عبر الرئيس التونسي الأسبق، منصف المرزوقي، عن تضامنه الكامل مع ساكنة مدينة القصر الكبير وباقي المدن المغربية التي تضررت مؤخرا من الفيضانات والأعاصير، معتبرا أن ما وقع "لم يكن مفاجئا"، محذرا من أن وتيرة هذه الكوارث مرشحة للتسارع وأن تصبح أكثر خطورة في المستقبل القريب. وأوضح المرزوقي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية ب"فايسبوك"، أنه "لن نستطيع فعل أي شيء ضد التحول المناخي المتسبب في تكاثر الكوارث الطبيعية لكن نستطيع أن نتجند لمواجهة تبعاته". وفي هذا السياق، دعا المرزوقي إلى تنظيم أربع قمم موضوعاتية كبرى، تجمع الدولة والمجتمع المدني والبلديات وخبراء من الداخل والخارج، تهم الحرائق، والفيضانات، والتصحر والجفاف والعطش، والبحر، ثم البذور والأمن الغذائي، بهدف إعداد خطة استشرافية للخمسين سنة المقبلة للتأقلم مع آثار التحول المناخي. واستحضر المرزوقي تجربته خلال فترة رئاسته، مشيرا إلى أنه أسس سنة 2013 بقصر قرطاج وحدة خاصة لمواجهة الكوارث الطبيعية، خصوصا الفيضانات والحرائق، مؤكدا أن هذه الوحدة شرعت فعليا في العمل قبل أن يتم حلها مباشرة بعد تولي السلطة التي خلفته. وختم الرئيس التونسي الأسبق تدوينته بالتعبير عن أمله في أن تشكل فاجعة القصر الكبير وغرق تونس صدمة إيجابية تعيد الوعي الجماعي وتفرض إعادة ترتيب الأولويات.