد إلى ما بعد نهائيات كأس العالم المقبلة بأمريكا، على أن يتم تقييم التجربة بناء على نتائج المنتخب في المونديال، قبل اتخاذ قرار التمديد أو إنهاء العقد. غير أن عددا من الأسماء المطروحة اعتبر هذه الصيغة غير منصفة، مؤكدين أن كأس العالم لا يمكن أن يكون المعيار الوحيد للحكم على عمل مدرب منتخب بحجم المغرب، خاصة أن المسابقة العالمية تحكمها تفاصيل دقيقة وعوامل متعددة، ولا شيء فيها مضمون مهما كانت جودة المشروع أو جاهزية اللاعبين. كما يرى بعض المرشحين أن ربط مستقبلهم المهني بنتيجة بطولة واحدة، وفي ظرف زمني محدود، يحمل مخاطرة كبيرة، لأنه يضع المدرب أمام احتمالين متناقضين: نجاح استثنائي أو إخفاق قد يؤثر سلبا على مساره، دون منحه الوقت الكافي لبناء مشروع متكامل. في المقابل، شدد المدربون المرشحون على أن أي عقد يجب أن يمتد على الأقل إلى غاية كأس أمم إفريقيا 2027 المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، بما يضمن استقرارا تقنيا ورؤية واضحة تجمع بين التحضير للمونديال والمنافسة القارية. ويبقى الحسم النهائي رهينا بمدى قدرة الطرفين على تقريب وجهات النظر، في انتظار الإعلان عن المدرب الذي سيقود المنتخب في المرحلة المقبلة.