أعلن قطاع المحاماة بفيدرالية اليسار الديمقراطي رفضه لمشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23-66، معتبرا أنه يشكل تراجعًا خطيرًا يمس استقلالية المهنة ورسالتها الحقوقية والدفاعية، ومعلنًا انخراطه غير المشروط في مختلف الأشكال النضالية التي يعلن عنها الجسم المهني لمواجهة ما وصفه بالهجمة الممنهجة على مهنة المحاماة بالمغرب. وأوضح القطاع، في بلاغ له، أن موقفه يأتي انسجامًا مع مرجعيته التاريخية القائمة على الدفاع عن رسالة المحاماة والانخراط الدائم في المعارك المهنية والحقوقية منذ الاستقلال، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية تعتمد سياسة تستهدف الإجهاز على المهنة ودورها في الدفاع عن الحقوق والحريات. وأكد البلاغ أن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سواء داخل تنسيقية الأحزاب التقدمية أو ضمن إطار "الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة"، تعتبر أن مشاريع القوانين التي أعلنت عنها وزارة العدل تشكل ردة دستورية وقانونية، وتهدد وحدة الصف المهني، داعيًا كافة المحاميات والمحامين الفيدراليين، وكذا عموم الغيورين داخل الجسم المهني، إلى الانخراط المكثف لإنجاح مختلف المحطات الاحتجاجية. ودعا القطاع إلى المشاركة القوية في الوقفة التي أعلنت عنها فيدرالية جمعيات المحامين الشباب يوم 28 يناير 2026 أمام مقر وزارة العدل، وكذا الوقفة التي دعت إليها جمعية هيئات المحامين بالمغرب يوم 6 فبراير 2026 أمام مبنى البرلمان، في إطار التعبئة الرامية إلى سحب مشروع القانون وإعادة طرحه ضمن مسار تشاوري وتشاركي حقيقي، ينسجم مع قرارات المؤتمر الوطني الثاني والثلاثين لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بطنجة في ماي 2025. وختم البلاغ بالتأكيد على أن مشروع قانون مهنة المحاماة لن يمر، مجددًا التشبث بمحاماة حرة ومستقلة، باعتبارها ركيزة أساسية لدولة الحق والقانون.