انسحب الوفد المفاوض للحوار الاجتماعي القطاعي بمكتب تنمية التعاون، التابع لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من جلسة الحوار التي كان مقرراً عقدها صباح يوم 15 دجنبر 2025، احتجاجاً على ما وصفه بسلوك غير مقبول من طرف مديرة المؤسسة، تمثل في فرض شروط مسبقة على الحوار وانتقاء محاورين بعينهم من داخل الوفد النقابي. وأفاد المكتب النقابي لمكتب تنمية التعاون، المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني التابعة للاتحاد المغربي للشغل، أن مديرة المؤسسة كانت قد وجهت دعوة رسمية لعقد اجتماع بالمقر الجديد للمكتب على الساعة العاشرة صباحاً، وهو الاجتماع الذي حضره أعضاء المكتب النقابي مرفوقين بالكاتب الوطني للنقابة الوطنية وأعضاء الوفد المفاوض. وأضاف المصدر ذاته أن الوفد فوجئ، عقب حضوره، بإبلاغه من طرف مديرة المؤسسة بعدم قبول مشاركة بعض أعضائه في جلسة الحوار، مع إصرارها على اختيار من ترغب في محاورتهم، وهو ما اعتبره المكتب النقابي خروجاً عن أعراف وأخلاقيات الحوار الاجتماعي داخل الإدارات والمؤسسات العمومية، ودفع الوفد المفاوض إلى الانسحاب من قاعة الاجتماع احتجاجاً على هذه الممارسات. واعتبرت النقابة أن هذا التصرف يعكس، حسب تعبيرها، غياب الإرادة الحقيقية في التعاطي الجاد مع الملفات المطلبية العادلة والمشروعة، واستخفافاً بالأطر والمستخدمين، فضلاً عن كونه مساساً صريحاً بالحقوق النقابية التي يضمنها الدستور والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة. وفي هذا السياق، نددت النقابة بما وصفته بالسلوك المشين وغير المسؤول، محملة مديرة المؤسسة كامل المسؤولية عما قد يترتب عن هذا التعنت من احتقان وتوتر داخل المكتب، ومعتبرة أن رفض الحوار يشكل نهجاً خطيراً يهدد السلم الاجتماعي ويقوض الثقة داخل الإدارة. كما أكدت تشبثها بحقها في الدفاع عن كرامة الشغيلة بكل الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون. وحذرت النقابة من تبعات الاستمرار في ما سمته سياسة الهروب إلى الأمام، مطالبة الجهات الوصية والسلطات المعنية بالتدخل العاجل والفوري لوضع حد لهذه الممارسات، وإلزام إدارة مكتب تنمية التعاون باحترام قواعد الحوار الاجتماعي ومؤسسات التمثيل النقابي، مؤكدة في ختام بلاغها أن صمتها لن يطول وأن كرامة الشغيلة خط أحمر.