أعربت النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقها إزاء ما وصفته ب"التأخر غير المبرر" في صرف منحة الريادة لفائدة عدد من نساء ورجال التعليم العاملين بالمؤسسات الحاصلة على "شارة الريادة" برسم الموسم الدراسي 2024-2025 على مستوى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة. وفي رسالة وجهها المكتب الجهوي للنقابة إلى مدير الأكاديمية، تحمل توقيع الكاتبة الجهوية النعمة الغازي، أفادت النقابة بأن المنحة لم تُصرف بعد لفائدة الأطر التربوية والإدارية المعنية، ومن بينهم أساتذة ومديرون ومفتشون، رغم الاتصالات المتكررة التي أجرتها النقابة مع رئيس قسم الشؤون الإدارية والمالية بالأكاديمية والمصالح الجهوية المختصة.
وأوضحت الرسالة، التي اطلع عليها موقع "لكم"، أن هذه الاتصالات لم تفضِ إلى صرف المنحة إلى حدود الآن، في وقت جرى فيه صرف جزء منها في بعض المديريات التابعة لأكاديميات جهوية أخرى، كما تم صرفها جزئياً في مديريات تيزنيت واشتوكة آيت باها وطاطا على مستوى التعليم الابتدائي فقط، دون باقي الأسلاك، الأمر الذي أثار حالة من التذمر في صفوف الأطر المستفيدة. وأضافت النقابة أن هذا الوضع "كرّس شعوراً بعدم الثقة" لدى المعنيين، خاصة بعد تلقيهم وعوداً ومواعيد سابقة بشأن صرف المنحة دون أن يتم الالتزام بها. وأشارت الرسالة إلى أن اتصالات النقابة بعدد من المديريات المعنية أظهرت أن الوثائق المطلوبة قد أُرسلت بالفعل إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بسوس ماسة بصفتها الآمر بالصرف، ما يثير تساؤلات حول أسباب استمرار التأخر في صرف هذه المنحة. كما لفتت الهيئة النقابية إلى ما اعتبرته إقصاءً لبعض الفئات من الاستفادة من التعويض السنوي المحدد في نحو 10 آلاف درهم، خاصة في مواد غير معممة مثل اللغة الإنجليزية والتربية التشكيلية والإعلاميات والتربية البدنية، إضافة إلى بعض الأطر الإدارية والمختصين التربويين والاجتماعيين، معتبرة أن هذا الإقصاء يطرح تساؤلات حول معايير الاستفادة المعتمدة. وطالبت النقابة في ختام رسالتها بالتعجيل بصرف منحة الريادة لجميع المعنيين دون مزيد من التأخير، مع توضيح أسباب هذا الوضع للرأي التربوي وللفئات المتضررة، إلى جانب إنصاف الفئات التي تم إقصاؤها وتمكينها من الاستفادة من هذا التعويض على قدم المساواة مع باقي المستفيدين.