دافعت وزيرة البيئة الاسبانية روزا أغويلار عن اتفاق الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي واعتبرته ضروريا ، كما أبدت اقتناعها بكونه سيتم تجديده قريبا بالرغم من الشكوك التي تحوم حوله و ذات الصلة ببعض الأصوات المعادية للمغرب باليمين الاسباني و التي تحاول إقحام السواحل الجنوبية للمغرب ضمن مخطط للضغط على الرباط بإيعاز من لوبيات الصيد البحري الاسباني المتحكم في قرارات العديد من الساسة الإسبان المحسوبين على الحزب الشعبي . و تخول اتفاقية الصيد البحري الجاري بها العمل و التي تنتهي صلاحيتها نهاية شهر فبراير المقبل ل 119 سفينة صيد أوروبية ، من بينها 100 سفينة إسبانية، بممارسة نشاطها المهني ضمن المياه الإقليمية المغربية في مقابل غلاف مالي يناهز 36 مليون أورو سنويا يضخ في خزينة المغرب يخصص جزء منها بموجب الاتفاق لتنمية المناطق الساحلية موضوع الاتفاقية . وكانت رئيسة لجنة الصيد في البرلمان الأوروبي كارمن فراغا المنتمية للحزب الشعبي الإسباني قد دشنت قبل سنة مسلسل ابتزاز المغرب ، حين أكدت لوسائل الإعلام، بأن تجديد اتفاق الصيد مع المغرب لن يكون سهلا ، وتحدثت عن ما وصفتها بالمشاكل التي ستعيق تجديده رابطة ذلك بتطورات ملف الصحراء . على أن مهنيي قطاع الصيد البحري المغاربة يجمعون على أن التخوف من عدم تجديد الاتفاقية لا يشكل هاجسا بالنسبة اليهم ، معتبرين أن لهجة التهديد الصادرة عن بعض الأطراف بشبه الجزيرة الايبيرية يبقى مجرد مزايدات سياسية، وورقة ضغط تستعملها بعض المنظمات التي تدور في فلك خصوم الوحدة الترابية للمغرب والجهات المؤيدة لها للتشويش على العلاقة المتميزة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي. وجدير بالذكر أنه فيما يتعلق بعلاقات الشراكة المغربية الأوروبية فإن كفة منطق الربح و المصالح يتم ترجيحها في الغالب على قضايا سياسية هامشية و هو ما عبر عنه قبل أيام فقط بطنجة مهنيو القطاع بالضفتين حيث دعا المشاركون في اللقاء الأول لمهنيي الصيد البحري المغاربة والإسبان إلى تجديد اتفاقية الصيد البحري الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بهدف إرساء شراكة مربحة للطرفين تأخذ بعين الاعتبار ديمومة الموارد. والمثير للاستغراب أن نواب الحزب الشعبي سبق وهاجموا بشدة بداية الخريف الماضي الاتفاقية الفلاحية بين المغرب و المجموعة عشية عرضها على أنظار البرلمان الأوروبي للمصادقة وهو ما أضطر الوزيرة أغيلار الى الرد بقوة على انتقادات الحزب الشعبي ونعتها بالمزايدات الانتخابوية .