فجرت النقابة المستقلة للممرضين بوجدة جدلا جديدا داخل قطاع الصحة، بعد توجيهها مراسلة رسمية إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عبر المديرية الجهوية بجهة الشرق، نددت فيها بما وصفته بسلوك إداري غير منضبط تمثل في تغيير مقر التعيين بعد الإعلان عن النتائج النهائية لحركة الالتحاق بالزوج/الزوجة برسم سنة 2025. وأوضحت النقابة أن مراسلتها التي اطلعت الأيام24 على نسخة منها لا تروم الدفاع عن حالة فردية ولا الدخول في وضعيات شخصية، بل تهدف أساسا إلى مساءلة الجهة التي غيرت مقر التعيين، وكشف الخلفيات الواقعية والتدبيرية والقانونية لهذا القرار، لما له من انعكاسات مباشرة على مصداقية المساطر المركزية وهيبة القرار الإداري.
وتعود تفاصيل الملف إلى إعلان مديرية الموارد البشرية بالرباط رقم 2599 الصادر بتاريخ 07 فبراير 2025، والمتعلق بفتح باب الترشيح للحركة الانتقالية الخاصة بالالتحاق بالزوج/الزوجة، حيث تم الإعلان عن النتائج النهائية بتاريخ 26 يونيو 2025، متضمنة – وفق الوثائق الرسمية – تحديدا واضحا لمقرات العمل.
وبحسب النتائج النهائية، تم تعيين ست قابلات بمقر واحد هو المركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة، غير أنه جرى لاحقا تغيير مقر تعيين قابلة واحدة فقط من بين الست، وتحويلها إلى مركز صحي حضري، في خطوة وُصفت من طرف النقابة بالانتقائية وغير المبررة، خاصة في غياب أي قرار إداري مكتوب أو تعليل رسمي يوضح أساس هذا الاستثناء.
واعتبرت النقابة أن تغيير نتائج نهائية وبشكل انتقائي داخل وضعية متماثلة يشكل خرقا صريحا لمبادئ الشرعية والمساواة والشفافية، ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الإدارة لمبدأ تكافؤ المعاملة، محذّرة من أن مثل هذه الممارسات تفتح الباب أمام سوابق تدبيرية خطيرة قد تُفرغ الحركات الانتقالية من مضمونها القانوني والمؤسساتي.
وفي سياق متصل، شددت النقابة على أن مصلحة الولادة بالمركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة تعيش ضغطا غير مسبوق، بحكم استقبالها اليومي لحالات قادمة من مختلف أقاليم الجهة، إضافة إلى الضغط المحلي المتزايد، ما يجعل أي تقليص أو تعديل في توزيع القابلات قرارا ذا أثر مباشر على سلامة الأمهات وجودة الخدمات الصحية.
وختمت النقابة موقفها بالتأكيد على أن هذه السلوكات تتناقض بشكل صارخ مع الخطاب الرسمي للوزارة حول تثمين الموارد البشرية ومحاربة وفيات الأمهات، مطالبة بتوضيح عاجل وشفاف، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حمايةً لثقة العاملين بالقطاع، وصونًا لمصداقية القرار الإداري داخل المنظومة الصحية.