قال نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأممالمتحدة فلاديمير سافرونكوف، إن موسكو لم تمنع تمرير القرار حول الصحراء المغربية في مجلس الأمن، حرصا على استمرار عمل البعثة الأممية في المنطقة. وامتنعت روسيا إلى جانب الصين وإثيوبيا أمس الجمعة عن التصويت على القرار الذي أعدت مشروعه الولاياتالمتحدة، فيما أيده باقي أعضاء المجلس ال12. وجاء في قرار مجلس الأمن رقم 2414 الذي تقدمت به الولاياتالمتحدةالأمريكية، أن المجلس " قرر تمديد مهمة الميونورسو الى غاية 31 أكتوبر 2018". وقال سافرونكوف للصحفيين عقب التصويت: "لم نمنع تمرير القرار لاقتناعنا بضرورة استمرار عمل البعثة الأممية في الصحراء، والتي تلعب دورا في غاية الأهمية في تثبيت الاستقرار، وخاصة في ما يتعلق بإيجاد "خلفية مناسبة" لاستئناف المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو". وتابع: "لكن تأييد هذا القرار كان سيعني بالنسبة لنا التراجع عن موقفنا الثابت والداعم للأسس القائمة للتسوية، التي تستند بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، إلى مبدأ محوري يرضي الجميع على أي صيغة للتسوية". وشدد الدبلوماسي الروسي على عدم جواز استبدال هذا المفهوم الأساسي للتسوية في الصحراء بأي صيغ أخرى، محذرا من أن القرار الأممي الأخير "يركز بدلا من ذلك، على مفاهيم فضفاضة ومتناقضة مثل "الإمكانية العملية" و"الواقعية"، ما قد يفتح الباب أمام التأويلات المبهمة". وذكر سافرونكوف، أن عملية إعداد ومناقشة مشروع القرار "لم تتسم بالشفافية وروح التشاور"، مشيرا إلى أن نص القرار بقي "غير متوازن" بعد رفض أصحابه مقترحات "مبررة وبناءة" قدمتها روسيا وبعض أعضاء المجلس الآخرين. ووافق مجلس الأمن في وقت سابق الجمعة على تمديد مهمة بعثة المينورسو، وكرس مرة أخرى، تفوق مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل للنزاع المصطنع حول الصحراء المغربية. كما أعرب المجلس عن "قلقه" بشأن تواجد البوليساريو في الكركرات، وأمر الجماعة الانفصالية بالإخلاء "الفوري" لهذه المنطقة التي تقع داخل المنطقة العازلة.