في تحرّك يعيد إلى الأذهان مواقفه السابقة المتحاملة على الموقف المغربي، عاد المبعوث الشخصي الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، كريستوفر روس، ليهاجم مجدداً قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبراً إياه "خطوة إلى الوراء"، ومشككاً في مقاربة المنظمة الأممية لمعالجة هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وفي مقالة مطوّلة، حاول روس التقليل من أهمية القرار الأممي الأخير، في سياقٍ بدا أقرب إلى تلميع مواقف الجزائر وجبهة البوليساريو منه إلى تحليل موضوعي لمسار الأممالمتحدة في الملف.
وصف كريستوفر روس القرار الجديد بأنه "مجرد امتداد للغموض"، زاعماً أنه لم يقدم "تفاصيل جوهرية" بخصوص قضيتي السيادة المغربية وحق تقرير المصير. وأشار إلى أن الولاياتالمتحدة، رغم دعمها المتزايد للموقف المغربي، "لم تصل إلى حد الاعتراف الكامل بالسيادة على الإقليم"، مضيفاً أن مجلس الأمن "لم يتبنّ طرح البوليساريو بإجراء استفتاء يشمل خيار الاستقلال".
وفي نبرة تعيد إنتاج خطابه القديم، وجّه المبعوث الأسبق سهام انتقاداته إلى المغرب، معتبراً أنه "يواصل بناء حقائق على الأرض واستغلال موارد الإقليم"، بينما "تستند البوليساريو إلى الاعترافات القضائية والدعم الجزائري".
تساءل روس في مقاله: "إلى أين يقودنا هذا القرار؟"، معبّراً عن اعتقاده بأن النزاع "سيستمر إلى أجل غير مسمى" بسبب ما وصفه ب"عناد الطرفين". كما دعا إلى ممارسة "ضغوط خارجية أقوى"، أو حتى التفكير في اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة، في اقتراح وصفه هو نفسه بأنه "سابقاً كان مزاحاً أغضب أعضاء المجلس".
وفي ختام مقاله، عرض روس ثلاثة اقتراحات وصفها بأنها "مفتاح للخروج من الأزمة
1. إشراك الأجيال الشابة من سكان الصحراء والمغرب والجزائر في مبادرات للتفاهم المتبادل وبناء الجسور الثقافية.
2. إعطاء صوت مباشر لصحراويي المخيمات والمناطق الجنوبية في تحديد مستقبلهم، رافضاً اقتصار الحل على التفاهم بين الرباطوالجزائر.
3. توفير ضمانات دولية لأي اتفاق نهائي لضمان استمراريته وثباته، في ظل غياب الثقة المتبادلة.
ورغم طابعها "الدبلوماسي الناعم"، اعتبر محللون أن هذه المقترحات تعيد تدوير نفس التصورات القديمة التي تجاهلها المجتمع الدولي منذ 2007، حين تم اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية كمرجع أساسي لأي حل سياسي