معزوز: نسبة الإنجاز الفعلي للمشاريع بلغت نحو 50% منذ انطلاق البرنامج التنموي الجهوي وتم التركيز على قطاعات أساسية للتنمية المجالية في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي دأبت على تنظيمها مفتشيات حزب الاستقلال بالدارالبيضاء، نظمت مفتشية الحزب بمقاطعة عين الشق سيدي معروف، مساء يوم الأربعاء 04 مارس الجاري بالمركب الثقافي سيدي معروف، ندوة حول موضوع:"الحكامة الذكية والمواطنة: الدارالبيضاء نموذجا"، أشرف على تأطيرها كل من الدكتور عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدارالبيضاءسطات، وعضو اللجنة التنفيدية لحزب الاستقلال، والدكتورة عواطف حيار، الوزيرة السابقة لوزارة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، الباحثة في نظم الذكاء الاصطناعي والرقمنة، وذلك بحضور النائب البرلماني إسماعيل بنبي، والأخ المهدي العثماني، مفتش الحزب، الأخ محمد فهيم، الكاتب الإقليمي للحزب، وعدد من عضوات وأعضاء مجلس جماعة الدارالبيضاء ومقاطعة عين الشق، بالإضافة إلى مناضلات ومناضلي الحزب بعين الشق سيدي معروف.
وتميزت أشغال الندوة المذكورة، بعرض تأطيري للدكتور عبد اللطيف معزوز، رئيس مجلس جهة الدارالبيضاءسطات، عبر في بدايته عن مسروره بمشاركة فعاليات حزب الاستقلال في هذا اللقاء التواصلي، مذكرا بأن حزب الاستقلال يعمل كجسد واحد، بعد انتخاب الأستاذ نزار بركة، أمينا عاما للحزب، ويعمل لآن بوتيرة متصاعدة بعيدا عن صراع التيارات، بدليل أنه تم إعداد العديد من برامج العمل وإطلاق مبادارت محلية وجهوية ووطنية، انطلاقا من التجمع الخطابي ليوم 11 يناير 2025 بحي النسيم بالدارالبيضاء، منها جعل سنة 2025 سنة للتطوع ب 54 عمالة وإقليم، كما قررت قيادة الحزب بجعل سنة 2026 سنة للشباب، وذلك بإطلاق مبادرة "مشروع وثيقة الشباب" التي تم تقديمها بتاريخ 11 يناير 2026، واعتبارها خارطة طريق وهي الوثيقة التي تم الاشتغال عليها قبل ظهور (جيل زيد)، مشددا في السياق ذاته على أن حزب الاستقلال سيلتزم مع شبابه، وتشجيعه على أخذ المبادرات الخلاقة، والعمل على توفير فرص الشغل لفائدة جميع الشباب من أجل جعله يشعر بالثقة في بلاده، وثقته في المستقبل ضمن استراتيجية وطنية تروم تحقيق رؤية مغرب يسير بسرعة واحدة.
وبعد هذه التوطدة، انتقل رئيس الجهة إلى الحديث عن موضوع المدينة الذكية وجودة الحياة بها، حيث أكد أنه تم المرور من التنمية التي كانت تسير بوتيرة أقل سرعة إلى مرحلة انتقالية، تروم تنمية مغرب يسير بسرعة واحدة، مستعرضا المشاريع والبرامج التي تم تحقيقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من أبرزها مشروع صناعة الطيران بإقليم النواصر الذي يشغل نسبة 99 % من المغاربة، في انتظار انطلاق الخدمة بورش إصلاح وصناعة السفن بميناء الدارالبيضاء، وأن إنجار الشوارع والأزقة وغيرها هي من اختصاص المجالس الجماعية، مشددا على أن مجلس الجهة له صلاحيات محددة تتمثل في إنجاز الطرق الكبيرة والقناطر والنقل والتنقل وبرامج توفير الماء، والبنيات التحتية والمشاريع المهيكلة الكبيرة، موضحا أن الدينامية الجهوية ترتكز على التوجيهات الاستراتيجية لصاحب الجلالة نصره الله، والتنسيق المؤسساتي الفعال، مذكرا بأن المشاريع التي أنجزها مجلس الجهة، تندرج في إطارالبرنامج التنموي الجهوي برسم الفترة الممتدة من 2022 إلى سنة 2027، وهو البرنامج الذي يشمل مختلف الجوانب التي تتماشى مع انتظارات وتطلعات ساكنة الجهة، مشيرا في السياق ذاته إلى أن نسبة تنزيل البرنامج التنموي المذكور، بلغت حوالي 75% من حيث الاتفاقيات الموقعة والتي تم التأشير عليها من طرف الجهات المختصة، مبرزا في عرضه أن نسبة الإنجاز الفعلي للمشاريع، بلغت نحو 50% بعد مرور ثلاث سنوات من انطلاق البرنامج التنموي الجهوي، الذي تم فيه التركيز على قطاعات أساسية للتنمية المجالية مثل الماء وبناء السدود الصغرى لتأمين الموارد المائية، وقطاع النقل والتنقل الحضري، والبنيات التحتية الطرقية والاقتصادية، مستعرضا بالمناسبة، المشاريع والبرامج التي تم إنجازها من طرف مجلس جهة الدارالبيضاءسطات بشراكة مع متدخلين آخرين، على غرار تطوير منظومة النقل العمومي عبر استثمارات كبيرة في مجال حافلات النقل الحضري بالدارالبيضاء والنواحي، والطرامواي وحافلات الباصواي والقطارات الجهوية والحضرية والقطار فائق السرعة (TGV)، وذلك في إطار برنامج قد تصل استثماراته إلى نحو 78 مليار درهم، ضمن رؤية تروم تحديث مختلف وسائل النقل في أفق سنة 2029، مؤكدا أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل شمل أيضا توسيع الشبكة الطرقية بين المدن والقرى لتحسين التنقل وتقليص الازدحام ومحاربة مسببات التلوث الذي انخفض بنسبة كبيرة وفق العديد من مؤشرات الرصد، نتيجة تجديد وعصرنة وسائل النقل من ضمنها حافلات النقل الحضري، فضلا عن مشاريع بيئية وبنيات تحتية تتمثل بالأساس في مشروع محطة معالجة النفايات بإقليم ميديونة، مشاريع لوجستية وأسواق حديثة لتوزيع المنتجات الغذائية، بالإضافة إلى العمل على تحسين الحكامة المالية داخل المجلس، من خلال خفض مصاريف التسيير بحوالي 11% وتوجيه الموارد نحو الاستثمار.
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس جهة الدارالبيضاءسطات، على أن مجلس الجهة يعمل على تسريع وتيرة تنفيذ البرنامج التنموي الجهوي عبر تعبئة استثمارات كبيرة في النقل والبنيات التحتية والبيئة والماء، بهدف جعل الجهة قطبا اقتصاديا وتنمويا رائدا على المستوى الجهوي والوطني والقاري، متحدثا عن ثلاث محاور رئيسية التي بدلت بشأنها مجهودات جبارة مع مختلف المتدخلين الرسميين والفاعلين في القطاع الخاص، خصوصا في مجال ضمان تزويد ساكنة الدارالبيضاء وباقي أقاليم الجهة بالماء الصالح للشرب خلال أزمة الجفاف في صيف 2024، وذلك من خلال تشييد مشروع الطريق السيار المائي عبر ربط حوض واد سبو بحوض أبو رقراق، بالإضافة إلىإنجاز الجهة ل 28 محطة لتحلية المياه بثمانية أقاليم والتي مكنت من توفير مليون و158,79 متر مكعب من المياه الصالحة للشرب، كما تم على المستوى البيئي لتحسين جودة الحياة بالدارالبيضاء، إعادة تأهيل المطرح القديم للنفايات بإقليم مديونة بتحويله إلى فضاء أخضر، والقضاء على مخلفات عصارة النفايات (الليكسيفيا) بغلاف مالي قدره 272 مليون درهم، ومركز لمعالجة وتثمين النفايات المنزلية بفلاف مالي قدره 18 مليون درهم، وإنجاز العديد من محطات إعادة معالجة المياه العادمة التي يتم حاليا استغلالها في سقي المساحات الخضراء والحدائق بالدارالبيضاء، ثم عصرنة وسائل التنقل والنقل الحضري، لتنقل مريح يحفظ كرامة المواطن، عبرتجيد حافلات النقل الحضري، وإطلاق برنامج القطار الحضري والجهوي للربط بن بن سليمان والمحمدية والدارالبيضاءوسطات والجديدة، وهو المشروع الذي سيكون جاهزا سنة 2029، على جانب المشاريع المرتبطة بالأنشطة الصاعية والمناطق اللوجيستيكية، مؤكدا أن حزب الاستقلال الذي يترأس مجلس الجهة يشتغل بمنطق روح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة، وفخور بما تم إنجازه ب 29 مدينة و154 جماعة ترابية بالجهة.