جدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة دعمه الواضح لوزير العدل عبد اللطيف وهبي في تدبير ورش إصلاح مهنة المحاماة، مشيداً بتجاوبه مع الوساطة البرلمانية وبالنهج الحواري الذي اعتمده لتجاوز التوترات المرتبطة بمشروع القانون، ومعتبراً أن ما تحقق يندرج ضمن إصلاحات عميقة باشرتها الوزارة وفاقت سقف الانتظارات المحددة في البرنامج الحكومي. وأكد الحزب، عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 بالمقر المركزي بالرباط برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، أن تفاعل وزير العدل مع المبادرات البرلمانية يعكس روح المسؤولية والانفتاح على مختلف الفاعلين، مثمناً في الآن نفسه الدور الذي قامت به الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، في محاولة تقريب وجهات النظر حول هذا النص التشريعي الحساس، بما يجسد الوظيفة الوسيطية للمؤسسة التشريعية ويؤطر الإصلاح في إطار تشاركي. وفي سياق متصل، أبرز المكتب السياسي أن الإصلاحات التي تقودها وزارة العدل تمت بفضل اعتماد الحوار مع المعنيين، وبمساهمة مختلف الفرقاء داخل البرلمان، وهو ما أفضى إلى تجويد المشروع وإعادة توجيه النقاش نحو منطق الإصلاح المؤسساتي بدل منطق التوتر القطاعي. وعلى صعيد آخر، تطرق الحزب إلى عدد من القضايا الوطنية، حيث عبّر عن تهانيه بمناسبة قرب حلول شهر رمضان، كما سجل بارتياح استمرار الدينامية الدبلوماسية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، معرباً عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى تنزيل مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل السياسي الوحيد لهذا النزاع. كما نوه بانتخاب المغرب للمرة الثالثة على التوالي عضواً في مجلس السلم والأمن التابع لالاتحاد الإفريقي، معتبراً أن هذا الاختيار يعكس المكانة التي تحظى بها المملكة على الصعيد القاري. وفي الشأن الداخلي، أشاد بالجهود التي بذلتها مختلف المؤسسات، وعلى رأسها القوات المسلحة الملكية، لمواجهة تداعيات الفيضانات الأخيرة، داعياً إلى تسريع تنزيل برامج الدعم لفائدة المتضررين. اقتصادياً، ثمن الحزب مشاركة المغرب في التجمع الدولي حول المعادن الاستراتيجية الذي احتضنته الولاياتالمتحدةالأمريكية، لما يتيحه من فرص استثمارية واعدة. تنظيمياً، أكد المكتب السياسي جاهزية الحزب للاستحقاقات المقبلة، مشيداً بالدينامية التي تعرفها هياكله ومنظماته الموازية، سواء على مستوى التأطير أو النقاش الفكري، في أفق تعزيز حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.