شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على أن التاريخ لا يُكتب بالشعارات ولا بالخطابات، بل يُسجَّل بالقرارات الشجاعة والإصلاحات الحقيقية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين، موضحا أن هذا هو المنطق الذي حكم عمل الحكومة منذ تنصيبها. وقال أخنوش، في تعقيبه على مداخلات المستشارين البرلمانيين بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إن الحكومة لم تنشغل منذ البداية بالخطابات أو السجالات أو المزايدات السياسية، بل اختارت أن تضع مصلحة الوطن والمواطنين في صلب أولوياتها، وأن تجعل من العمل الحكومي وسيلة لخدمة التنمية وتعزيز الثقة في المؤسسات. وأضاف أن "تحمل المسؤولية العمومية تم باعتباره أمانة وطنية وتاريخية أمام جلالة الملك محمد السادس، وأمام الشعب المغربي الذي وضع ثقته في هذه الاختيارات، وهو ما فرض التعامل مع المرحلة بروح الجدية والعمل والمسؤولية". وأشار رئيس الحكومة إلى أنه "خلال عرض الحصيلة أمام المؤسسة الدستورية الموقرة، يمكن التأكيد أن الحكومة واجهت الأزمات بالعمل، والصعوبات بالإصلاح، والتشكيك بالإنجاز، معتبراً أن الاختلاف في التقديرات السياسية أمر طبيعي داخل أي ديمقراطية حية". وشدد على أن "ما لا يمكن إنكاره هو أن المغرب يواصل مساره بثبات في الإصلاح والبناء تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، مبرزاً أن قوة البلاد لا تكمن فقط في مواردها، بل أيضاً في مؤسساتها، وتماسك مكوناتها، والثقة المتبادلة بين الدولة والمواطنين". وأضاف أن "التجربة الحكومية أبرزت أن قوة المغرب لا تُقاس فقط بالإمكانات، بل أيضاً بقدرة مؤسساته على الصمود، وبالتلاحم الوطني حول الاختيارات الكبرى للبلاد، معتبرا أن الرهان الحقيقي اليوم لا يقتصر على تقييم ما تحقق، بل يتمثل في مواصلة البناء بثقة ومسؤولية، بما ينسجم مع تطلعات المغاربة والرؤية الملكية لبناء مغرب قوي وعادل ومتضامن".