بعد أيام قليلة من اختتام الجولة الأولى من المفاوضات بشأن ملف الصحراء المغربية، التي انعقدت يومي 8 و9 فبراير في مقر سفارة الولاياتالمتحدة بمدريد، تحرّكت الجزائر دبلوماسياً نحو روسيا في مسعى لحشد دعم سياسي في مواجهة الضغوط الأمريكية.
وبحسب بلاغ الخارجية الروسية فقد استقبل نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف، أمس الخميس 12 فبراير، السفير الجزائري في موسكو توفيق دجوما، حيث تصدّر ملف الصحراء المحادثات بين الجانبين.
ويأتي هذا التحرّك بعد ثلاثة أيام من جولة المفاوضات التي جمعت المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن، وسط دفع أمريكي نحو مقاربة تستند إلى مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.
وتسعى الجزائر، من خلال تعزيز التنسيق مع موسكو، إلى تأمين دعم روسي في المراحل المقبلة من المشاورات، خاصة بعد قبولها الانخراط في النقاشات وفق خارطة طريق مدعومة أمريكياً.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة لإعادة التوازن في ظل الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويأتي التقارب الجزائري-الروسي في سياق مشاورات سبقت اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر، والذي قدّمته الولاياتالمتحدة إلى مجلس الأمن. ورغم سلسلة لقاءات جمعت السفير الجزائري بمسؤولين روس رفيعي المستوى، إضافة إلى اتصالين هاتفيين بين وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف ونظيره الروسي سيرغي لافروف، فإن موسكو لم تعترض في نهاية المطاف على مشروع القرار الأمريكي.