أوقفت عناصر الشرطة القضائية بمدينة برشيد، سيدتين وفتاة قاصر، وذلك للاشتباه في تورطهن في القيام عمدا بتسجيل وبث شريط فيديو يتضمن معلومات زائفة ومضللة حول عملية اختطاف وهمية، واستعماله في التشهير بسيدة تعاني من خلل عقلي، وإثارة الرعب بين الناس. وانتشر في الساعات القليلة الماضية شريط فيديو يتضمن ادعاءات حول عمليات اختطاف مزعومة لفتاة وتعرضها لمحاولة الاستدراج من طرف سيدة بمدينة برشيد، الأمر الذي استدعى فتح أبحاث لتحديد حقيقة هذه الوقائع.
ونفت ولاية أمن سطات، في بلاغ توصلت به "الأيام 24″، صحة التعليقات التي رافقت مقطع الفيديو المنشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يوم أمس الأربعاء 11 مارس الجاري، مؤكدة أن فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة برشيد فتحت بحثا قضائيا في هذه النازلة، وذلك بعدما تبين أن مصالح الأمن الوطني لم تتوصل بأية شكاية أو وشاية أو بلاغ هاتفي عبر "الخط 19" بخصوص هذه الوقائع.
وقد مكنت الأبحاث والتحريات المنجزة في هذه القضية، يضيف البلاغ، من تحديد هوية جميع الأشخاص الظاهرين في هذا الشريط، وكذا تشخيص هوية الفتاة القاصر التي أقدمت على نشره على منصة للتواصل الاجتماعي، حيث تم إخضاعهم جميعا للبحث القضائي الذي أكد أن الوقائع التي وثقها المقطع لا تكتسي أي طابع إجرامي، وأن السيدة المعنية بالأمر من قاطنة المدينة وتعاني منذ أزيد من 15 سنة من مرض عقلي.
بناء على ذلك، تم الاحتفاظ بالفتاة القاصر التي قامت بعملية النشر تحت تدبير المراقبة، فيما تم إخضاع السيدتين اللتين باشرتا التصوير والتوضيب تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية. وإذ تحرص ولاية أمن سطات على تفنيد صحة المعطيات الواردة في هذا المقطع المصور، فإنها تؤكد في المقابل على تفاعلها الجدي والإيجابي مع كل ما من شأنه أن يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وكانت المديرية العامة للأمن الوطني قد دعت المواطنين إلى عدم تداول الأخبار غير المتحقق من صحتها، لما قد تسببه من إثارة للقلق والمس بالشعور العام بالأمن.