رفضت إيران مقترحاً قدّمته الولاياتالمتحدة، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكدة أنها ستحدد بنفسها توقيت وقف العمليات العسكرية وفق شروط تراها مناسبة. ونقلت قناة برس تي في عن مسؤول سياسي أمني رفيع، الأربعاء، قوله إن واشنطن عرضت عبر قنوات دبلوماسية متعددة الدخول في مفاوضات وقدّمت مقترحات وصفها بأنها "مبالغ فيها" ولا تعكس واقع الميدان، معتبراً أنها محاولة "للتغطية على فشل الولاياتالمتحدة".
وأضاف المسؤول أن طهران تعاملت مع هذه المقترحات كما فعلت في جولات سابقة قبل تصعيد يونيو/حزيران الماضي، معتبرة إياها "خدعة" تهدف إلى كسب الوقت والتصعيد، مشيراً إلى أن غياب "نية حقيقية للتفاوض" كان يتبع سابقاً بعمل عسكري. وأكد المصدر أن إيران رفضت مقترحاً أميركياً نُقل عبر "وسيط إقليمي صديق"، مشدداً على أن بلاده مستعدة لمواصلة القتال "وتوجيه ضربات قاسية" إلى حين تحقيق شروطها. شروط طهران لوقف الحرب وأوضح المسؤول أن وقف العمليات مرهون بجملة من الشروط، أبرزها: وقف الهجمات والاغتيالات بشكل كامل. توفير ضمانات تمنع تكرار الحرب مستقبلاً. دفع تعويضات واضحة عن الخسائر. إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل حلفاء إيران في المنطقة. الاعتراف بسيادة طهران على مضيق هرمز باعتبارها "حقاً قانونياً وضمانة لتنفيذ الالتزامات". وشدد على أن إيران أبلغت الوسطاء بأن أي وقف لإطلاق النار لن يتم قبل القبول بهذه الشروط، مؤكداً أنه "لن تُجرى مفاوضات قبل ذلك". تحركات دبلوماسية عبر وسطاء في المقابل، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع، أن الرد الأولي لطهران على المقترح الأميركي "غير إيجابي"، مع استمرار دراسته، مشيرة إلى أن الرد نُقل إلى واشنطن عبر باكستان. وذكرت صحيفة دون أن إسلام آباد نقلت مقترحاً أميركياً يتضمن نحو 15 بنداً لوقف الحرب، مع طرح باكستان أو تركيا كمكان محتمل لاستضافة محادثات خفض التصعيد، في مؤشر محدود على انفتاح إيراني مشروط على المسار الدبلوماسي. كما نقلت شبكة سي إن إن عن مصادر أن مقترحاً قيد البحث لعقد اجتماع بين الجانبين قد يتم في باكستان، بمشاركة مسؤولين أميركيين كبار. دعم إقليمي لمسار التهدئة في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي استعداد بلاده لاستضافة أي اجتماعات تدعم التهدئة، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية مستمرة بمشاركة أطراف إقليمية ودولية، من بينها مصر وباكستانوتركيا. ويأتي هذا الحراك في ظل استمرار التوتر وتأثير الحرب على إمدادات الطاقة العالمية، وسط تباين واضح بين شروط طهران ومقترحات واشنطن، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع لوقف النزاع.