أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الجناح النقابي لحزب العدالة والتنمية، عقب اجتماع مكتبه الوطني المنعقد يوم الأحد الماضي، رفضه للسياسة الاجتماعية التي تنهجها الحكومة، محذراً من تفاقم حالة الاحتقان الشعبي والنقابي بسبب تدهور الأوضاع المعيشية وتآكل القدرة الشرائية للشغيلة، إلى جانب تجميد الحوار الاجتماعي وتزايد التضييق على العمل النقابي. وأكد الأمين العام للاتحاد، محمد الزويتن، أن المنظمة النقابية تتابع بقلق تداعيات الوضع الاجتماعي والاقتصادي، مشيراً إلى أن غياب رؤية حكومية واضحة يهدد السلم الاجتماعي ويقوض الثقة في الحوار. كما جدد الاتحاد يقظته إزاء القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الدفاع عن الوحدة الترابية، والتنديد بالاعتداءات التي تستهدف ثوابت المغرب، إلى جانب التضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي والإبادة الجماعية في قطاع غزة. وفي بلاغه، ثمّن الاتحاد مبادرة "أسطول الصمود العالمي" لكسر الحصار عن غزة، وجدد مطالبته بوقف التطبيع ومتابعة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية. كما عبّر عن رفض أي مساس بمكتسبات أنظمة التقاعد، داعياً إلى تطويرها بما يضمن كرامة المتقاعدين، والتشاور مع النقابات قبل أي إصلاح. وانتقد استمرار الفجوة بين تكاليف المعيشة والأجور، مطالباً باعتماد سلم متحرك للأجور لحماية القدرة الشرائية للأسر. كما ندد الاتحاد بتصاعد التضييق على الحريات النقابية وتجميد المفاوضات القطاعية، محذراً من انعكاسات ذلك على استقرار الشغل والسلم الاجتماعي، وداعياً الحكومة إلى احترام التمثيلية النقابية وإبرام اتفاقيات جماعية في المؤسسات العمومية والخاصة. وطالب أيضاً بالإسراع بإخراج قانون النقابات وإصلاح المنظومة الانتخابية الخاصة بالمأجورين. وأكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في بلاغه على أن الحكومة فشلت إلى حدود الساعة في توفير شروط سلم اجتماعي قائم على الاستجابة للمطالب العادلة للشغيلة، مجدداً التزامه بمواصلة الدفاع عن حقوقها ومكتسباتها.