إيقاف مروج "السليسيون" بالعرائش وحجز كمية كبيرة في عملية أمنية نوعية    الحكومة تطمئن المغاربة بشأن المخزون الطاقي واستمرار دعم غاز البوتان والكهرباء        كندا تعترف بمخطط الحكم الذاتي    تفاصيل مصادقة لجنة التعليم بمجلس النواب على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والمعارضة تتقدم ب 133 تعديلا    الانخفاض ينهي تداولات بورصة الدار البيضاء    حقينة السدود تحسنت بأزيد من 35 نقطة قياسا بالسنة المنصرمة    استئنافية تازة تؤيد الحكم الابتدائي في حق "الحاصل" بثمانية أشهر نافذة    تحديد موعد ديربي الرجاء والوداد    تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. ترامب غير راض عن آخر المقترحات وطهران تتمسك بمطالبها لإنهاء الحرب    مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول وتعديل إحداث وكالة "نارسا"    أزيد من مليون و136 ألف زائر لمعرض الفلاحة بمكناس    الإمارات تنسحب من "أوبك" و"أوبك+" في خطوة مفاجئة تهز سوق الطاقة    رقم جديد للوقاية من الرشوة والتبليغ عن الفساد    ترامب: إيران تريد من أمريكا فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن    أمن شفشاون يتفاعل بسرعة مع شكاية تهديد مراسل "الشاون بريس"    قوافل متنقلة للأمن الوطني.. حل ناجع لاجراءات البطاقة الوطنية لتلاميذ الباكالوريا بالوسط القروي لتيزنيت إسوة بشتوكة.    تافراوت : أمام رئيس الحكومة…عرض تفاصيل أول خطة ذكية على الصعيد الوطني لمواجهة انتشار الكلاب الضالة.    الإمارات تقرر الخروج من "أوبك" و"أوبك+"    "جبهة مغربية" تدعو إلى جعل القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في تظاهرات فاتح ماي    اعتداء دموي يهز حي بنكيران بطنجة    ثرثرة آخر الليل.. في الحاجة إلى نهضة ثقافية..    "جبهة مناهضة التطبيع" تستنكر "الطقوس التلمودية" بأكادير وتعتبرها استفزازا للمغاربة    هذه أسرار اللحظات الأخيرة بعد الموت السريري    شغيلة البنك الشعبي بالناظور الحسيمة تطالب بالإنصاف    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الثلاثاء    نشرة انذارية : امطار رعدية قوية وتساقط البرد بالحسيمة والدريوش ومناطق اخرى    الذراع النقابي ل"البيجيدي" يُحذّر: الغلاء يفتك بالقدرة الشرائية وينذر بانفجار اجتماعي    مراكش تعيد وهج الأغنية المغربية في حفل يجمع بين الإبداع والذاكرة    تراجع الذهب والأسواق تترقب قرارات البنوك المركزية        تظاهرة بستان القصيد تخلد اليوم العالمي للشعر وتحتفي بالشاعر مراد القادري    جدل أخلاقي في غوغل حول توظيف "جيميني" في عمليات عسكرية سرّية    المنتخب الوطني للكراطي يتألق بإسبانيا    أولترات الرجاء تصدر بيانًا حول تذاكر مباراة الجيش الملكي    مراكش تصبح نقطة التقاء الأيكيدو الدولي    المجلس الاقتصادي يدعو إلى مراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة وتوسيع صلاحياتها    منظمة العمل الدولية: 840 ألف وفاة سنويا بسبب مخاطر العمل النفسية والاجتماعية    برشلونة يضع خطة دقيقة لتعافي لامين يامال ويُفضل الحذر قبل العودة للملاعب    مجلس الأمن.. المغرب يندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة للضغط    بداية موفقة لمحسن الكورجي في طواف بنين الدولي للدراجات    المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل تسبب 840 ألف وفاة سنويا في العالم    دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية    النفط يصعد مع غياب المؤشرات على نهاية حرب إيران        دراسة علمية تحذر من خطورة المكملات الغذائية للأطفال    "لاماسيا" تهتم بموهبة مغربية واعدة        حيرة الصدق فِي زَمَنِ النُّصُوصِ المُوَلَّدَةِ.. عبده حقي    "بيت الشعر" يطلق "شعراء في ضيافة المدارس" احتفاء بالرباط عاصمة عالمية للكتاب    فنانة هولندية تجسد قوة المرأة المغربية الصامتة في عمل لافت    فن الشارع يرسخ مكانة الرباط كعاصمة إفريقية للإبداع الحضري        الاندماج ليس شاياً ورقصاً: نقد للواقع التنظيمي في خيام برشلونة        34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت "أُناديكم"
نشر في الأيام 24 يوم 27 - 03 - 2026

رحل في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم، الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 70 عاماً، بعد صراع مع المرض، تاركاً خلفه إرثاً فنياً وإنسانياً ارتبط بقضايا الحرية والكرامة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وُلد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، وهو خريج معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية. وبرز اسمه منذ سبعينيات القرن الماضي، في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة، تداخل فيها الفن مع السياسة والالتزام الثقافي.
وكانت بداياته الفنية ضمن فرقة "الكورس الشعبي"، التي جالت على معسكرات القتال وبين الجرحى واللاجئين، ما أسهم في انتشار اسمه وتعزيز حضوره كصوت فني قريب من الناس وقضاياهم.
يُعد قعبور من أبرز رموز الأغنية الملتزمة في العالم العربي، حيث كرّس مسيرته الفنية منذ سبعينيات القرن الماضي للتعبير عن هموم الناس وقضاياهم، مبتعداً عن الطابع التجاري، ومتمسكاً بخط فني يجمع بين البعد الجمالي والرسالة الإنسانية.
برز اسمه عربياً من خلال أغنية "أناديكم"، المستوحاة من قصيدة للشاعر توفيق زيّاد، والتي تحولت إلى نشيد رافق التظاهرات والفعاليات التضامنية مع الفلسطينيين، وبقيت حاضرة في الذاكرة الجماعية مع كل حدث سياسي، "أناديكم" تحولت أيضاً إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، إلى واحدة من أبرز الأناشيد المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وردّدها جمهور واسع في العالم العربي، ولا تزال "أناديكم" حاضرة حتى اليوم في الاحتجاجات، كأحد أبرز أناشيد التضامن، إلى جانب أعمال أخرى منها "يا نبض الضفة"، و"سموني لاجىء".
https://www.youtube.com/watch?v=HHtefu3JaJ0
إلى جانب مسيرته الغنائية، خاض أحمد قعبور تجربة تمثيلية لافتة في السينما والتلفزيون، حيث شارك في فيلم ناجي العلي، الذي تناول سيرة رسام الكاريكاتير الفلسطيني، في عمل ينسجم مع توجهاته الفنية والسياسية. كما ظهر في أعمال درامية حديثة، من بينها مسلسل "النار بالنار"، مجسّداً شخصيات قريبة من الواقع الاجتماعي والسياسي، إضافة إلى تجسيده شخصيات سياسية بارزة مثل وديع حداد، ما عزّز حضوره كفنان متعدد المواهب.
تميّز قعبور بأسلوب فني بسيط وعميق في آن واحد، حيث اعتمد على ألحان مباشرة وقريبة من الأذن، مع قدرة على المزج بين الغناء الفردي والكورال، ما أضفى على أعماله طابعاً جماعياً. كما اتسم صوته بالدفء وشيء من الخشونة الخفيفة، ما منحه صدقية عالية لدى الجمهور. ورفض طوال مسيرته الانخراط في المسار التجاري، متمسكاً بفكرة الفن كوسيلة تعبير ورسالة، لا كسلعة استهلاكية.
يُقارن قعبور برواد الأغنية الملتزمة في العالم العربي، ومن بينهم مارسيل خليفة، حيث شكّل صوته جزءاً من الوعي الجمعي المرتبط بالقضية الفلسطينية وقضايا الحرية. وكان لأعماله تأثير واضح على الحركات الطلابية والسياسية، التي اعتمدت أغانيه في التظاهرات والفعاليات.
في السنوات الأخيرة، واصل قعبور الظهور في حفلات رغم معاناته الصحية، فالصوت الذي غنى للناس "نحنا الناس"، لم يشأ أن تحول بينه وبينهم أوجاع المرض.
https://twitter.com/almodononline/status/1996989177296986540
وبرز اسمه في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان، حيث تداخل الفن مع السياسة والالتزام الثقافي، لتصبح أغانيه مرآة تعكس واقع الحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975. في تلك السنوات، شارك أحمد قعبور في تنظيم اللجان الشعبية لدعم المواطنين ومواجهة ويلات الحرب، قبل أن يتحول مساره الفني نحو الالتزام الغنائي بشكل كامل.
كما شارك في أعمال سينمائية ومسرحية رفيعة المستوى مع الفنان الراحل زياد الرحباني.
https://twitter.com/NaqdMedia/status/2037200387166376363
وأثار خبر وفاته موجة واسعة من التفاعل، إذ نعاه فنانون ومثقفون وناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستذكرين دوره في ترسيخ الأغنية الملتزمة. كما صدرت مواقف نعي من جهات ثقافية، من بينها وزارة الثقافة اللبنانية، أشادت بإرثه الفني ومواقفه الإنسانية. واعتبر كثيرون أن رحيله يشكّل خسارة لجيل كامل من الفنانين الذين ارتبطوا بقضايا الناس.
نعى رئيس الحكومة نواف سلّام الفنان أحمد قعبور، وكتب: "وداعاً أخي وصديقي الفنان الكبير أحمد قعبور. بغيابك خسرنا قامة إنسانية ووطنية كانت تشد على أيادينا وتضيء العتمة في قلوبنا وقت المحن. أحمد قعبور لن نعتاد على غيابك. نم قرير العين يا صديقي، فما زرعته في أجيال من أهل بلادي لن يذبل، وما أعطيته لهذا الوطن سيبقى حيا في كل قلب ينبض".
https://twitter.com/nawafsalam/status/2037217962730336446?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E2037217962730336446%7Ctwgr%5E56f2332b6473e8baadcfc90bba320f08dfe2c10f%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Farabic.euronews.com%2Fculture%2F2026%2F03%2F26%2Fahmed-kaabour-committed-song-anadikum-beirut-tawfiq-ziad-ziad-rahbani-saad-hariri
كما نعى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الفنان أحمد قعبور، وكتب عبر حسابه على منصة إكس قائلاً: "رحم الله الفنان المبدع أحمد قعبور، سيبقى اسمه علامة مضيئة في مسيرة الفن الراقي والملتزم، وستظل أحياء بيروت وشوارعها تحفظ ألحانه وتحافظ على إرثه، وتردد 'علوا البيارق علوها'، مثلما صارت 'أناديكم' نشيدا للالتزام النقي على مدى أجيال".
عُرف أحمد قعبور بأغنيات خصّ بها مدينته بيروت، إلى جانب أعمال ارتبطت بأجواء شهر رمضان والأعياد، وفي مقدمتها أغنية "علّوا البيارق" التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الأجيال حتى اليوم. كما تنوّعت أعماله لتشمل باقة من الأغاني ذات الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، من بينها "نحنا الناس"، "يا ستي"، "صبح الصباح"، "ارحل"، "بيروت يا بيروت"، "خيال"، "مع الإنسان"، و"يا حرش بيروت"، إضافة إلى "والله وطلعناهم برا".
وشكّلت القضية الفلسطينية محوراً أساسياً في مشروعه الفني، إذ ارتبط اسمه بالمخيمات الفلسطينية، خصوصاً في مناطق مثل مخيم عين الحلوة، حيث أحيا حفلات وشارك في فعاليات تضامنية. وتحولت أغانيه مع مرور الوقت إلى جزء من الذاكرة الجمعية للاجئين، تُستعاد في لحظات الألم والأمل، وتُردد في الساحات كصوت يعكس معاناة الإنسان الفلسطيني وتطلعه للحرية.
* الفن والذاكرة في جنوب لبنان في ذكرى التصعيد!
* أبرز المحطات التي مرت بها القضية الفلسطينية
* إكسترا التلفزيوني: التعبير الفني في الحياة والسياسة عند الشباب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.