تكتسي صناعات تكرير البترول أهمية بالغة في تعزيز الأمن الطاقي المغربي، لكن بعد إغلاق مصفاة "لاسامير" أصبحت إشارات سلبية تهدد الأمن الطاقي، وذلك بعد ارتفاع أسعار المحروقات، والتقارير التي يرفعها مجلس المنافسة في هذا الشأن. واشارت تقارير رسمية على أن استمرار إغلاق المصفاة الموجودة بمنطقة "المحمدية" يساهم في اغناء الفاحش للموزعين، وأيضا يفوت على الدولة المغربية فرصة جني أرباحا مهمة صافية تتجاوز حدود 20 مليار درهم.
ويواجه الأمن الطاقي المغربي عدة تحديات وصعوبات باعتباره مستوردا لجل حاجياته من المنتجات البترولية المكررة، بعد إغلاق مصفاة لاسامير الخاصة بتكرير البترول، في ظل وجود توترات عالمية مرتبطة بسلاسل الامدادات النفطية، التي نتجت عن الحرب الروسية الأوكرانية.
وللفهم أكثر سياق الموضوع، قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إنه "في خضم هذا الموضوع قام قبل أيام قليلة حزب التقدم والاشتراكية بتنظيم جلسة بمجلس النوب بشراكة مع الجبهة الوطنية لانقاذ المصفاة المغربية للبترول، حول أهمية صناعة وتكرير النفط لتعزيز الأمن الطاقي بالمغرب، وهذا تضمن عرضا الذي بينت من خلاله الجبهة بأهمية تكرير البترول وارتفاع هوامش الربح الناتجة عن هذه العملية".
وأورد الحسين اليماني، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "المغرب في استهلاكه لمجموعة أنواع الطاقة تتضمن 40 في المائة من الطاقة البترولية، ورغم كل هذه الأحداث المتعلقة بالتحول الطاقي، لا يمكن في سنة 2050 النزول عن 20 في المائة، لذلك يجب على المغرب أن يستمر في امتلاك مفاتيح هذه الصناعة".
وتابع المتحدث عينه أن "الدولة لو تركت المصفاة مستمرة في عملها المعهود كانت ستحقق حوالي 21 مليار درهم في السنوات الأخيرة كربح صافي، وأن المغاربة اليوم يشترون الغازوال بأثمنة كبيرة، لأنها توجد حوالي ً3 دراهم في اللتر الواحد راجعة إلى عملية التكرير".
وشدد اليماني على أنه "يجب على الدولة شراء لاسامير عبر مقاصة الديون للحفاظ على الأمن الطاقي بالمغرب، أو تشجيع المستثمرين الذين يريدون شراء المصفاة".
وأجمل المتحدث حديثه بالتأكيد على أن "المغرب أصبح يعتمد فقط على المادة الصافية، وأن الهدف الذي بنيت عليه المصفاة هو وقاية المغرب من التقلبات والمخاطر والتداعيات التي تنتج عن وقف الامدادات النفطية، وأن المصفاة تعتبر جزء أساسي من تأمين الحاجيات الطاقية المغربية والتي تساهم في انخفاض أسعار المواد البترولية".