In this handout photograph released by the US Navy on February 6, 2026, Nimitz-class aircraft carrier USS Abraham Lincoln (CVN 72) sails alongside Arleigh Burke-class guided-missile destroyer USS Frank E. Petersen Jr. (DDG 121) and Lewis and Clark-class dry cargo ship USNS Carl Brashear (T-AKE 7) in the Arabian Sea, on February 6. The two foes recently resumed indirect talks, after the US president repeatedly threatened military action against Iran, at first over a deadly crackdown on protesters last month then more recently over its nuclear programme. Iran's atomic energy chief on February 19, 2026, said "no country can deprive Iran of the right" to nuclear enrichment, following fresh US warning that there were "many reasons" to strike the Islamic republic. (Photo by Petty officer 1st Class Jesse Monford / US NAVY / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / U.S. NAVY/ MASS COMMUNICATION SPECIALIST 1ST CLASS JESSE MONFORD" - HANDOUT - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS قفزت أسعار النفط العالمية بنحو 7 إلى 8 في المائة خلال الساعات الأخيرة، وسط اضطراب في حركة الملاحة بالخليج ومخاوف متصاعدة من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره قرابة 20 في المائة من تجارة النفط في العالم. وجاء هذا التطور الاقتصادي الحاد متزامناً مع ارتفاع جديد في حصيلة الضحايا واتساع رقعة الاشتباكات، في مؤشر على دخول الحرب الدائرة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، مرحلة أكثر خطورة وتعقيداً.
ميدانياً، تتواصل الضربات المتبادلة على عدة جبهات، مع تسجيل قتلى وجرحى في إيران وإسرائيل ولبنان وعدد من دول الخليج. وأفادت تقارير دولية بأن حصيلة القصف داخل إيرانوصلت أزيد من 500 قتيل ونحو 747 مصاباً في عشرات المحافظات، بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل ثلاثة جنود في هجمات استهدفت مواقع في الكويت، إضافة إلى إصابات أخرى. وفي الإمارات سقط ثلاثة قتلى وأصيب العشرات جراء هجمات متفرقة، في حين شهد جنوبلبنان تصعيداً متبادلاً بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله أسفر عن سقوط عشرات القتلى.
ومن بين أكثر الوقائع دموية، حادثة استهداف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوبإيران، التي أودت بحياة نحو 148 تلميذة وأصابت العشرات، ما أثار موجة إدانات دولية ودعوات عاجلة لحماية المدنيين والمنشآت التعليمية والصحية، الأممالمتحدة عقدت اجتماعات طارئة، فيما تتزايد التحذيرات من كارثة إنسانية إذا استمر التصعيد على هذا النحو.
إقليمياً، توسعت دائرة الردود العسكرية لتشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف في إسرائيل وقواعد أمريكية في قطر والبحرين، حيث يتمركز الأسطول الخامس الأمريكي، إلى جانب تقارير عن هجمات طالت منشآت نفطية في السعودية. هذا التمدد في ساحات الاشتباك يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب متعددة الجبهات، مع ترجيحات بانخراط أطراف إضافية إذا استمر منسوب التصعيد.
الارتدادات الاقتصادية بدت سريعة وعنيفة؛ إذ شهدت أسواق الطاقة والتأمين البحري تقلبات حادة، وأعادت بنوك مركزية أوروبية النظر في توقعات النمو والتضخم تحسباً لصدمة نفطية جديدة، كما تأثرت سلاسل الإمداد العالمية المرتبطة بحركة النقل البحري في الخليج، في ظل تردد بعض السفن في عبور المناطق المهددة.
واندلعت الحرب في 28 فبراير، حين نفذت الولاياتالمتحدة وإسرائيل عملية جوية واسعة استهدفت مواقع عسكرية ومراكز قيادة داخل إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، حيث تم اغتيال المرشد الإيراني. تلك الضربات، التي قيل إنها استهدفت قيادات من الصف الأول ومنشآت استراتيجية، شكلت الشرارة الأولى لمواجهة سرعان ما خرجت من إطار الضربات المحدودة إلى صراع إقليمي مفتوح تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالرهانات الاقتصادية، وسط ضبابية كثيفة بشأن مداه الزمني وكلفته النهائية على المنطقة والعالم.