سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
فيلم بغداد خارج بغداد" توقعات"لسينما جديدة لم نشاهدها من قبل" كتبت ونفذت بالرؤية السينمائية" للعراقي "قاسم حول" "الجانب التعبيري ضوءً وأداءً في أعماق "أهوار السومريين" وعلى قمة "الزقورة
هل لك أن تحدثنا عن أبعاد فيلمك "بغداد خارج بغداد" الأبعاد الفكرية والأبعاد الفنية الجمالية؟ - من السابق لأوانه الحديث عن الأبعاد الجمالية. لأن في الفيلم مشاهد مرسومة بالضوء ولوحات بصرية تتفاعل جدليا مع طبيعة الفيلم. وهناك في الفيلم مؤثرات بصرية وهذه المؤثرات سوف أنفذها خارج العراق وكذا مونتاج الصوت ذي الأهمية الفنية والجمالية في السينما. لقد عملت بطريقة كانت في البداية موضع أنتباه للعاملين معي من الفنيين والممثلين حيث لم يعتادوا على نمط من العلاقة الثقافية كما هي عندي، لكنهم سرعان ما أدركوا طبيعة هذا الفيلم وبدأت مخيلتهم ترحل معي نحو النور والرسم بالنور. سرعان ما أدرك فريق العمل أهمية هذا المشروع الثقافي وطبيعة الصيغة السينمائية وأدركوا طبيعة مفردات لغة تعبيرها وصرنا نرسم بالنور .. نور الطبيعة ونور السينما، نرسم اللوحات المتحركة. لقد إعتاد الممثل العراقي وهو أمر مؤسف أن يقرأ دوره أمام الكاميرا غير مدرك للمسؤولية الثقافية الخطيرة لمعنى أداء الممثل. وجد ألممثل في هذا الفيلم أنه أمام نص جديد في لغته التعبيرية وفي حواره. وحتى أجعل الجميع ينسجمون معي فإني بدأت بمحاضرات ولقاءات لشرح أبعاد السينما الجديدة وأبعد هذا الفيلم. وأعطيت وقتا لتدريب الممثلين وتحليل الشخصيات. أنا أتعامل مع الممثل كمفردة هامة من مفردات لغة التعبير السينمائية وأعتني بالممثل وأسعده في الأداء. البعض عودهم التلفزيون أن يؤدي دوره إرتجالا وهذا شأن يدعو للأسى. نحن في هذا الفيلم أخلاقيون في الوفاء لفن السينما .. هكذا كنا. وهكذا سنبقى. * من هي الطاقات الفنية التي عملت معك في الفيلم؟ هل في العراق الآن فنيون بمستوى هذا الفيلم الحلم؟ - لقد عمل معي في هذا الفيلم فريق عمل أصبح من الصعب عندي فراقهم وبعضهم شكل عندي مشروع صداقة إنسانية وثقافية ولن أنساهم وسيقفون إلى جانبي في أي عمل قادم. من الصعب تحديد الأسماء لأنهم جميعا عملوا بوفاء نادر ونبيل دونما إستثناء. لقد فوجئت بممثلين وممثلات مبدعين ومبدعات وكذلك فوجئت بفنيين على مستوى عال من القدرة التقنية وهم مبدعون حقا وعمل معي طاقم إخراج مكون من الأستاذ الفنان كاظم الصبر المخرج العراقي المقيم في المغرب وهو خريج رومانيا وعمل معي بصفة دراماتور في الفيلم ومن طاقم الإخراج الفنان حيدر محمد محمود وهو مبدع حقا ومثابر وهادئ الطباع ولكنه منتج بجدارة * تقول عن فيلمك بغداد خارج بغداد أنه مختلف، ما شكل الأختلاف عن الأفلام الأخرى؟ - لا توجد عندي حدوته في هذا الفيلم. الفيلم ليس بناء تقليدياً .. أبداً. لا توجد حكاية لها بداية ونهاية. فيلمي هذا بناء سينمائي متماسك وحديث ومعاصر. فتناول غربة المثقف بشكل عام وغربة المثقف العراقي بشكل خاص مرت عبر آلاف السنين منذ ملحمة كلماش وحتى جعفر لقلق زادة وهو شخصية مسرحية ذات طابع إرتجالي في تاريخ المسرح العراقي وقد جسدتها في الفيلم ومثلت أنا شخصيته. وهذه الغربة والحديث عنها روائيا وتجسيدها لا شك تحتاج إلى قدرة غير عادية في تجسيد تلك الغربة. تحتاج إلى تحويل السهل المرئي إلى صعب غير مرئي بشكل مباشر. من يستطيع أن يسبر أغوار إمرأة هي مسعودة التي تنازلت عن أنوثتها الكاملة لتتحول إلى رجل من أجل الوصول إلى ستوديوهات جقمقجي وتسجيل أغنية ولتتحول من مسعودة إلى مسعود عمارتلي. من يستطيع أن يسبر أغوار بدر شاكر السياب وهو يقطع الصحراء تاركا الوطن ليعود إليه في تابوت أمطرت فوقه السماء مطراً شديداً. من يستطيع غير السينما أن يسبر أغوار كلكامش الذي خاف من الموت بعد أن تحول جسد صديقه أنكيدو تراباً؟! من يستطيع أن يتساءل عن كل الذين عاشوا ودفنوا في الغربة ورحلوا مع التاريخ الراحل! هذه الغربة لا تستطيع حكاية أو حدوته أن تجمعها إذ لا بد من بنية غير تقليدية لهذا الفيلم ولا بد لأداء ممثل يدرك معنى كل حركة وكل إلتفاتة وكل نظرة. لقد حاولت أن أعمل ورشة عمل للممثلين فأنا لا أطيق ممثلا تلفزيونيا مستهلكا يقف أمام الكاميرا ويتسلم أجوره فحسب. ولذا تحاشيتهم وذهبت نحو الجديد، ذهبت نحو الممثل الذي لم يستهلكه التلفاز المقيت. ولقد كنت محظوظا في فريق التصوير وإدارته الذين بذلوا جهودا كبيرة في تجسيد المشاهد عبر الكاميرا والضوء. وهنا يجلب إنتباهي موضوع الطاقة العراقية، فهي طاقة منتجة ومبدعة لا تحتاج سوى إلى ظروف عمل نظامية. لماذا لا تتم الإستفادة من خبراتكم؟ وكيف تظن ممكن الإستفادة من خبرتكم؟ - من الصعب أن أصبح مدرسا في أكاديمية الفنون فظروفي الشخصية الإجتماعية لا تسمح. ولكن ثمة طريقة واحدة يمكن أن ترعاها وزارة التربية وهي تسجيل محاضرات للمبدعين داخل أكاديميات الفنون وداخل الكليات والجامعات أمام أبنائنا الطلبة ويتم تسجيلها بالصورة والصوت. محاضرات تعليمية تأخذ خبرتنا وأهم مفاصلها وبعكس ذلك سوف تضيع. ولا يستفيد منها أحد، ذلك متروك لعمداء الجامعات ولوازة التربية. الحديث لا يصب في شخصي أنا إنما مع كل طاقة وطنية وثقافية مبدعة. الوضع السياسي لا يزال صعبا في العراق وهو ينعكس بالضرورة على الواقع الثقافي. * في أية مرحلة من الفيلم أنت الآن؟ - أنجزت التصوير داخل العراق وخارج العراق وأنا في مرحلة المونتاج التي اظن أنني سأنفذها في تونس وقد تتم طباعة الفيلم في المغرب في ستوديوهات السينما في الرباط .. على الأغلب سيتم ذلك وفي القريب. الطاقم الفني للفيلم الكتابة والسيناريو والإخراج – قاسم حول الجهة المنتجة – وزارة الثقافة – دائرة السينما والمسرح دراماتور – كاظم الصبر مخرج مساعد – حيدر محمد محمود إدارة الإنتاج – نزار السامرائي، ياسين إبراهيم حسين، حسين مجيد، عباس رشك تصميم الديكور – التشكيلي خالد المبارك تنفيذ الديكور – رعد رشيد المدير الفني في الناصرية – كاظم حسين موسيقى – حميد البدري الصوت الغنائي – رنين هندشة الصوت – حيدر كاظم حسين مدير التصوير – شكيب رشيد المصور – أمين مجيد فوتوغراف وتوثيق التجربة – عبيدة عامر ماكياج – حنان العزاوي ملابس – مي حسام الممثلون – فلاح محسن، رشا الكناني، هند طالب، أسرار ناصر، نسرين عبد الرحمن، ليلى هادي، عبد المطلب السنيد، قاسم حول، نزار السامرائي، كاظم الصبر، جمال الشاطئ، علي عادل، علي العبيدي، مجيد عبد الواحد، رعد رشيد، علي طالب كريم، حيدر محمد محمود حميد حساني، سنان العزاوي، أسعد مشاي، محمد خلف، وضياء الساعدي. ضيوف الشرف – أحمد الركابي – طه درويش المعدات والعمليات الفنية – ستوديو حكمت خزن وتوليف الصورة والصوت والمكساج خارج العراق.