أثار قرار المغرب بتعليق صادرات السردين المجمد، الذي أعلنته وزارة الفلاحة والصيد البحري في فبراير 2026، حالة من القلق في قطاع صناعة التصبير بإسبانيا، حيث باتت وحدات التحويل مهددة بنفاد المخزون وتعطّل خطوط الإنتاج. وحذّر المسؤولون في قطاع التعليب بمحافظة غاليسيا من أن استمرار تعليق التصدير قد يؤدي إلى نفاد السردين، مؤكدين أن المغرب يمثل المورد الرئيسي لهذا المنتج، ما يجعل القرار له تأثير مباشر على المصانع الإسبانية. وأوضحت السلطات المغربية أن التعليق جاء نتيجة انخفاض كميات الصيد، مع منح الأولوية لتلبية احتياجات الصناعة المحلية. وأشارت جمعية Anfaco الإسبانية إلى أن السردين المجمد المغربي يعد ثاني أهم مادة خام بعد التونة في صناعة التعليب، ويشكل أساسًا للإنتاج الإسباني في هذا القطاع. وبلغت واردات إسبانيا من السردين المجمد المغربي 27,400 طن خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، ما يمثل 94% من إجمالي واردات البلاد من خارج الاتحاد الأوروبي، فيما جاءت دول مثل كرواتيا والبرتغال في مراتب أقل بكثير من حيث الحجم. ويأتي هذا القرار في وقت حساس للقطاع، الذي يعتمد بشكل كبير على الإمدادات المغربية لضمان استمرارية الإنتاج وتلبية الطلب المحلي والدولي. كما يعكس تأثير السياسات الوطنية على الأسواق الإقليمية ويطرح تحديات جديدة أمام الشركات الإسبانية لإعادة ترتيب سلاسل التوريد وتأمين المواد الخام.