كشفت صحيفة "إلبايس" الإسبانية أن مدريد اتخذت قرارًا حاسمًا يقضي بمنع مرور الطائرات أو السفن الأمريكية المحمّلة بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية الموجهة إلى إسرائيل، سواء بشكل مباشر أو عبر قواعدها العسكرية المشتركة مع الولاياتالمتحدة في روتا ومورون.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مرتبطة بعمل اللجنة الإسبانية–الأمريكية المشتركة، المكلّفة بتدبير القواعد العسكرية، أن هذه المنشآت "ليست ممرًا مفتوحًا لأي شحنة"، في إشارة واضحة إلى تشديد المراقبة وإغلاق أي منفذ يمكن أن تستغله واشنطن لنقل السلاح إلى تل أبيب عبر الأراضي الإسبانية.
القرار الإسباني لم يكن معزولًا، بل جاء ضمن حزمة إجراءات أعلنها رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في 8 شتنبر، أكد فيها أن مدريد ستضاعف الضغط السياسي والدبلوماسي على حكومة بنيامين نتنياهو، عبر:
منع عبور الطائرات والسفن المحمّلة بالسلاح إلى إسرائيل من المجالين البحري والجوي الإسباني. ثم فرض قيود على دخول الأراضي الإسبانية بحق أي شخص يثبت تورطه فيما وصفه سانشيز ب"الإبادة الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني. كما أعلنت تعزيز الدعم المالي للسلطة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وفي خطاب بثه التلفزيون الإسباني الرسمي، شدد سانشيز على أن ما تقوم به إسرائيل "ليس دفاعًا عن النفس، بل سياسة تستهدف القضاء على شعب أعزل"، مبرزًا أن هناك فارقًا جوهريًا بين "الدفاع المشروع" و"قصف المستشفيات وتجويع المدنيين".