كشف تقرير حديث نشره موقع Star Gazetesi المتخصص في الشؤون الدفاعية، عن توجهات محتملة قد تعيد تشكيل موازين القوى العسكرية في شمال إفريقيا، في ظل معطيات تفيد بدخول المغرب مرحلة تقييم ومباحثات بشأن اقتناء مقاتلات روسية متطورة.
وبحسب المصدر ذاته، تدرس الرباط إمكانية الحصول على نحو 30 طائرة من طراز سوخوي سو-35، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية تحديث القدرات العسكرية وتعزيز جاهزية سلاح الجو لمواكبة التحديات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وتُصنف هذه المقاتلة ضمن الجيل "4++"، وتتميز بقدرات قتالية متقدمة، من بينها مناورة عالية بفضل محركات الدفع الموجه، ورادار متطور قادر على تعقب عدة أهداف في آن واحد، إضافة إلى منظومة تسليح متنوعة تشمل صواريخ جو-جو بعيدة المدى وأسلحة دقيقة لضرب الأهداف الأرضية.
ويرى محللون أن إتمام مثل هذه الصفقة من شأنه أن يعزز القدرات العملياتية للقوات الجوية المغربية، ويوفر لها تفوقاً تكنولوجياً وميدانياً، بما يدعم حماية الحدود والمصالح الاستراتيجية للمملكة.
في المقابل، تثير هذه التطورات تساؤلات بشأن موقف الولاياتالمتحدة، خاصة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالنظر إلى الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الرباطبواشنطن.
ويبرز في هذا السياق قانون CAATSA كأحد أبرز العوائق المحتملة، إذ يفرض هذا التشريع عقوبات على الدول التي تبرم صفقات عسكرية كبرى مع روسيا، وهو ما قد يضع أي اتفاق من هذا النوع تحت مجهر واشنطن.
كما يُرجح أن تلجأ الولاياتالمتحدة إلى استخدام هذه المعطيات كورقة ضغط لتعزيز حضورها في سوق التسلح المغربي، عبر الترويج لبدائل أمريكية متقدمة، مثل مقاتلات F-15EX أو حتى إعادة طرح إمكانية التفاوض حول الطائرة الشبح F-35 Lightning II، في إطار سعيها للحفاظ على تموقعها كشريك دفاعي رئيسي للمغرب