أخرباش: 60% من خطاب الكراهية بوسائل الاعلام موجه ضد النساء والمضامين الرقمية تجنح أكثر نحو الإثارة    المغرب يستهدف تحرير سعر صرف الدرهم    البنك الإفريقي للتنمية يمنح المغرب قرضا بقيمة 204 ملايين دولار    المصري حازم إمام يُكرّر "الاحتفالية الودادية" حتى بعد التتويج بالسوبر المصري أمام الأهلي!    شرطي حاول الانتحار فوق بناية أمنية في خنيفرة    أمن الجديدة يفكك عصابة متخصصة في السرقة بالعنف    « كازينو السعيدي ».. القضاء يؤجل أقدم ملف لتبديد الأموال بالمغرب    « أونسا »: 7 آلاف و800 مؤسسة في القطاع الغذائي حاصلة على ترخيص صحي    الجزائر.. الجمعة ال53 من التظاهرات يصادف مرور سنة على الحراك    للحد من إرهاب “اليمين المتطرف”.. ألمانيا تعزز إجراءاتها الأمنية أمام المساجد    السفاح الألماني منفذ هجوم فرانكفورت يدعو إلى “إبادة” المغاربة !    انتشار "كورونا" عبر العالم يضاعف المخاوف من الفيروس القاتل    المغرب يؤكد استعداده لتقديم كافة الإمكانات والوسائل البشرية واللوجستيكية لدولة قطر لإنجاح تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022    المغرب يدعم قطر لإنجاح تنظيم مونديال 2022    جكام الجولة 17 للبطولة الاحترافية الأولى لكرة القدم    بنعبد القادر : جهات تضلل المغاربة و تمارس الديماغوجية السياسية في مشروع القانون الجنائي !    الرئيس الجزائري يتحدث من جديد عن إغلاق الحدود مع المغرب    «وانا» تقرر سحب شكايتها القانونية ضد «اتصالات المغرب»    أساتذة تطوان الرافضون لنظام التعاقد يشاركون في طنجة في حشد كبير مع زملائهم من مختلف المدن احتجاجا على نظام التعاقد    أكادير.. إحباط محاولة تهريب أزيد من مليون سيجارة و 1115 كلغ من «المعسل»    مشياً على الأقدام.. فرنسي يسافر إلى المغرب ليعلن إسلامه في الزاوية الكركرية    أساليب التعامل مع الزوج سيء الأخلاق    “الجبهة الاجتماعية” بخنيفرة تحتج في ذكرى “20 فبراير” بشعار “تقهرنا” (صور) ردووا: "باركا من الحكرة"    قيادي في البام: ما يتمتع به وهبي غير كافي لإدارة الأصالة والمعاصرة    الحكومة لبوليف: فتواك ضد تشغيل الشباب وليست في محلها    رسميا .. الإعلان عن موعد عودة بدر هاري إلى الحلبة    أمزازي: الوزارة اعتمدت مقاربات عديدة للتصدي لظاهرة العنف المدرسي    صقر: مسلم 'انطوائي' لا يعبر عن مشاعره دائماً. وأنا أهتم بكل تفاصيل حياته    لجنة النزاعات بعقوبات مخففة في حق بعض اللاعبين والفرق    أزيد من 64 مليار سنتيم قيمة الأسماك المفرغة بميناء طانطان سنة 2019    تأخر الأمطار.. الآمال معلقة على ما تبقى من فبراير وبداية مارس    متعة السرد واحتفالية اللغة في رواية “ذاكرة جدار الإعدام” للكاتب المغربي خالد أخازي    تقرير : الحسيمة تسجل اهم الانخفاضات في الاسعار خلال يناير    برمجة مباريات الدوري الاحترافي تعرف ارتباكا مفاجئا    فيروس الكورونا يصل الى اسرائيل    الفنانة لبابة لعلج تكشف بتطوان عن "مادة بأصوات متعددة"    النائبة البرلمانية عائشة لبلق: مقايضة حق ضحية البيدوفيل الكويتي بالمال ضرب من ضروب الاتجار في البشر    الدولي المغربي أشرف حكيمي: مستقبلي لم يحسم بعد وقد يوقع عقدا نهائيا مع الفريق الألماني    الأرصاد الجوية تبشر المغاربة.. أمطار ورياح قوية خلال نهاية الأسبوع بهذه المناطق    ارتفاع عدد وفيات “كورونا” والإصابات تتجاوز ال75 ألفا    عموتة: علينا التعامل مع كل المباريات بجدية    روسيا تحذر أردوغان من شن عمليات عسكرية ضد القوات السورية    إصابة مؤذن بجراح إثر حادث طعن في أحد مساجد لندن    تبون غادي "يطرطق" قرر سحب سفير الجزائر بالكوت ديفوار احتجاجا على افتتاح قنصلية لها بالعيون    استنفار في ميناء الداخلة بسبب فيروس « كورونا »    “لا عشق لا أخوة” للشاب أيوب    “رضاة الوالدة” على “الأولى”    “كيبيك” تنقب عن كفاءات مغربية    شراك: الفتور أمر حتمي    فيلم بريطاني يصور في المغرب بمشاركة ممثل مغربي    التّحدّي الثّقافي    بوطازوت تعود إلى “لالة العروسة”    يمكنها أن تسبب السرطان على المستوى العلوي من الجهاز التنفسي : تقنيون في مجال التشريح يحذرون من تبعات استعمال مادة الفورمول    إيطاليا تسجل رابع حالة إصابة بفيروس "كورونا"    هل يكون العمدة "بيت بودجج" أول "مثلي" يصل إلى "البيت الأبيض"؟    " التأويل العقدي بين ثوابت العقلانية وسمو الروحانية في المنهجية الغزالية"    مشاريع الشباب من ضيق القرض إلى سعة الشراكة والعطاء    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التقدم والاشتراكية يقدم وصفته للنموذج التنموي الجديد (تفاصيل+ فيديو)
نشر في الأول يوم 27 - 03 - 2019

وسط نقاش مجتمعي حول أي نموذج تنموي جديد للمغرب، والمطروح على كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين، لإيجاد الخطوط العريضة والمداخل الأساسية لنموذج فعال، طرح حزب التقدم والإشتراكية تصوره انطلاقا من أن النموذج التنموي يقتضي التوجه نحو إحداث "قطيعة جريئة مع المنهجيات والمقاربات التي تختزل التنمية في أبعادها الاقتصادية والاجتماعية.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله أول أمس الإثنين، في الندوة الصحفية التي قدم فيها المداخل الأساسية للنموذج التنموي الذي يقترحه الحزب، أن هذا النموذج، الذي يتوجب أن يتملك القدرة على مباشرة إصلاح سياسي ومؤسساتي عميق، لا يمكن اختزاله في برنامج إنمائي أو برنامج حكومي بإجراءات محددة، مسجلا أن التنمية مفهوم أوسع من النمو، يتجاوز الزيادة في الثروة، ليشمل طرق توزيعها من خلال اعتماد مقاربات وإصلاحات كبرى هيكلية تشمل الشأن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحقوقي والإيكولوجي والقيمي والمؤسسي.
واعتبر بنعبدالله، في تقديمه أن هذا النموذج التنموي، بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية يتطلب التعبئة المجتمعية لإحداث تغييرات بنيوية تعتمد على مقومات ومؤهلات وخصوصيات المجتمع، في شقها المادي واللامادي مؤكدا أن هذا النموذج التنموي يشكل تصورا مرجعيا للخيارات والإصلاحات والتوجهات والقطائع الكبرى المتعين إحداثها لبناء سياسات عمومية بمنهجيات ومقاربات جديدة، في إطار مشروع مجتمعي قائم لكن بشكل عابر للأزمنة والبرامج والإجراءات الحكومية والتدابير القطاعية.
وفي هذا الصدد، أشار الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن المغرب يعيش مرحلة تاريخية تستدعي المزج الخلاق بين ثلاثة توجهات أساسية هي تثمين التراكمات الحضارية والموروث التاريخي، وتطلع المجتمع وقواه الفاعلة نحو بلوغ أفق وطني حداثي ديمقراطي وعادل، والانخراط الجماعي والقوي في بناء الوطن على أسس جديدة، تعيد الشعور بالثقة والانتماء والكرامة والأمان والإنصاف.
ويرتكز النموذج التنموي الذي يقترحه حزب التقدم والاشتراكية، حسب بنعبد الله، على خمسة مداخل أساسية هي وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، وتحقيق نمو اقتصادي سريع ومضطرد، وتحسين الحكامة وضمان مناخ مناسب للعمل والأعمال، واستحضار البعد القيمي والثقافي والمجتمعي، فضلا عن اعتبار الديمقراطية شرطا لحمل هذا النموذج التنموي.
ويضع النموذج التنموي الذي يقترحه الحزب الإنسان في قلب العملية التنموية من خلال الاستثمار في اقتصاد المعرفة، وفي التربية والتكوين، والقضاء على الجهل والأمية، وتحقيق أرضية الحماية الاجتماعية الشاملة، كما هو متعارف عليها دوليا، فضلا عن مضاعفة الجهد العمومي لمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية والنهوض بالمناطق النائية والجبلية، وتقوية كفاءة الاستهداف الاجتماعي والمجالي للسياسات العمومية الاجتماعية.
ولتحقيق نمو اقتصادي سريع ومضطرد، يقترح النموذج التنموي لحزب التقدم والاشتراكية تعزيز دور الدولة المحوري في بناء اقتصاد وطني منتج ومدمج، خاصة بالنظر إلى ضعف نضج الرأسمال الوطني، والمراجعة الجذرية لأنظمة الدعم من أجل جعلها منسجمة مع غايات الاستهداف الاجتماعي، وعقلنة نظام الاستثناءات لجعله خاضعا لمعايير الاستحقاق والمصلحة العامة، والاعتماد على سياسة تصنيعية حقيقية تروم تغيير البنيات الاقتصادية، والاستثمار في توفير المهارات البشرية والتكنولوجية وترسيخ ثقافة صناعية ملائمة تتأسس على تحويل المواد الأولية؛
وبخصوص تحسين الحكامة وضمان مناخ مناسب للعمل والأعمال، يرى بنعبدالله ضرورة تأمين مستلزمات دولة الحق والقانون في المجال الاقتصادي، ومباشرة إصلاح إداري يعتمد على تعميم رقمنة الإدارة، وربط تحفيز الموارد البشرية بالتكوين والتأهيل والمردودية، والتفعيل الجريء لمبدأي اللاتمركز واللاتركيز، إضافة إلى بلورة إصلاح عميق للتنظيم الترابي للدولة للحد من ازدواجية وغموض المسؤوليتين السياسية والإدارية، وإعادة النظر في العلاقة القائمة بين اللامركزية واللاتمركز.
وحرص الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية على التأكيد على ضرورة استحضار البعد القيمي والثقافي والمجتمعي في أي نموذج تنموي لاسيما من خلال تعميم المعرفة والثقافة بين صفوف المواطنات والمواطنين، والاعتناء بتكوين الناشئة تكوينا قائما على قيم الوطنية والمواطنة،و إدماج العوامل غير الاقتصادية في كل ما يرتبط بالتنمية، تخطيطا وتنفيذا وتقييما، بالإضافة إلى صيانة التنوع الثقافي والحرص على التدبير الجيد للمسألة الأمازيغية في إطار وحدة الانتماء، والتقدم في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
واعتبر بعبد الله أن الديمقراطية تعد المدخل الأساس لحمل النموذج التنموي من خلال ترسيخ تلازم الحريات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، كعنصرين متكاملين، لبناء ثقة المغاربة في مستقبل بلادهم، والحسم في تفعيل المبادئ والمقتضيات الدستورية الديمقراطية، والقطع مع التردد في السير على نهجها وتحمل مستلزماتها، وتقوية دور الفاعلين السياسيين، وتمتين مهام وصلاحيات المؤسسات المنتخبة،و رد الاعتبار للعمل السياسي من حيث وظيفته التأطيرية والقيادية، وإحداث مصالحة حقيقية بين المواطن والفعل السياسي، والحرص على مصداقية واستقلالية الأحزاب السياسية.
في نفس السياق، لفت بنعبد الله الانتباه إلى أن النموذج التنموي الحالي استنفذ مهامه لكن يتعين الاستفادة من المكتسبات السياسية والحقوقية والاقتصادية والقيمية التي راكمها في تطوير البناء الديمقراطي والمؤسساتي، والمتمثلة، على الخصوص، في إقرار دستور 2011 الذي يتعين بلورة الكثير من توجهاته ومبادئه الأساسية، فضلا عن مسلسل ونتائج الإنصاف والمصالحة، و مدونة الأسرة، و القوانين المكرسة لحقوق الإنسان والداعمة للحريات، واعتماد التنظيم الترابي اللامركزي القائم على اللامركزية والجهوية المتقدمة.
وتوقف بنعبد الله عند تمظهرات محدودية النموذج التنموي الحالي والمتمثلة في التردد في تفعيل الدستور، وهدر وإضعاف القدرات والوسائط المؤسساتية لاستيعاب التعبيرات الاجتماعية، واقتصاد وطني يعاني من نمو هش مرتبط بالعامل المناخي والتقلبات الخارجية، إضافة إلى ضعف استفادة الاقتصاد الوطني من الانفتاح، ووتيرة متواضعة للنمو معدلها دون 3 بالمائة في الأعوام الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.