تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل زيادة جديدة وُصفت ب"الكبيرة"، وفق معطيات مهنية متداولة، في سياق استمرار التوترات الدولية وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما يُنذر بمرحلة جديدة من الغلاء في قطاع الطاقة. وبحسب المعطيات ذاتها، فإن الزيادة المرتقبة ستهم مادتي البنزين والغازوال، حيث يُنتظر أن يرتفع سعر لتر البنزين بحوالي 1.54 درهم، فيما سيعرف الغازوال زيادة أكبر تُقدر ب2.40 درهم للتر الواحد، وهي من أعلى الزيادات المسجلة خلال الفترة الأخيرة. ومن شأن هذه الزيادة أن ترفع ثمن الغازوال إلى حوالي 15,50 درهماً للتر، فيما سيصل سعر البنزين إلى حدود 16 درهماً، ما سيؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل وأسعار عدد من المواد الاستهلاكية، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على هذه المادة الحيوية في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المواطنون ومهنيّو النقل تداعيات هذه الزيادات على القدرة الشرائية، وسط دعوات متجددة لإيجاد آليات للتخفيف من وقع تقلبات السوق الدولية على الأسعار الداخلية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية التي تضغط على سوق الطاقة العالمية.