استعادت أسعار النفط مستويات 90 دولارا للبرميل، في مستهل تداولات اليوم الثلاثاء، بعد انخفاضها دون ذلك لساعات عقب تصريحات للرئيس الأمربكي دونالد ترامب قال فيها إن الحرب التي تخوضها بلاده بشكل مشترك مع الاحتلال الإسرائيلي ضد إيران انتهت تقريبا. وبلغ سعر خام برنت 93.1 دولار للبرميل متراجعا بنحو 5.5 بالمئة مقارنة بيوم أمس الاثنين، في حين سجّل خام "غرب تكساس الوسيط" 88.9 دولارا مسجلا تراجعا ب5.3 بالمئة، بحلول الساعة 7 (ت.غ). وقلّصت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، بعدما وصلت إلى مستويات قياسية أمس الاثنين ببلوغ 119 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022، مدفوعة بمخاوف اضطرابات إمدادات الطاقة بسبب الحرب. وقال ترامب، أمس الإثنين، في مقابلة أجرتها معه شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية عبر الهاتف، إن الحرب التي تخوضها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل على إيران "انتهت إلى حد كبير". وأضاف ترامب أن إيران لم تعد تملك "أسطولا بحريا، ولا اتصالات، ولا قوة جوية، وصواريخها متناثرة، وطائراتها المسيّرة تُدمّر في كل مكان، وداخل المصانع". واعتبر أن إيران "لم يتبقّ لديها شيء" من المنظور العسكري. وبحلول الساعة 21:00 ت غ، يوم الاثنين، بلغ سعر خام برنت 87.9 دولارا للبرميل، منخفضا بنحو 4 بالمئة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط 84.2 دولارا، متراجعا ب6 بالمئة. وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة. وفي 2 مارس الجاري، أعلن مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني إبراهيم جباري، أن مضيق هرمز مغلق، وأن أي سفن تحاول عبوره ستتعرض للهجوم. ومن المضيق الاستراتيجي يمرّ نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيارة تكاليف الشحن والتأمين، وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية. ومنذ 28 فبراير الماضي، يشن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه الأراضي المحتلة. كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه ب"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، وهو ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.