أدت التساقطات المطرية المهمة التي عرفها إقليمقلعة السراغنة خلال الأيام الأخيرة إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب المياه بعدد من المنشآت المائية، وفي مقدمتها سد مولاي يوسف، الذي بلغت حقينته نسبة ملء قاربت 100%. هذه الوضعية، التي تعكس الأثر الإيجابي للأمطار على المخزون المائي، استدعت في الوقت نفسه اعتماد إجراءات وقائية لتفادي أي مخاطر محتملة مرتبطة بارتفاع منسوب المياه. وفي هذا الإطار، أطلقت السلطات المختصة تحذيراً موجهاً إلى ساكنة المناطق المجاورة لسد مولاي يوسف، داعية إلى توخي الحيطة والحذر، وذلك عقب تسجيل امتلاء شبه كامل لحقينة السد بفعل التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقررت إدارة السد الشروع في عملية تقنية لتفريغ حمولات مائية كبرى، اليوم الإثنين ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، في إطار تدبير استباقي يهدف إلى الحفاظ على سلامة هيكل السد وضمان التوازن الهيدروليكي لحقينته. وعلى إثر ذلك، دعت السلطات المحلية المواطنين، خاصة القاطنين بالمناطق المنخفضة والمجاورة لأودية التصريف، إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة تحسباً للارتفاع المفاجئ لمنسوب مياه الأودية المرتبطة بالسد.
وشددت التوجيهات الصادرة في هذا الشأن على ضرورة الابتعاد عن مجاري المياه والأحواض المائية خلال فترة التفريغ، والالتزام بتعليمات السلامة المعمول بها، تفادياً لأي مخاطر محتملة. كما أكدت المصالح المعنية استمرار تتبع الوضع الميداني بتنسيق مع مصالح الأرصاد الجوية، من أجل ضمان الجاهزية والتدخل عند الاقتضاء، حماية للأرواح والممتلكات.