يرتقب أن تتوفر مدينة فاس على منشأة جديدة تستجيب لأعلى معايير الجودة لتحل بذلك محل السوق المركزي الحالي، الذي أصبح لا يتناسب مع التحولات الحضرية والدينامية التنموية التي تشهدها العاصمة الروحية للمملكة. وفي هذا الإطار، أطلقت شركة فاس الجهة للتهيئة، مباراة معمارية لإعداد تصور وتتبع أشغال إعادة بناء هذه المنشأة، بغلاف مالي تقديري يبلغ 90 مليون درهم، على أن يتم فتح الأظرفة المتعلقة بهذه المباراة يوم 2 مارس المقبل. وأوضحت الشركة أن التحولات المعاصرة التي تشهدها الممارسات التجارية واللوجستية، وكذا علاقة المواطنين بالفضاءات العمومية، تفرض تحديث البنيات التحتية المخصصة للتوزيع الحضري، مشيرة إلى أن السوق الجديد سيتم تصميمه بما يستجيب للحاجيات الحالية، مع استشراف المتطلبات المستقبلية، لا سيما في ما يتعلق بشروط النظافة والسلامة وانسيابية الحركة وراحة مستعملي هذ الفضاء. ويمتد المشروع على مساحة إجمالية قدرها 3618 مترا مربعا، ويتكون من طابق أرضي، وميزانين، وطابق علوي، إضافة إلى مستويين تحت أرضيين، بما يتيح تنظيما فعالا بين فضاءات البيع، والمناطق اللوجستية، والخدمات، ومرافق التخزين، ومواقف السيارات. وسيتم إنجاز مختلف تفاصيل التهيئة في احترام لأعلى معايير الجودة، بما يضمن خدمات ترقى لمستوى منشأة عصرية راقية، مع إيلاء اهتمام خاص للهندسة الداخلية لضمان تصميم منسجم وعملي. وسيشمل هذا التوجه رؤية واضحة وشمولية ومتناسقة مع الأجواء العامة ومختلف العناصر المكونة للفضاءات، من قبيل الأثاث المصمم بعناية، ووحدات الإضاءة، والكساءات، وعناصر الديكور، والتشطيبات. ومن المرتقب أن يستغرق إنجاز المشروع 14 شهرا، مع تخصيص فضاءات خضراء داخلية وخارجية توفر إطارا مريحا وجذابا للزوار، وتساهم في تثمين جمالية الموقع. كما يشمل المشروع إنجاز موقف سيارات تحت أرضي من مستويين لتأمين خدمات لوجيستيكية ناجعة تستجيب لحاجيات السوق، إلى جانب مرأب مشترك بطاقة استيعابية تناهز 240 عربة.