أثارت تصريحات مدرب المنتخب المصري حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، موجة انتقادات واسعة داخل الأوساط الإعلامية والرياضية المصرية، بعد خروج "الفراعنة" من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 أمام السنغال، حيث اعتبر كثيرون أن هذه التصريحات اتجهت نحو البحث عن مبررات وأعذار بدل الاعتراف بالأخطاء التقنية.
وخلال الندوة الصحافية التي سبقت مباراة تحديد المركز الثالث أمام نيجيريا، رفض حسام حسن الرد على سؤال صحافي مغربي بخصوص تصريحاته السابقة حول ظروف السفر والتنظيم، معتبرا السؤال غير لائق، ما أثار استغراب الحاضرين.
في المقابل، زاد إبراهيم حسن من حدة الجدل بتصريحات وصف فيها فندق إقامة المنتخب المصري ب"المتواضع"، وسخر من الصحافيين المغاربة ومن انتظار المغرب الطويل للتتويج القاري، إضافة إلى حديثه عن تحكيم المباراة.
هذه المواقف قوبلت بانتقادات لاذعة من إعلاميين مصريين، أبرزهم عمرو أديب، الذي شدد على أن تصريحات الجهاز الفني تجاه الدولة المنظمة كانت غير موفقة، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي حظي به المنتخب المصري من الجماهير المغربية.
كما اعتبر أن تحميل التحكيم مسؤولية الإقصاء غير منطقي، في ظل غياب أي قرارات مؤثرة.
بدورها، هاجمت الإعلامية مي حلمي حسام حسن، محمّلة إياه المسؤولية الكاملة عن الإقصاء، وقدمت اعتذارا صريحا للمغاربة، مشيدة بحسن الاستقبال والدعم، ومؤكدة أن المنتخب المغربي استحق الوصول إلى النهائي.
وانتقدت عدم اعتراف المدرب بأخطائه، معتبرة أن ذلك يسيء لصورة الكرة المصرية.
ومن جانب اللاعبين السابقين، اعتبر شيكابالا أن الخسارة كانت فنية بالدرجة الأولى، وأن الحديث عن التنظيم والسفر لا يبرر الإقصاء، مبرزا أن أول محاولة حقيقية لمصر جاءت متأخرة جدا. كما دعا إلى ضبط الخطاب الإعلامي بعد الهزائم.
وفي السياق نفسه، أشاد محمود فتح الله بالجماهير المغربية وبالتنظيم، مستغربا التناقض بين بيانات الشكر السابقة والانتقادات اللاحقة.
وفي خضم هذا الجدل، وجّه الاتحاد المصري لكرة القدم رسالة رسمية إلى الجامعة الملكية المغربية، هنأ فيها المغرب على التنظيم المحكم والنجاح اللافت للبطولة، مشيدا بالبنية التحتية وحفاوة الاستقبال، في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء تداعيات التصريحات المثيرة للجدل، والتأكيد على متانة العلاقات بين البلدين.